قيس السعيد: الحل في السلم وهو نابع من إرادة الليبيين
انطلقت في تونس، الاثنين، جولة جديدة من الحوار السياسي الليبي الذي حددت أهدافه الأمم المتحدة، وذلك بمشاركة 73 شخصية ليبية.
قيس السعيد: الحل في السلم وهو نابع من إرادة الليبيين
قال الرئيس التونسي قيس سعيد، الاثنين في الكلمة التي ألقاها بمناسبة افتتاح منتدى الحوار السياسي الليبي، أنه مقتنع بأن حل الأزمة الليبية نابع من إرادة الليبيين، ولن يكون إلا ليبيا ليبيا.
وأضاف الرئيس التونسي “إنها لحظة تاريخية نعيشها اليوم بل هو موعد مع التاريخ، أننا ننطلق بنفس الهمة الصادقة والإرادة في التوصل إلى حل لكل العقبات مهما تعقدت، وكل الصعوبات مهما اشدت”
وأكد قيس سعيد على أن الشعب التونسي والليبي إخوة وأنه سيجد ما يجد الشقيق في شقيقه من الأزر ساعة الشدة لأن أفراح البلدين واحدة والهموم أيضا، كما شدد أن القوى التي تسعى إلى التقسيم والشقاق لن تقدر على زعزعة العلاقة المتينة.
عن الحل الأمثل قال قيس سعيد أن الحل في السلم لأن الحروب والدماء لا تخلف سوى الضغائن التي لن تزول إلا بعد عشرات العقود وتبقى ذكراها حاضرة في الأذهان، أما الانسجام فيتحقق حينما لا تتدخل قوى خارجية.
ستيفاني ويليامز: المجتمع الدولي يعول على الليبيين في التوصل إلى حل
وألقت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز، كلمة افتتاحية، مشددة على حق الشعب الليبي بحماية وطنه وثروات بلاده. كما أكدت أن هذا الملتقى يأتي ضمن الخطوات الهادفة إلى التقدم في مسار الحل.
إلى ذلك، شددت على اعتماد المجتمع الدولي على الليبيين من أجل التوصل إلى حل، مؤكدة أن الطريق ليس مفروشاً بالورود.
وبحسب ما تناقلت وسائل إعلام عربية، فإن المشاركين يسعون من خلال المنتدى إلى الاتفاق على تشكيل سلطة تنفيذية جديدة، في حين تحدثت قوات حكومة الوفاق الوطني عن تعزيزات للمرتزقة الروس غرب مدينة سرت.
وقالت مبعوثة الأمم المتحدة بالنيابة إلى ليبيا ستيفاني وليامز، الأحد، في مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية إن الهدف من حوار القوى السياسية الليبية في تونس هو الاتفاق على خارطة طريق تضمن اختيار مجلس رئاسي جديد وحكومة قوية ممثلة لمختلف الأطراف تكون قادرة على إجراء الانتخابات المنتظرة، فضلا عن تحييد المؤسسات الليبية، وفي مقدمتها البنك المركزي.
وأضافت وليامز أن الحوار السياسي في تونس يشكل فرصة لليبيا للخروج من نفق الصراعات، وقالت إن اختيار 75 شخصية ليبية للمشاركة في المؤتمر – الذي ترعاه الأمم المتحدة- تم بمراعاة أعلى درجات التمثيلية السياسية والعرقية والجغرافية أيضا.
وأعربت المبعوثة الأممية عن تفاؤلها بخصوص ما توصلت إليه اللجنة العسكرية (5+5) التي انعقدت مؤخرا في مدينة غدامس (جنوب غربي ليبيا)، لبحث آليات تنفيذ اتفاق جنيف لوقف إطلاق النار.
وقالت إن اللجنة العسكرية ستتولى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه عبر لجنة فرعية منبثقة عنها ووزارة الداخلية، لوضع حد لما وصفتها بالفوضى السائدة في ليبيا التي زادتها عمقا جائحة كورونا.
ويأتي مؤتمر تونس بعد جولات عدة من الحوار بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الليبيين، واجتماعات للجنة العسكرية المشتركة، وأسفرت اللقاءات عن وقف لإطلاق النار، وتفاهمات حول آليات التعيين في المناصب القيادية بالمؤسسات السيادية، كما أفضى حوار جانبي بين أحمد معيتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي وممثلين للواء المتقاعد خليفة حفتر إلى إنهاء الإغلاق الذي كان مفروضا منذ مطلع العام الجاري على الحقول والموانئ النفطية الليبية.
ورغم ذلك، أُثيرت شكوك حول إمكانية تطبيق ما تم التوصل إليه من اتفاقات، خاصة في ما يتعلق بتطبيق وقف إطلاق النار.
المصدر: الجزيرة