كتائب خميس تبث ”زنڤة زنڤة” على الحدود لإرهاب المتسللين
كشف معارضون تمكنوا من دخول ليبيا والانضمام للثوار أن كتائب القذافي نفذت اختطافات بالجملة في أوساط الشباب المتحمس للثورة والذين سبق لهم أن شاركوا في احتجاجات مطالبة برحيل نظام القذافي، وحسب هؤلاء فإن الاختطافات كلها حدثت خلال الليل، وقد تكثفت خلال ليلة أول أمس بهدف وقف زحف الثورة نحو طرابلس.
- وقال عبد الحميد المصراتي الذي قدم من لندن والتحق بالثوار عبر المنافذ البرية غرب ليبيا، إن الأصداء التي وصلتهم من المدن الليبية التي لم تثر بعد على القذافي، تؤكد وجود مئات حالات الاختطاف في حق الشباب وحتى الكهول ممن أبدوا تعاطفا مع الثوار، بل إن الاختطافات تطال عائلاتهم كذلك، وفي هذا السياق كشف المعارض عمر الشبلي رئيس حركة الاختلاف، أن الكتائب اختطفت أبناء أحد الناشطين بطرابلس عندما اقتحمت بيته ولم تجده هناك. ولا يعرف مصير المختطفين، ويرجح البعض أن يتم تصفيتهم بشكل مباشر ورمي جثثهم في أماكن مجهولة، وهي سلوكات مألوفة لدى كتائب القذافي التي نفذت عمليات مشابهة في الزاوية وفي مدن أخرى.
- وتتركز الاختطافات في المدن التي لا زالت لم تعلن ولاءها للثورة، خاصة طرابلس وسرت وسبها، والتي تعد مركز قوة نظام القذافي، وهذا ما يفسر تراجع الاحتجاجات في هذه المدن، حيث أدرك كل الليبيين أن المواجهة الآن هي عسكرية بالدرجة الأولى ولا يمكن المغامرة بمزيد من المظاهرات والاحتجاجات الشعبية طالما أنها ستكون هدفا سهلا لكتائب القذافي.
- استهداف شبكات الهاتف النقال لعزل المدن الثائرة
- ولأجل قطع الطريق أمام عمليات التنسيق بين الثوار في المدن الثائرة على غرار مصراتة والزاوية والزنتان ونالوت قام النظام الليبي بقطع الاتصالات اللاسلكية بالموازاة مع الهجمات التي تنفذها كتائب القذافي في الزاوية ومصراتة، حيث أصبح الاتصال مستحيلا بالانترنت والهاتف النقال، فيما اقتصرت الاتصالات على الهاتف الأرضي، وفي هذا السياق قال عمر الشبلي للشروق إن الثوار المحصنين في هذه المدن يقومون بالتصدي لكتائب القذافي التي تهاجمها من الجهات، وأن القصف لا يفرق بين الثوار المسلحين والمدنيين.
- النظام الليبي يخطط لإرسال قوارب محملة بالنازحين إلى أوروبا
- وفي رأس جدير الحدودي توقف نزوح اللاجئين بشكل تام، وقد تواترت شهادات عشرات الليبيين الذين يعبرون نحو تونس يوميا أنهم شاهدوا معسكرات تضمن الآلاف من اللاجئين قبل وصولهم للحدود، وهي نفس المعلومات التي أشارات إليها مبعوثة الأمم المتحدة إلى رأس جدير، وفي هذا السياق كشف المعارض الليبي عمر الشبلي المتواجد في تونس للشروق أن القذافي يستعد لإرسال العشرات من القوارب المحملة باللاجئين إلى الضفة الشمالية من البحر الأبيض المتوسط، وقد ألمح القذافي في المقابلة التي أجراها مع القناة الفرنسية فرانس 24، التي حذر أوروبا من قوافل الهجرة غير الشرعية.
- نالوت تستعد للمواجهة العسكرية
- وفي الجهة الغربية تستعد مدينة نالوت التي أعلنت ولاءها للثوار والتي تحاصرها كتائب القذافي من كل الجهات للمواجهة العسكرية المحتومة. وقال ثوار من نالوت للشروق إنهم ينتظرون بفارغ الصبر قدوم الكتائب الأمنية لتلقينهم درسا في البطولة، مؤكدين أن شباب الثورة ينتشرون في كل مداخل المدينة، ولا وجود لقوات القذافي داخلها. وتعد نالوت آخر مدينة في الجبل الغربي وهي قريبة من الحدود التونسية والجزائرية، ويبلغ عدد سكانها قرابة 25 ألف نسمة وهي مكونة من قبائل أمازيغية منها قبيلة العساكرة وقبيلة المقادمة.
- ويعرف عن أهل نالوت الكرم والشجاعة وهو ما يفسر إقدامها على دعم الثورة على نظام القذافي رغم أن كل المدن الواقعة في الجهة الغربية لا زالت مترددة. وفي هذا السياق تذكر المصادر التاريخية العديد من المواقف البطولية لهذه البلدة ففي سنة 1855، آوت المدينة غومة المحمودي عندما فر من سجن الأتراك في طرابزون، وخلال الاستعمار البريطاني قدمت المدينة العديد من الشهداء على رأسهم الشهيد خليفة بن عسكر.
- ويشير متابعون لتطور المواجهة العسكرية أن انضمام المدينة إلى الثوار له دعم معنوي فقط باعتبارها غير ذات أهمية من ناحية تأثيرها على موازين القوى، بينما يؤكدون أن مدنا مثل سرت وغريان يمكن أن ترجحا الكفة لصالح الثوار في حالة سقوطها.
- كتائب القذافي تراوغ الصحفيين الأجانب
- انتظر أمس ما يقارب 200 صحفي أجنبي أمام معبر رأس جدير للعبور إلى الجهة الليبية بعد أن وعدت القوات الليبية المسيطرة على المعبر بأنه سيسمح للصحفيين بالدخول إلى ليبيا والقيام بجولة إلى طرابلس، وربما حضور خطاب للقذافي، وفي حدود الساعة التاسعة من صباح أمس وأول أمس تجمعت كل البعثات الإعلامية أمام المعبر لكن دون نتيجة، وقد فسر الحاضرون أن تردد النظام الليبي في إدخال الصحفيين عبر معبر رأس جدير يعود إلى عدم حسم المعركة في المدن التي تفصل بين الحدود الليبية التونسية وطرابلس، خصوصا وأن أي وفد إعلامي يجب أن يرى أن الوضع في الداخل الليبي لصالح القذافي، ومن الواضح أن النظام الليبي يقوم بعملية مقايضة مثلما فعل مع قناة فرنسية قدمت تقارير ميدانية تشير إلى أن المواجهة حسمت لصالح النظام ثم حصلت مباشرة بعد ذلك على مقابلة حصرية مع القذافي !
- خطاب ”زنڤة ـ زنڤة ” على مكبرات الصوت بالمعابر الحدودية
- وبهدف إرهاب المعارضين الليبيين الذين يحاولون التسلل إلى داخل ليبيا قامت كتائب خميس القذافي التي تسيطر على الشريط الحدودي الغربي ببث الخطاب الشهير للقذافي والذي يتوعد فيه معارضيه بمطاردتهم بيت بيت..زنڤة زنڤة..فرد فرد، وذلك عبر مكبرات الصوت، فيما قام النظام الليبي بتسليح القبائل الموجودة على الحدود من أجل التصدي لكل محاولات الدخول، وقد أدى هذا التشديد إلى استحالة إيصال المساعدات الطبية إلى المدن الليبية المحاصرة كالزاوية، حسبما كشفه ناشطون في الميدان والذين كانوا يتعاونون مع المهربين لإيصال هذه الإمدادات.