لسانها عود كبريت أينما حلت أشعلت النار
لقد خدعوني حينما قالوا: إنها جميلة وساحرة، وذات أخلاق عالية، وهادئة إن تزوجتها نلت متاع الدنيا وما متاع الدنيا إلا الزوجة الصالحة، خدعوني حينما قالوا لي: تزوجها وستعيش السعادة الأبدية، والأمان والاستقرار، خدعوني لما قالوا: تزوجها وستنار حياتك وتفرش دروبها ورودا وتتمتع بعطرها الفواح، هكذا بكل تلك الكلمات والعبارات والمواصفات خدعوني وغدروا بي وألقوا بي إلى بحر المصائب والصعاب، حيث لم يخطر على بالي إطلاقا ما سيحدث لي بعد زواجي.
تقدمت لخطبتها وكلي شوق لإتمام زواجي منها فليس هناك ما كان يعطل زواجي لأنني موظف وأملك سكنا خاصا، تزوجتها في ظرف قصير حتى أنني لم أتعرف عليها بالشكل الجيد، ورأيت نفسي أسعد زوج بذلك، فمن رأى زوجتي مدح جمالها، وقال لي: أنك نلت زوجة رائعة الجمال، ولكن سعادتي لم تدم فسرعان ما بدأت أكتشف صفات في زوجتي جعلتني أصاب بخيبة أمل، ومع مرور الأيام اكتشفت المزيد والمزيد، وبدت عيوبا في شخصيتها المتعصبة والمزاجية، وثرثرتها التي لا تنتهي، وغيبتها ونميمتها، أجل زوجتي ليست بالمرأة التي وصفوها لي بل هي زوجة سيئة جدا، قبيحة الخلق، لم تترك أحدا في حاله، الكل من حوله أساءت إليهم بمن فيهم أهلي فبالرغم من أن أهلي لا يسكنون معي لم تتركهم وشأنهم وكلما زرناهم أو زارونا إلا وبعثت بسمومها إليهم من خلال لسانها الذي لا يعرف ما ينطق، ويشعل النار أينما حلت وكأنه عود كبريت، لم تترك والدتي ووصفتها بالسوء وألفقتها بتهم باطلة، ولم تترك شقيقتي وحالها ووصفتها بلا أخلاق واتهمتها في شرفها وهذا ما جعل أهلي يختلفون معها ولا يرغبون في الحديث إليها وحدثت القطيعة بينها وبينهم، زوجتي لم تقف عند هذا الحد بل حتى أقاربي إن زرناهم لا تحسن الحديث ولا تنهي حديثها إلا بشجار أو كلمات تجرح بها الأشخاص أو إشعال نار الفتنة بنميمة أو غيبة، ولم تترك حتى جيراننا وشأنهم، وأحدثت العديد من الفتن، أما علاقتها معي فحدث ولا حرج، فأنا دوما في صراع معها، أحاول بشتى الطرق أن أغير من حالها حتى يكف لسانها من إشعال نار الفتن لكن لا حياة لمن تنادي، لقد سئمت منها ومن تصرفاتها، وأفكر في حل واحد ينهي عذابي سيما وأنني لكم أنجب بعد منها وهو طلاقها، فهل توافقونني الرأي؟ أجيبوني جزاكم الله خيرا.
أحمد/ تلمسان
.
.
الكل من حولي أصبح غريبا عني
أطفأت شمعتي الثامنة عشر ولا زلت أرى هذا العالم من حولي غريب جدا والكل من فيه غريب عني أيضا، وأنا طفلة ما كنت أشعر بهذا الشعور الغريب جدا، كنت أرى والدي هما كل شيء في هذه الدنيا بعد الله تعالى، وعالمي لا يتجاوز حدود البيت ومن فيه ومدرستي ومن فيها، ولكن قبل عامين صرت أرى الكل غريبا عني بمن فيهم والداي، حيث لم يصبحا يعاملاني كما في السابق، تغيرا معي تماما، وكلما طلبت منهما شيئا إلا وواجهاني بكلمة واحدة أنت كبرت، حتى سئمت من هذه الكلمة التي حرمتني من أشياء عديدة في حياتي أحببتها وأردتها، عالمي أيضا أختلف لدى أصدقائي الذين تغيروا وأصبحت طباعهم غير الطباع التي عرفتهم عليها، فالأنانية سيطرت على قلوبهم وعقولهم أيضا، وما صرت أستطيع التواصل معهم كما في السابق، حتى من الأقارب والمعارف الكل أراه تغير ولا أدري لماذا؟ أسئلة تراود فكري في كل حين ولا أجد لها أجوبة حتى أنه في بعض الأحيان اتهم نفسي بأن يكون العيب بيّ وأنا التي تغيرت وليس الوجود من حولي، فأن يصل الأمر إلى والديّ وأشعر أنهما لم يعدا يحبان كما في السابق، وأنهما يفضلان شقيقيّ الأصغر من ويوفران لهما ما يحتاجانه فيحين يحرمان مما ارغب فيه فهذا ليس بالأمر الهين عليّ، وأكيد أن غيري من تغير ولست أنا.
أنا أعيش في جحيم وأتحسس من كل شيء من كل كلمة أو ردة فعل، ويقودني ذلك حتى إلى البكاء، وحتى إلى حب الانطواء، فلقد كرهت كل شيء من حولي وصرت أتمنى عدم الذهاب إلى المدرسة بل حتى الموت لأتخلص مما أنا فيه، فلا أحد يحبني والكل تغير وأصبح غريبا عني فبالله عليكم ماذا أفعل هل لي من نصيحة وتوضيح لما يحدث معي بالضبط ولكم مني جزيل الشكر.
ناريمان/ العاصمة
.
.
الرد على مشكلة:
أخشى أن تضعف نفسي وألجأ للسحر حتى أتزوج
أختي في الله: قرأت مشكلتك واندهشت للنفوس الضعيفة من صديقاتك اللواتي لجأن للسحرة حتى يتممن نصف دينهن، كيف يبنون بيوتا بالحرام؟ هذا ذنب عظيم عند الله تعالى وعليهن التوبة، إن لا زلت على اتصال بهم أو يمكنك أن تتصلي بهن فافعلي وادعيهن إلى التوبة والاستغفار للنجاة من عقاب الله الشديد، وإن كنت قد استغربت لأمر صديقاتك فقد استغربت لموقفك أيضا، فكيف تسمحين للشيطان أن يغرس في فكري فكرة الذهاب للسحرة حتى تتزوجي؟
أنت التي صليت وارتديت الحجاب في سنوات مبكرة جدا، وكنت النفس المطاعة لرب السموات والأرض.
لا أعتقد أن نفس تربت وسط أجواء إيمانية، وصلت وعرفت الله مبكرا واطمأنت نفسها لرب العرش العظيم أن تمسح للشيطان أن يضعف إيمانها وأن تفكر في فعل محرم، فالذهاب عند بشر سلم نفسه للشيطان وتعاون معه للنيل من الآخرين وخراب بيوتهم وعقولهم فعل شنيع جدا.
أختاه لا تسمحي ولو للحظة واحدة لنفسك حتى تفكر في ما ذكرت، وإياك وأن تضعف نفسك ويستولي عليك إبليس اللعين وجنوده، تذكري دوما أنك الطاهرة، الشريفة الزكية النفس، المؤمنة برب العباد والسموات والأرض، والمؤمنة بأن كل شيء يسير بقدرة رب العالمين الذي إن أراد شيئا أن يكون فسوف يكون، لا يعجزه أي شيء، وتذكري أن تأخرك في الزواج ليس حرمانك منه أو أن الله تعالى لا يحبك بل ذلك لحكمة عنده هو العالم بها، وإن كانت نفسك تتوق للزواج أنصحك بكثرة الدعاء والاستغفار والله قريب يجب دعوة الداعي إذا دعاه. أدعو الله أن يوفقك .
أخوك في الله / بشير / جيجل
.
.
النصيحة الذهبية :
كيف تعالج تدخلات أهلك في حياتك:
إذا كان أهلك لا يحبون الفتاة التي اخترتها شريكة لحياتك حاول أن تقنعهما برأيك
كن مؤدبًا دائمًا في التعامل معهما وراقب سلوكك جيدا وتذكر بأنهما والداك وليسا من أصدقائك أو من زملائك في العمل، فالأب والأم هما الشخصان الوحيدان في هذا العالم اللذان يحبانك من دون شروط، ولا يمكن أن يكون هناك أي بديل عن حبهما ورعايتهما، ويمكنك أن تعتمد عليهما في كل أمورك، لكن أحيانا وبدافع الحب، يمكن أن يتدخل الآباء في قرارات حياة أبنائهم بطريقة متسلطة، وبالرغم من أن أبويك يريدان الأفضل لك، إلا أنهما ليسا دائما على صواب.
فماذا تفعل عندما يتدخل أهلك في حياتك؟
في البداية لا يمكنك أن ترفض أو تحتقر قرارهما لأنهما أبواك، لكن يمكنك أن تتعامل مع تدخلاتهما بطريقة ذكية، بدون أن تجرح مشاعرهما، وتُكون قرارات خاصة بك تتحمل أنت مسؤوليتها سواء كان ذلك في مهنتك أو أسلوب حياتك أو اختيار شريكة حياتك وهنا نقدم لك نصائح للتعامل مع تدخلات الآباء في قراراتك:
- التزم الأدب دائمًا، لا تصرخ في وجه أبويك أو تخبرهما بأنك غاضب منهما
كن مؤدبًا دائمًا في التعامل معهما وراقب سلوكك جيدا، وتذكر بأنهما والداك وليسا من أصدقائك أو من زملائك في العمل، استمع جيدا لما يقولانه ثم رتب أفكارك للإجابة بمنطق على مخاوفهما.
-كوّن رأيك الخاص، عندما تدرك بأنّ أبويك يحاولان إدارة حياتك بجهاز التحكم عن بعد، توقّف عن الاعتماد على آرائهما وابدأ بالاعتماد على آرائك الخاصة.
-ضع أهداف واضحة أمامك قد يكون رأيكما متشابها لولا سوء الفهم، في النهاية مصلحتك هي غايتهما.
-تجنب المشاكل بين أهلك وزوجتك، اذا كان أهلك لا يحبون الفتاة التي اخترتها شريكة لحياتك، حاول أن تقنعهما برأيك، وإلا فلا داع لأن تضع الزيت قرب النار وقلل من الاحتكاك بينهما لتجنب المشاكل.
-لا شيء يمكن أن يوقف انتقادات أهلك مثل النجاح، لذا أثبت لهما بأن قراراتك صائبة سواء في اختيار الكلية التي تريدها أو الوظيفة التي تريدها أو الزوجة التي تريدها.
.
.
من القلب:
من أرادك غيري..
لن أترك له مجالا
فأنا العاشقة الولهان
لن أتركك لغيري
أنت من يسكن الوجدان والقلب
ومن يشعل النار بالفؤاد
لن أرضى إلا بالعيش بقربك
ولن أرضى إلا بالأرض التي تسيري بقدميك عليها
أنت يامن أخلطت كل أوراقي وحساباتي وجعلتني أحلم حتى في وضح النهار
لن أستسلم، وحبك وقود بداخلي ينير دربي
سأفرش دربك ورودا وأزهار
وابعث في حياتك بابتسامات لن تزول
وارفع بهمتك في الأعالي
ولن تجد بعدها عذرا لي سوى أن ترضى بالعيش إلى جانبي
من رتيبة/ العاصمة إلى زوجي العزيز/ عبد الرحمان/ العاصمة