للحصول على مستحقات انجاز محول سد بن هارون
كوندوت الإيطالية تهدد الجزائر باللجوء لـ”التحكيم الدولي”
هددت شركة كوندوت الإيطالية باللجوء لـ”التحكيم الدولي”، لإصدار قرار يقضي بأن تقوم الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات بالتسديد الفوري لمستحقات الشركة مقابل انجازها مشاريع كبرى بالجزائر، بالإضافة إلى تعويضات عن التأخر في دفع المستحقات، بالعملة الوطنية والصعبة.
- أوضحت شركة كوندوت بأنها ستقاضي الوكالة الوطنية للسدود من أجل تسلم مستحقاتها المالية مقابل انجازها لمشروع تحويل المياه من سد بن هارون باتجاه سد – خزان بمنطقة واد العثمانية بولاية ميلة على مسافة 18 كلم، بملغ مالي يقد بـ 2 مليار دينار بالعملة الوطنية و78 مليون أورو بالعملة الصعبة، كما طالبت الشركة من الوكالة الوطنية دفع مبالغ مالية كحقوق جمركية وعقوبات عن التأخر في الدفع، تقدر قيمتها بـ 3.57 ملايير دينار، و77.6 مليون أورو، وتعويضها عن الحقوق الجمركية المقدرة بـ 162.3 مليون دينار.
- واتهم المتعامل الإيطالي الوكالة الوطنية للسدود بسوء التسيير، والمماطلة في الرد على جميع مراسلات الشركة منذ 2007، موضحة بأنها اكتشفت عدة عقبات جيولوجية غير التي أشارت إليها الدراسة المنجزة من طرف مكتب دراسات تابع للوكالة الوطنية، بالإضافة إلى تغيير مسار المشروع، الأمر الذي قاد -حسب مصدر مسؤول من الشركة الإيطالية المتخصصة في الموارد المائية- إلى ارتفاع محسوس في تكاليف الإنجاز لا يمكن حسبه للشركة تحملها.
- وأوضح المتعامل الإيطالي بأن التاريخ المقرر لانطلاقة أشغال المشروع هو نهاية سبتمبر عام 2003، إلا أن “عدم الجدية” على مستوى الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، أخر العملية إلى غاية 2005، حيث ذكرت الشركة في رسالتها جملة من أساليب سوء التسيير التي ذكرتها الشركة الإيطالية تأخر وتماطل الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات في تسليم الشركة المعنية للدراسات الجيولوجية، وقرار تغيير مسار المشروع لمدة تراوحت ما بين 12 و21 شهرا على التوالي.
- كما أوضحت كوندوت أنه بالرغم من مرور ثلاث سنوات عن دخول المشروع حيز الاستغلال، حيث تم ضخ حوالي 260 مليون متر مكعب من المياه نحو بلدية واد العثمانية بولاية ميلة، غير أن عدم التوقيع على قرار الاستلام النهائي للمشروع من طرف الوزارة الوصية والوكالة الوطنية للسدود، جعل كوندوت مجبرة على عدم مغادرة الموقع، وقيامها بأعمال صيانة إضافية غير تلك التي تضمنها دفتر الشروط.
- وأضافت كوندوت بأنه في الوقت الذي تنتظر فيه من الوكالة الوطنية للسدود بتسوية وضعية الشركة المالية، طالبت الأولى من الثانية دفع غرامة مالية قدرها 15 مليون أورو على أساس تأخر الشركة الإيطالية في تسليم المشروع، وأشار مسؤول لدى هذه الأخيرة بأن شركته لا يمكنها رهن مستقبلها الاقتصادي على هذا المشروع، ولا يمكن لها أن تقدم أي التزامات جديدة لتسوية هذا الأخير الذي اعترضته مشاكل كبيرة، باستثناء اللجوء للتحكيم الدولي.
- ومن جهتنا حاولنا الاتصال بمسؤولي الوكالة الوطنية للسدود التي تعيش هذه الأيام على فوهة بركان بسبب التحقيقات التي مست غالبية إطاراتها، من اجل أخذ موقف الوكالة من قرار المتعامل الإيطالي، إلا أن جميع محاولاتنا باءت بالفشل.