“كلاسيكو الأرض” يُلعب ظهرا!؟
تُجرى مباراة القمّة في البطولة الإسبانية أو “كلاسيكو الأرض” بين برشلونة وريال مدريد، السبت المقبل انطلاقا من الساعة الواحدة ظهرا بِالتوقيت المحلي، وهو نفس التوقيت الجزائري.
ويُقام هذا اللقاء بِملعب “سانتياغو بيرنابيو” بِمدريد، لِحساب الجولة الـ 17 من عمر بطولة إسبانيا.
واختارت الرابطة المسيّرة للبطولة الإسبانية الساعة الواحدة ظهرا موعدا لِهذه المباراة، في توقيت غير مسبوق، لِأغراض تجارية بحتة. حيث تستهدف الجمهور في منطقة شرق آسيا، على غرار المتفرّج الصيني الذي سيُشاهد المباراة في توقيت “مثالي”، يُوافق الساعة الثامنة مساءً، بِسبب الفارق الزمني.
ويعمل اتحاد الكرة الإسباني جاهدا على حماية المنافسات التابعة له، ليس محليا فحسب وبل وعبر أرجاء المعمورة. حيث يجد منافسة شرسة من قبل الدوري الإنجليزي، لاسيما من ناحية جذب المتفرّجين.
ويبلغ تعداد سكان الصين ما يُقارب مليار و400 مليون نسمة، وفقا لِأحدث الإحصائيات الرسمية. وهو رقم يُغري كثيرا مسؤولي الكرتَين الإسبانية والإنجليزية، رغم أن لعبة “الجلد المنفوخ” تبقى تبحث عن شعبيتها في بلاد “كونفوشيوس”، حيث تستحوذ الرياضات القتالية على حصّة الأسد من نسبة الجمهور.
ويُعوّل اتحاد الكرة الإسباني كثيرا على تنمية موارده المالية، من خلال التنظيم المحكم لِمنافسة بطولة القسم الأوّل. حيث يستفيد سنويا من غلاف مالي يترواح ما بين 10 و15 مليار أورو، نظير بيع حقوق البث التلفزيوني عبر أرجاء المعمورة، وأيضا جذب الشركات الراعية التي تستثمر في “الليغا” ونجومها. كما أوردته أحدث التقارير بِهذا الشأن لِصحف محلية مختصّة.
ودون أدنى شك، يكون الرقم الفلكي المُشار إليه الذي يُحلب من ضرع “الليغا” في إناء اتحاد الكرة الإسباني، أحد أسباب تكهرب العلاقة بين الحكومة في هذا البلد والهيئة المسيّرة لِشؤون اللعبة. حيث تُريد الحكومة تعيين مسؤول “على المقاس”، وإبعاد الإطارات التي يُشتبه تورّطها في فضائح الفساد.
وكانت الفيفا قد هدّدت في الأيّام القليلة الماضية بِمنع منتخب إسبانيا من خوض مونديال روسيا الصيف المقبل، في حال استمرار تدخّل الحكومة في شؤون اتحاد الكرة.
ويُشبه تنظيم “كلاسيكو الأرض” نسخة ديسمبر 2017 ظهرا، حدثا سابقا مُمثلا في وقائع مونديال المكسيك 1986، حيث نظمت الفيفا بعض المقابلات على الساعة منتصف النهار بِالتوقيت المحلي، بينها لقاءات المنتخب الوطني الجزائري في دور المجموعات ضد إيرلندا الشمالية والبرازيل وإسبانيا. وكانت صور التلفزيون تُعرض في الجزائر على المباشر بِتوقيت الساعة السابعة مساءً، بِسبب الفارق الزمني.