كل شيء عن إبراهيم حمداني المدرب الجديد للخضر
تجربته كبيرة وواجه في مشواراه الريال ليفربول والإنتر ونيوكاسل
تعد مسيرة المدرب الجديد للخضر، إبراهيم حمداني، واحدة من أكثر التجارب الاحترافية ثراءً والتزاماً للاعبين العرب في الملاعب الأوروبية. وهو ما جعله محط ثقة كبار المدربين وقائداً لأغلب الأندية التي لعب لها.
من مواليد 15 مارس 1978، بمدينة كولومب الفرنسية. بدأت رحلته مع الساحرة المستديرة مبكراً، في سن السادسة، ضمن صفوف نادي “آر سي باريس”، حيث تدرج في جميع فئاته السنية بثبات، حتى وصل إلى الفريق الأول عام 1995. تحت قيادة المدرب جان ماري لونيتشاك، أسهم حمداني في قيادة الفريق للصعود إلى دوري الدرجة الثالثة عام 1997.
هذا التألق لفت إليه أنظار نادي “كان”، الذي كان يمتلك حينها أحد أفضل مراكز التكوين والتدريب في فرنسا. ولم ينتظر حمداني طويلاً، ليثبت مكانه الأساسي، إذ سجل ظهوره الاحترافي الأول في الدوري الفرنسي الممتاز، يوم 9 نوفمبر 1997، ضد مونبلييه، وهو بعمر 19 عاماً. وسرعان ما أحرز أول أهدافه في البطولة أمام باستيا، ليفرض نفسه عنصراً أساسياً في التشكيلة على مدار موسمين.
التألق الحقيقي بدأ من ستراسبورغ
في جانفي 1999، انتقل حمداني إلى نادي راسينغ ستراسبورغ، بطلب من المدرب بيير مانكوفسكي، في صفقة بلغت مليوني يورو. ورغم تواجد نجوم دوليين كبار، مثل كورينتين مارتينز، حجز اللاعب الجزائري مكانه سريعاً كعنصر أساسي في موسمه الثاني. ومع اعتماد الإدارة على بناء فريق شاب، أسهم حمداني بثلاثة أهداف، ليقود الفريق إلى المركز التاسع في الدوري، ممهداً الطريق لخطوته الكبرى التالية.
حقبة أولمبيك مارسيليا وشارة القيادة (2001 – 2005)
انتقل حمداني في جانفي2001 إلى أولمبيك مارسيليا، مقابل 4.5 ملايين يورو. ورغم التغييرات التي عرفها فريق الجنوب الفرنسي، بعودة الرئيس الأسطوري، برنارد تابي، واستبعاد عدة لاعبين في موسم 2001-2002، نجح حمداني في التألق مع قدوم المدرب ألان بيران.
في موسم 2002/2003، توج الفريق بطلاً شتويا، وأنهى الدوري في المركز الثالث، ليعود إلى دوري أبطال أوروبا. وفي الموسم التالي، (2003/2004)، أصبح حمداني قائداً للفريق، الذي ضم أسطورة الهجوم، ديدييه دروغبا والحارس فابيان بارتيز. خاض الفريق مواجهات تاريخية ضد عمالقة أوروبا، مثل ريال مدريد وبورتو.
عقب التحول إلى كأس الاتحاد الأوروبي، تحت قيادة خوسيه أنيجو، تحول حمداني إلى مركز قلب الدفاع، وقاد مارسيليا في ملحمة قارية أطاحوا فيها بليفربول، وإنتر ميلان، ونيوكاسل، قبل الخسارة في النهائي أمام فالنسيا الإسباني (0-2) في غوتنبرغ.
العصر الذهبي مع غلاسكو رينجرز (2005 – 2010)
في صيف 2005، وقع حمداني عقداً لمدة خمس سنوات مع غلاسكو رينجرز الإسكتلندي. ورغم بداية بتمزق عضلي، عاد بقوة ليُنصب رجل المباراة في أول ظهور له بدوري الأبطال ضد براتيسلافا. ومع قدوم المدرب بول لوغوين، موسم 2006/2007، عاش حمداني أفضل أوقاته الكروية، حيث خاض 55 مباراة، وسجل هدفين حاسمين ضد سلتيك وأوساسونا، لتتوج جهوده باختياره “لاعب العام 2007” في النادي.
في موسم 2007/2008، وتحت قيادة المدرب والتر سميث، وصل مع رينجرز إلى نهائي كأس الاتحاد الأوروبي في مانشستر، ليخوض النهائي القاري الثاني في مسيرته.
وعلى الصعيد الدولي، ارتدى حمداني قميص المنتخب الجزائري الأول في سن الـ 29، بسبب تقمصه ألوان المنتخب الفرنسي في ثلاثة لقاءات. ومع تراجع مشاركاته في مواسمه الأخيرة بغلاسكو، أعلن اعتزاله اللعب نهائياً عام 2010، بعمر 32 عاماً، وتولى تدريب الخضر لأقل من 20 سنة، متوجا معه بالميدالية الذهبية، في ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026، لتسند إليه مهمة تدريب الخضر، خلفا للمدرب السابق، فلاديمير بيتكوفيتش.