لا يوجد إشكال فقهي في دفن بن لادن في البحر
قال الداعية السعودي الشيخ محسن العواجي في تصريح للشروق، إن رأي الفقه في دفن أي شخص في البحر لا إشكال فيه أبدا، في إشارة منه إلى دفن جثة أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في البحر، بعد قتله في باكستان ونقله إلى أفغانستان.
- واستدل الشيخ العواجي في حديثه على دفن عدد من الصحابة الكرام في البحر، بعد ما استشهدوا وهم في قتال مع الأعداء، مضيفا “أن يدفن بن لادن في البحر خير له أن يعتقل غوانتنامو”، وقال العواجي إن الإشكالية ليست في المكان الذي يدفن فيه زعيم تنظيم القاعدة، بل الإشكالية تكمن في عدة تساؤلات تطرح، أهمها لماذا لم يقبضوا عليه حيا، وهم قد اكتشفوا مكانه منذ زمن حسب قولهم، وكذا لماذا يدفنونه بهذه السرعة ولم يظهروا جثته للإعلام، من أجل تأكيد الخبر للعالم، وأخيرا “كيف رموه في بحر أفغانستان وهي لا تتوفر على بحر أصلا”.
- وأضاف العواجي الذي قال إن أمريكا لم تستفت العلماء المسلمين في دفن جثة بن لادن في البحر، ولم تنتظر فتواهم أصلا، أن “الإرهاب الحقيقي هو الغدر والمكر الأمريكي، المتمثل في الفيتو الذي تستخدمه لقتل وتأييد قاتل الفلسطينيين والعراقيين والأفغان”، وعن رفض السعودية في استقبال جثته حسب ما تناولته وسائل إعلام متعددة، فقد رأى أنه لو طلب من أي دولة أن تستقبل جثته لما رفضت، والقضية هي قضية أمريكية ولا علاقة للدول المستقبلة بها، ولو دفن في أفغانستان لما رفض الأفغان ذلك.
- ويأتي رد الشيخ العواجي على سؤال الشروق حول رأي الفقه في قضية دفن جثة أسامة بن لادن في البحر، بعد الضجة التي أحدثها هذا الخبر الذي أعلنت عنه السلطات الأمريكية، والتي قالت إن جثمان زعيم تنظيم القاعدة دفن في البحر بعد تجهيزه وفقا للشريعة الإسلامية، بعد ساعات قليلة من إعلان تصفيته بطلقة في الرأس في عملية نفذتها قوة أمريكية خاصة بالقرب من إسلام أباد، العاصمة الباكستانية، وأضافت أن جثة بن لادن دفنت في البحر تعود لعدم رغبة الأمريكيين في أن يكون لبن لادن قبر معروف يمكن أن يتدفق إليه الناس.