لا رحلات سياحية للخارج إلى ديسمبر.. والأسعار ستتضاعف 3 مرات!
أحصت النقابة الوطنية للوكالات السياحية توقف 90 بالمائة من الوكالات عن النشاط وأكدت أن المزاولين لعملية الحجز وتنظيم الخرجات السياحية داخل الوطن يوازن 10 بالمائة فقط من إجمالي 4000 وكالة سياحية، أي ما يساوي 400 وكالة، في حين شدّدت على أن تنظيم رحلات سياحية خارج الوطن مازال مغلقا بالنسبة للوكالات السياحية، حيث أن الفضاء الجوي في الظرف الراهن مفتوحا لرحلات العودة فقط وأولئك أصحاب الحالات الاستعجالية على غرار العالقين في الجزائر والعمال والتجار ورجال الأعمال والطلبة والمرضى.
وقال عضو الجمعية الوطنية للوكالات السياحية والأسفار علي مناصر إنه لا تاريخ لحد الساعة لعودة الرحلات نحو الخارج، ويتعلق الأمر بشق السياحة والأسفار، متوقعا أن يستمر الغلق خلال المرحلة المقبلة، في حين شدّد في تصريح لـ”الشروق” على أن أسعار السفر نحو الخارج ارتفعت 3 أضعاف أو أكثر نتيجة المصاريف الإضافية المفروضة على السائح من إجراءات تحفظية عبر فحص الـ”بي سي أر”، وأيضا إلزامية إجراء الحجر في بعض البلدان وارتفاع سعر الفنادق وتذاكر الطيران، متوقعا عزوف المواطنين عن السفر إلى غاية شهر ديسمبر المقبل.
وأوضح مناصر أن الفتح حاليا ربما موجه لإعادة العالقين خارج الوطن أو أولئك العاملين المضطرين للخروج مرة أخرى والباحثين عن العلاج ورجال الأعمال، أما بالنسبة للسياحة فلم يتم تنظيم أي رحلات في الظرف الراهن إلى غاية اتضاح الرؤى وعودة الأمور إلى نصابها في حين سيتم التركيز على الرحلات السياحية الداخلية، التي قال إن 400 وكالة سياحية فقط تنشّطها، حيث تستهدف هذه الرحلات 14 ولاية سياحية من خلال الحجز في مركبات وفنادق سياحية وفق بروتوكول صحي معين.
وأوضح مناصر أنه سيتم السعي لضمان احترام البروتوكول الصحي من خلال ضمان التباعد وعدم الاكتظاظ داخل الفنادق وبمناطق الشواطئ المفتوحة وفي المطارات أيضا ووسائل النقل، في حين قال إنه في حال تسجيل نسبة إقبال عالية من طرف المواطنين على الحجز لدى الوكالات السياحية وعلى مستوى الفنادق للسياحة يمكن تسجيل مخالفات في مجال تطبيق البروتوكول الصحي، على غرار ما يحدث في الأسواق والفضاءات العامة الأخرى اليوم.
ومن جهة أخرى ندّد المتحدث بالوضع الذي تعيشه الوكالات السياحية اليوم التي خسرت أزيد من 100 بالمائة من رقم أعمالها بداية من شهر جانفي 2020، مشيرا إلى أن آخر برنامج تم تنظيمه هو رحلة العمرة شهر ديسمبر 2019 وبرنامج احتفالات ليلة رأس السنة 2020، حيث كانت الوكالات تنتظر شهر مارس 2020 لعودة السياحة لتصطدم بفيروس كورونا وغلق حركة النقل الجوي نحو الخارج الذي دام أزيد من 15 شهرا، في حين أن الفتح اليوم خاص فقط بالطلبة والراغبين في العلاج ورجال الأعمال والتجار والعاملين في الشركات الكبرى، وليس موجها للراغبين في السياحة، التي يرى أنها لن تعود لسابق عهدها في القريب العاجل.