لجان تفتيش بالولايات لجرد الأراضي الفلاحية المهملة
قررت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية إيفاد لجان تفتيش إلى جميع الولايات للتحقيق في مدى استغلال الفلاحين الذين وزعت عليهم الأراضي ومعرفة أسباب عزوفهم عن استغلالها واتخاذ الإجراءات اللازمة. فيما أرجع سبب ارتفاع أسعار البقول الجافة إلى المضاربين، كاشفا عن تقليص حجم الوثائق للراغبين في الاستثمار في القطاع الفلاحي.
وقال وزير الفلاحة، عبد الوهاب نوري، في تصريح للصحافة، على هامش الاجتماع الدوري المخصص لتقييم أداء القطاع المنعقد بمقر الوزارة أمس، إن لجنة تفتيش ستشرع في التحقيق في الأراضي غير المستغلة من طرف المستفيدين منها والبالغ عددهم 200 فلاح استفادوا من مساحات شاسعة، لكن لم يشرعوا إلى حد الآن في استغلالها، مشيرا إلى أنه لاحظ خلال زيارته الأخيرة إلى ولاية أدرار، رفقة الوزير الأول، عبد المالك سلال، تواجد عشرات الهكتارات التي تم توزيعها دون أن تستغل، قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.
وكان الوزير الأول، عبد المالك سلال، أمهل الفلاحين الذين استفادوا من أراض من طرف الدولة للاستثمار فيها مدة ستة أشهر لمباشرة الاستثمارات قبل انتزاعها منهم.
وكشف الوزير عن استعداده لتقديم كافة التسهيلات للمتعاملين الراغبين في الاستثمار في القطاع الفلاحي لترقيته، ناهيك عن تشجيع المتعاملين الراغبين في الاستثمار في الصناعات التحويلية، كونه حلقة مهمة هدفها ضمان الأمن الغذائي، معترفا في ذات الوقت أن غياب صناعة تحويلية تسبب في كساد كميات معتبرة من الإنتاج الفلاحي. فيما حمل مسؤولية ارتفاع أسعار البقول الجافة إلى المضاربين باعتبار الجزء الأكبر منها مستوردا من الخارج، متعهدا بتقديم كافة التسهيلات للراغبين في الاستثمار في شعبة الحبوب.
وكشف نوري عن مشروع كبير يتضمن إنجاز وحدات للتبريد وأخرى للتخزين لتخفيف العبء عن الفلاحين، ووضع حد لمشكل كساد الإنتاج وارتفاع الأسعار، خصوصا أن الكثير من الفلاحين بات يعزف عن الإنتاج بسبب الخسائر المعتبرة التي يتكبدونها لغياب غرف تبريد، مستدلا بالقول إن آلاف الأطنان من مادة البطاطا مصيرها المزابل بعدما انخفض سعرها إلى 7 دنانير في المزارع.