كندا تستحدث قانونا لمكافحة الفساد بعد فضيحة “اس.ان.سي.لافالان” بالجزائر
أعلن وزير الخارجية الكندي، جون بيرد، عن مصادقة البرلمان الكندي وبالإجماع على قانون لمحاربة الفساد، في وقت فتحت العدالة الكندية تحقيقا في قضية الرشاوى التي تورطت فيها شركة “اس.ان.سي لافالان” الكندية، التي تتوفر على فرع لها بالجزائر. وقال إن السلطات الكندية اتخذت إجراءات قانونية في حق المتورطين في قضية الرشاوى حيث تجري محاكمتهم أمام العدالة في وقت تم توقيف المتورطين وتعيين مسؤولين جدد على رأس الشركة.
وسئل الوزير الكندي، الذي نشط ندوة صحافية بمقر وزارة الخارجية الجزائرية بالعاصمة، رفقة نظيره المنصب حديثا، رمطان لعمامرة، على رأس وزارة الشؤون الخارجية، عن كيفية تعزيز العلاقات الجزائرية الكندية، في وقت تورطت إحدى الشركات العاملة بالجزائر في قضايا فساد مست بالأموال العمومية، فأكد أنه من غير المنطقي تعميم تهمة الفساد على كل الشركات الكندية العاملة بالجزائر، لأن هناك شركات كندية أخرى تنشط في الجزائر بنزاهة وبطريقة قانونية، كما أن شركة “اس.ان.سي لافالان”، فتحت أبوابها حاليا أمام العدالة الجزائرية للتحقيق والحصول على المعلومات التي من شأنها أن تنير سير التحقيقات، حسبه.
وهو ما أكده لعمامرة الذي قال إن التحقيقات جارية والعدالة الجزائرية تعمل من جهتها على متابعة القضية بالتنسيق مع السلطات القضائية الكندية، موضحا أن هناك تنسيقا أمنيا كبيرا بين البلدين في مجال محاربة الإرهاب، في إطار اللجنة المشتركة لمحاربة الإرهاب بمنطقة الساحل.
من جانبه، أعلن لعمامرة أن الوضع في المنطقة حساس والتحديات كبيرة، وأن ما حدث في مالي لا يعد إلا تحذيرا قويا حول خطورة التهديدات التي “هي في الحقيقة قابلة للردع ولكن من شأنها أن تتكرر”، على حد تعبيره، مشيرا إلى أنه رغم التهديد الإرهابي في منطقة الساحل الذي أصبح بارزا على الحدود التي تتقاسمها الجزائر مع جيرانها إلا أنها “تكاد أن تكون الدولة المستقرة الوحيدة في منطقتنا”، في الوقت الذي أصبح عدد من الدول الصديقة والشقيقة مهددا بهذه الظاهرة الإجرامية العابرة للحدود “.