“كاسبارزاك”: الجزائر أفضل منتخب إفريقي
اعترف المدرب الفرانكو بولوني “هنري كاسبارزاك” مدرب منتخب مالي لكرة القدم، الاثنين، بقدرات منتخب الجزائر واعتبره الأفضل في القارة السمراء حاليا، محذرا الأفارقة مما سيفعله زملاء “ياسين براهيمي” في كأس إفريقيا للأمم الـ30 المقررة في غينيا الاستوائية (17 جانفي – 8 فيفري 2015).
في مؤتمر صحفي تقييمي لمساره مع رفاق “سايدو كايتا”، اعتبر “كاسبارزاك” فوز النسور على المحاربين “حدثا” ومنعرجا أعاد جرعة أمل افتقدها الماليون منذ فترة.
وبلهجة (عرفان)، امتدح الفرانكو-بولوني، إمكانات الجزائريين الذين لو انهزموا أمامه، لكان مصير “كاسبارزاك” الإقالة الحتمية، واعتبر المدرب السابق لتونس، المغرب وساحل العاج، الجزائر المنتخب الأوفر حظا لانتزاع التاج الافريقي في مالابو.
وظلّ كاسبارزاك (68 عاما) على مدار 21 عاما، الشبح الأسود لمنتخب محاربي الصحراء، حيث لم يتمكن الجزائريون أبدا من هزم المنتخبات التي كان يدربها كاسبارزاك اعتبارا من كوت ديفوار وصولا إلى المغرب، قبل أن يكسر الخضر – طبعة 2014 – نحس كاسبارزاك عبر رأسية “كارل مجاني” عقب حمّام من العرق البارد (ليلة العاشر سبتمبر الماضي).
وبفوزه الأخير، كرّس “كاسبارزاك” متوسط الميدان السابق للمنتخب البولندي (ثالث العالم في مونديال الشباب 1964 وبرونزية أولمبياد مونتريال 1976)، نجاحه في البقاء بعيد المنال عن متناول الخضر منذ أول مواجهة ضدّ الجزائر، أيام كان مدربا لفيلة ساحل العاج، حيث اقتنص تعادلا في 16 أفريل 1993 بتلمسان (تصفيات مونديال 1994) في لقاء عرف تسجيل كوت ديفوار بواسطة نجمها آنذاك “عمر بن صالح” (2) إثر هدية من عمر بلعطوي، قبل أن يرد عليه تاسفاوت (42).
في لقاء الردّ (18 جويلية 1993)، خادع كاسبارزاك أشبال مزيان إيغيل وعبد الرحمان مهداوي في آخر الدقائق بـأبيدجان عبر المدافع أكا كوامي (82) في مواجهة بدّدت نهائيا حلم الجزائر في بلوغ كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية.
سبع سنوات من بعد، وبالضبط في 9 جويلية 2000، واجه كاسبارزاك الذي كان يدرب المغرب، مجددا منتخب الجزائر أيام عبد الغني جداوي، وذلك برسم تصفيات مونديال 2002، وانتهت المواجهة التي أقيمت بمدينة فاس لصالح المغاربة (2 – 1)، حيث قلب أصحاب الأرض الموازين بعد هدف مصابيح (9)، عبر بصير (47) وعبد الجليل حدة (كاماتشو) ربع ساعة من بعد.
وكانت تلك المواجهة الأخيرة لكاسبارزاك على رأس أسود الأطلس، حيث خلفه البرتغالي هومبرتو كويلهو، ولم تكن للفرانكو بولوني أي مقابلات بعد ذلك ضدّ الجزائر، إلى غاية العاشر سبتمبر 2014، حين أسال العرق البارد لكتيبة “كريستيان غوركوف”، ولم يكن الفكاك سوى في آخر ثماني دقائق بواسطة مجاني.