لعمامرة يندد بتصرف “وكالة الأنباء المغربية” ويدعو الإعلام المغربي لضبط النفس
دعا وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة وسائل الإعلام المغربية للتعقل وضبط النفس، منددا بـ”التهكم الإعلامي المرفوض واللامسؤول” الصادر عن وكالة الأنباء المغربية الرسمية، الاثنين، في موضوع أفردته للحديث عن موقف الجزائر الثابت إزاء القضية الصحراوية.
واعتبر لعمامرة، الثلاثاء، ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية للمغربية، تهكما غير مقبول من الأشقاء في المغرب، داعيا إياهم إلى التعقل وضبط النفس.
وأطلقت وكالة المغرب العربي للأـنباء في مقال حول مضمون رسالة الرئيس بوتفليقة إلى المشاركين في الندوة الأفريقية للتضامن مع الشعب الصحراوي بأبوجا، الاثنين، العنان للتهكم على الجزائر، بتوظيف مصطلحات فاقدة لكل أداب التعبير، سيما والأمر يتعلق بوكالة رسمية، يفترض ان تكون حريصة على مبادئ الأخوة وعلاقات الجوار بين الشعبين الجزائري والمغربي.
وجاء تكالب وسائل الإعلام المغربية ضد الجزائر بعد تأكيد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في وقت سابق، في رسالة وجهها للمشاركين في الندوة الإفريقية للتضامن مع القضية الصحراوية قرأها نيابة عنه وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح أهمية بلورة آلية لمتابعة ومراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية باعتبارها ضرورة ملحة “أكثر من أي وقت مضى”.
وأوضح لعمامرة خلال ندوة صحفية نشطها الثلاثاء بالجزائر العاصمة، رفقة وزير العلاقات الخارجية الكولومبية ماريا انخيلا هولغين التي تقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر أن “خطاب رئيس الجمهورية بأبوجا والذي قرأه نيابة عنه وزير العدل تذكير بموقف الجزائر المعروف للمطالبة باحترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية من خلال وضع آلية (دولية) للمتابعة والمراقبة”.
وأضاف رئيس الدبلوماسية الجزائرية قائلا “هذا الخطاب (خطاب رئيس الجمهورية) قد أثار على ما يبدو رد فعل من وكالة الأنباء الرسمية للملكة المغربية (وكالة المغرب العربي للأنباء). وأبقى ملتزما بالتعقل لكن يجب أن أقول أن هذا الحادث وكذا التصريحات التي أدلى بها رئيس حزب سياسي مغربي والتي تعلن بشكل فاضح أطماعا توسعية تعد أمورا غير مقبولة وغير مسؤولة على الإطلاق”.
وكانت الجزائر قد وجهت دعوات إلى الطرف المغربي مثلما أكد لعمامرة في هذا السياق بقوله “كنت قد دعوت أشقائنا المغربيين إلى التعقل في الثامن من أكتوبر الفارط بمناسبة يوم الدبلوماسية الجزائرية وأكدت بأننا سنلتزم بهذا التعقل من جهتنا ولكن لم نلمح للأسف منذ ذلك إشارات كبيرة عن التعقل”، مضيفا “نأمل أن تستخلص الدروس وأن يكون هذين الموقفين غير المقبولين وغير المسؤولين آخر ما نسمع من هذا النوع”.