كلاب ضالة تقتل طفلا وتدخل ابنة خاله الإنعاش بباتنة
وقف يوم الخميس وصباح الجمعة العشرات من سكان دوار أولاد حويشي بنقاوس بولاية باتنة، أمام مقر البلدية، مطالبين بالإبادة السريعة للكلاب المتشردة التي عاثت في السكان نهشا وتخويفا، على خلفية هلاك عصر الأربعاء المنصرم، الطفل عنتر بن يوسف صاحب الثلاث سنوات ونصف من العمر، بمصلحة الإنعاش الطبي، بالمستشفى الجامعي، بن فليس التهامي بباتنة، متأثرا بإصابته البليغة، الناتجة، عن تعرضه لهجوم مباغت من قبل الكلاب الضالة، عند المدخل الشرقي، لمدينة نقاوس، أمتار فقط عن منزله العائلي، وذلك بعد حوالي ساعة ونصف، من تحويله في حالة حرجة، من قبل الطاقم الطبي المناوب، بالعيادة المتعددة الخدمات للصحة الجوارية بنقاوس، في الوقت الذي رقدت فيه ابنة خالته ريتاج معافة وهي تلميذة في التحضيري تبلغ من العمر خمس سنوات في ذات المستشفى، وتخضع للعناية الطبية، بعد إصابتها هي الأخرى، بجروح بليغة، عندما حاولت إنقاذ عنتر، ونجا ثلاثة أطفال آخرين بأعجوبة من هجوم الكلاب المتشردة.
وقد سارعت وحدات الدرك والشرطة، لفتح تحقيق في ظروف الحادثة، كما شن مواطنو ناقوس، وقفة احتجاجية، طالبوا خلالها سلطات البلدية والدائرة، بشن حملة إبادة ضد الكلاب الضالة، التي أصبحت تفرض حظرا للتجوال، وتهدد سلامة المواطن على حدّ تعبيرهم، وقد شيعت أمس الجمعة، جنازة الطفل عنتر، بمقبرة المدينة، بحضور مواطني دوار أولاد حويشي، وأهل الضحية، في الوقت الذي قالت مصادر محلية بأن أحد مواطني الدوار هو من استقدم الكلاب لحراسة مزرعته وتركها بعد ذلك في حالة تشرد.
وقد أعادت هذه الحادثة المأساوية حالات مماثلة ذهب ضحيتها أطفال وحتى شباب لم ينجوا من أنياب الكلاب، على غرار ما حدث مؤخرا في قالمة، حين توفي شاب متأثر بهجوم شرس من طرف أحد الكلاب، قبل أن يسقط أرضا أثناء محاولة الهروب. فيما طرح الكثير تساؤلات حول التساهل الحاصل في ترك الكلاب الضالة أو كلاب الحراسة تسير دون حسيب ورقيب، مثلما يتساءل آخرون أيضا عن التساهل في ترك أطفال صغار في الشارع وخارج المنازل دون مراقبة من طرف أوليائهم على وجه الخصوص، ما يخلف مآسي من هذا النوع.