-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الدكتور عمر بوساحة مخاطبا وزيرة التربية بن غبريط

لا يوجد أي مبرّر يؤخر تدريس الفلسفة إلى السنة النهائية في الثانوي

الشروق أونلاين
  • 3216
  • 10
لا يوجد أي مبرّر يؤخر تدريس الفلسفة إلى السنة النهائية في الثانوي
ح.م
عمر بوساحة

انتقد الدكتور عمر بوساحة الذي يترأس الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية، الطريقة التي يتم بها التعامل مع مادة الفلسفة في المنظومة التربوية، واصفا إياها بالمهمّشة، بدليل تأخير تدريسها إلى الصف النهائي الثانوي.

أكد البروفيسور عمر بوساحة في رسالة وجهها إلى وزيرة التربية نورية بن غبريط، بأنه لا يجد أي مبرر معرفي أو بيداغوجي يؤخر تدريس الفلسفة للسنة الأخيرة في التعليم الثانوي، متسائلا عن السبب الذي يجعل الفلسفة لا تأخذ حقها في منظومة التعليم كالرياضيات والأدب والاجتماعيات والمواد الأخرى، وأضاف بالقول “تأخير تعليم الفلسفة نشأ في أنظمة تعليمية قديمة تخلت عنها المجتمعات المعاصرة منذ عقود، ولا نزال نحن في هذا البلد ننظر للفلسفة بأنها مادة صعبة معقّدة”، ولا يفهمها إلا من بلغ سن الرشد كما كان أفلاطون يقول في القرن الرابع قبل الميلاد.

وأوضح الدكتور عمر بوساحة في صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي إن الفلسفة تدرّس في المجتمعات المعاصرة في كل مراحل التعليم ومن هذه المجتمعات من بلغ بها مرحلة رياض الأطفال “كندا مثلا”، ولا نزال نحن –يقول بوساحة- نحيطها بكثير من الغموض ونرعب بها أولادنا بوصفها مادة صعبة. مشيرا بأن الفلسفة تخلّت في هذا العصر عن المثاليات والميتافيزيقا القديمة، وأصبح مجال اهتمامها حياة الإنسان وما يحيط بهذه الحياة، كالقيم والمعرفة والمحيط الاجتماعي والثقافي والفني والبيئة والصراعات الحضارية ومشاكل التكنولوجيا والعلوم، وكل ما يمثل همّا إنسانيا مشتركا. وهي قضايا قريبة حسب بوساحة من انشغالاتنا اليومية، بداية من فئاتنا العمرية الصغرى إلى المتأخرة.

من جانب آخر، أكد عمر بوساحة بأن الأرقام المتداولة في الإعلام حول تجاوز خريجي الفلسفة لعدد خريجي الفروع الجامعية الأخرى (الرياضيات مثلا) وهو كلام غير صحيح في الواقع، مضيفا بأن كثير من أقسام الفلسفة مصيرها الغلق بالنظر لقلة الطلب عليها، لأنها لا تقدّم حسب قوله مناصب عمل لخريجيها، متمنيا من السيدة وزيرة التربية إعادة النظر بشكل جذري في تدريس هذه المادة لأهميتها في تحصين التلاميذ ضد كل انغلاق أو تطرّف، وتعمل على توجيههم نحو القضايا الحقيقية التي تعنيهم في بناء حياة تليق بما يتوق إليه إنسان هذا العصر.

وختم عمر بوساحة نداءه لوزيرة التربية الوطنية، بأنه يمكن ببعض الجهد تقديم هذه المادة بداية من مرحلة المتوسط، بتسميات مستساغة وطرق مبسطة، تفتح مدارك التلاميذ على محيطهم الثقافي وتكسبهم ثقتهم بأنفسهم وتؤهلهم ليكونوا عناصر فعّالة في مجتمعاتهم، مؤكدا بأنه في حال القيام بمثل هذه الإصلاحات سوف تأخذ الفلسفة مكانتها الطبيعية مثلها مثل بقية المواد التعليمية الأخرى، وستخدم نتائج المنظومة التعليمية بشكل عام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • زكي

    وهل نجحنا في تدريس باقي المواد حتى - نكدس مادة اخرى على التلاميذ فنحملهم عبأها ووزرها
    يجب ألا نعزل انفسنا عن واقع الحال و نطالب بزيادة اعباء التلاميذ - بدعوى ان الفلسفة هي التى تحارب التطرف - الإستبداد هو الذي يأدي إلى التطرف

  • Mohamed

    عندو الحق
    الفلسفة مهتمة بتحديد طريقة الحياة المثالية بأبسط الاشياء التى تنقص الشعب الجزائري
    نظرية المعرفة، والأخلاق، وطبيعة العقل تجعلنا نعرف نتعامل مع بعض

    نكتة ايي جزائري ممكن يروح يضرب واحد مهبول ويقولك عايرني قالي انت كلب !!! تعامل بالعقل
    لدلك نعدر عقول الناس

  • ماروكو الصغيرة

    نجد المؤمن يتكلم على راحة البال وطمأنينة وحلاوة الإيمان

  • ماروكو الصغيرة

    غالبية المسلمين اليوم تنازلوا عن حقهم في التفكير وطلوا اعمال العقل، وتبريرهم لذلك هو أن العقل محدود،إلا ن هذا العقل المحدود هو نفسه الذي كان يملكه الموتى السلف الذين يحكمونهم اليوم بعد موتهم بأكثر من 14 قرن بل أن مفهوم الإبداع أي إستعمال العقل بما يتيح لنا من امكانية،يضعونه مرادفا للبدعة التي هي ضلالة التي تؤدي بصاحبها الى النار
    إن ترويض العقل،على التفكير في كل الإمكانيات المتاحة واعادة النظر في القضايا المتفق عليها،يشبه إلى حد كبير من ناحية الجهد والتعب،ترويض الجسم

  • ماروكو الصغيرة

    تم الاجهاز على مادة الفلسفة عبر تحجيم العقل و إقحام التيارات الاسلاموية لتحل محله لكن النتائج جاءت كارثية بكل المقاييس :
    تغوّل التيار الهجين و رضع من ثدي الشرق الوهابي حتى الثمالة فانقلب خطرا داهما يتربص بعرابيه فقد البلد خصوصيته واستثنائه ليدخل قطار الجنون مرحلة الارهاب الدموي و مهمته الجنائزية فتغيرت معالم البلد لتؤثتها كائنات غريبة بلباس دخيل وعوض ان يهذب التيار الهجين أخلاق الأمة تضاعفت الجريمة لتمتد الى الأصول والفروع وتغيرت الولاءات وقسم البلد الى فسطاطين ليبدو التعايش وكأن خيطا واهيا يشده

  • فيلسوفة

    الفلسفة تربي التلميذ على مسائلة و نقد كل الأفكار و الأيدولوجيات و مسائلة و نقد نفسه أيضا ، ليكون شخصا منفتحا و متوازنا ينفع مجتمعه.
    نحن أيضا بأمس الحاجة بجانب الفلسفة، الى المسرح و المطالعة و الموسيقى و الرقص لتكوين ثقافة الطفل انطلاقا من هذه الفنون الجميلة و الراقية، و التي تجعله محبا و محترما لنفسه و للمجتمع.

  • فيلسوفة

    وظيفة الفلسفة هي جعل التفكير إمكانية الجميع لذا يعاديها الذين لا يحبون التفكير لأنهم يعتقدون بأن ما لديهم هو نهاية الحكمة و العلم، و بأن مصير الناس أن يخضعوا لوصايتهم، بينما الحقيقة أن الحوادث تجري من حولهم، و الوقائع تتوالى ورؤوسهم مدفونة في التراب.
    تتعارض الفلسفة بوصفها فعلا عقليا حيّا مع الأنساق المغلقة و المنتهية،لهذا يتم قتل الفلسفة بتدريسها، بوصفها نسقا مكتملا لفيلسوف ما لم يقم في الواقع إلا بمساءلة عصره والإطلالة على هموم الناس، من الأخلاق والعلم مرورا بالسياسة إلى الميتافيزيقا.

  • tokan

    يوجد مبرر وجيه وهو جهلنا وتخلفنا ولا نعرف قيمه الفلسفه لاننا ببساطه نحتقر العلم والعلماء وانضر حولك كي تري القبح الذي نصنعه في كل شي.

  • رحموني عبد الكريم

    الحديث عن الفلسفة معناه الحديث عن التفلسف الذي قال عنه كانط الألماني "قف على قدماك وفكر بعقلك فلا أعلمك الفلسفة ولكن أعلمك التفلسف" وعلى هذا الأساس يمكن القول إن الفلسف يقوي في نفوس التلاميذ النزعة النقدية والميل إلى الغيرية والعدالة والحب.التفلسف يحرر عقول التلاميذ في جزائرنا الحبيبة من الآراء الشائعة والاقبال على الفلسفة يخلق في التلميذ قدرة يستطيع بها أن يناقش الأفكار بمنطق سليم، ويدافع عن الصحيح منها بالحجة القوية.لا بد من تعميم تدريس الفلسفة في السنة الأولى من التعليم الثانوي.

  • كريمو

    تأخرنا كثيرا يا استاذ عن الشعوب و الامم المتحضرة واصبحنا لا نقبل الاخر المختلف و انتشر التطرف والتعصب و الارهاب باسم الدين.