“لا أهداف قارية هذا الموسم والحفاظ على البطولة سيكون صعبا”
بعدما كان الطموح هذا الموسم هو الوصول إلى دور متقدم من منافسة رابطة أبطال إفريقيا، وتحديد هدف التتويج بالنجمة الثانية، يبدو أن المعطيات تغيرت وتشكيلة العميد مجبرة على وضع نصب عينيها الحفاظ على التاج المحلي فقط، ومحاولة الفوز بالألقاب الأخرى على غرار كأس الجمهورية، وكأس السوبر الجزائري، بالإضافة إلى تقديم كل شيء في رابطة الأبطال والظهور بوجه مشرف، مادام الفريق لحد الآن لم يعط أي مؤشرات على وضعها كهدف رئيسي.
تعيين المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا على رأس الفريق خلفا للتونسي خالد بن يحي، جعل الجماهير العريضة لمولودية الجزائر ترفع من سقف الطموحات عاليا، فتعيين حامل اللقب مع نادي صان داونز لقيادة الفريق، أكد رغبة الإدارة في رفع من مستوى المولودية، ووضع النجمة الإفريقية كأبرز هدف للنادي العاصمي، فلا يمكن جلب مدرب كموكوينا من أجل الأهداف المحلية فقط، لكن المعطيات الحالية، وتصريحات المدير العام لشركة “سوناطراك” خلال حفل تسليم درع البطولة، خلفت موجة إستياء كبيرة لدى المناصرين، وخلقت صورة لحال الفريق الموسم المقبل، في كل المنافسات.
تصريحات المدير العام للشركة المالكة، جاءت لتؤكد السبب في ركود فترة الإنتقالات داخل النادي الذي لم يتمكن من ضمان خدمات أي اسم سوى لاعب شباب قسنطينة أيمن بوقرة، مقابل تسريح ستة أسماء كاملة، وهو ماجعل الفريق يشرع في تحضيراته بنصف التشكيلة، بالنظر لتواجد خمسة عناصر مع المنتخب المحلي الذي سيشارك في “الشان”، وهو ما يرهن حظوظ تألق النادي العاصمي هذا الموسم، فغياب الركائز الأساسية عن التربص الصيفي، سيجعل عمل موكوينا صعبا، من أجل ترسيخ فلسفته، بالإضافة إلى عدم وجود أسماء قوية، وانتدابات نوعية بيت المولودية، ستضع الحفاظ على اللقب المحلي الموسم المقبل، أصعب من المواسم الماضية.
التشديد على التكوين وعدم السعي وراء الأسماء في الإنتدابات، كانت النقطة التي شدت انتباه أنصار المولودية وحتى أنصار الفرق الجزائرية الأخرى في تصريحات “حشيشي”، معتبرين إياها تتنافى مع منطق كرة القدم الحالي، وعكس الهدف الأول للشركة المالكة وهو التتويج برابطة أبطال إفريقيا، حيث لن يكون التتويج القاري بلاعبين شباب، بل بأسماء متمرسة ولها من الخبرة.
التفاؤل بموسم كبير، اختزلته التصريحات، وغياب أسماء قوية مع ركود كلي في ميركاتو المولودية، جاء ليؤكد أن الفريق سيكون أمام مهمة صعبة جدا الموسم المقبل للحفاظ على لقبه للمرة الثالثة على التوالي، وعودة أندي ديلور إلى تشكيلة العميد، أكدت أن النادي العاصمي يجد صعوبة كبيرة في تحديد القائمة التي ستمثل المولودية الموسم المقبل، سواء في البطولة أم المنافسة القارية، التي تحولت من هدف التتويج إلى تقديم وجه مشرف، إلا في حال قلب الرئيس محمد حكيم حاج رجم المعطيات وتمكن من الظفر بخمس صفقات على الأقل تكون قادرة على قيادة الفريق لتحقيق الّألقاب الموسم المقبل، وبعد حالة الغليان التي عاشها جمهور العميد، نشرت إدارة مولودية الجزائر بيانا عبر صفحتها الرسمية على “الفايسبوك”، أكدت فيه أن النادي لازالت طموحاته الفوز بالألقاب، وتقديم مستويات مميزة على الصعيدين المحلي والقاري، موجهة رسالة بضرورة وضع الثقة في الإدارة الحالية، وأن الفريق لا يمر بأي فترة صعبة.
من جانب آخر، غادر فريق مولودية الجزائر، أول أمس الأحد نحو الأراضي التونسية لإجراء تربص تحضيري استعدادًا للموسم الكروي الجديد، بعدما كان يتربص سابقا في مدينة رين الفرنسية، وكان زملاء أيوب عبد اللاوي قد اختتموا تدريباتهم التحضيرية بزرالدة يوم الأحد صباحا، قبل أن يتنقل التعداد إلى تونس، من أجل القيام بتربص والرفع من نسق العمل، والتعامل مع الأسماء المتاحة، حيث ستكون المهمة صعبة للمدرب موكوينا بالعمل مع نصف التعداد، بالنظر لعدم غلق ملف الاستقدامات، وغياب أسماء تتواجد رفقة النخبة الوطنية المحلية للمشاركة كأس إفريقيا للمحليين.