-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حراك اقتصادي متسارع بالغرف التجارية ومفاوضات مكثفة خلال 15 يوما:

لقاءات مع 7 وفود أجنبية لجذب الاستثمارات قبل نهاية 2026

إيمان كيموش
  • 257
  • 0
لقاءات مع 7 وفود أجنبية لجذب الاستثمارات قبل نهاية 2026

مقابلات شملت ماليزيا والهند والأرجنتين وأمريكا ودولا أوروبية

معرض جزائري – ماليزي ومجلس أعمال مشترك قريبا

تشهد الساحة الاقتصادية الجزائرية حركية متزايدة على مستوى العلاقات التجارية والاستثمارية الدولية، تجسدت في سلسلة لقاءات ومباحثات جمعت مسؤولي الغرف التجارية الجزائرية بممثلين عن هيئات اقتصادية وبعثات دبلوماسية من أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، في مسعى لتوسيع الشراكات الخارجية، وفتح أسواق جديدة أمام المؤسسات الوطنية، واستكشاف فرص استثمارية في قطاعات إنتاجية متنوعة.

وخلال الفترة الممتدة من 23 سبتمبر إلى 7 أكتوبر 2026، برزت عدة مبادرات واتصالات اقتصادية شملت سبعة دول الهند والأرجنتين والكويت والنرويج والولايات المتحدة الأمريكية وماليزيا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب المشاركة في أنشطة التعاون الاقتصادي المتوسطي، بما يعكس اتساع دائرة الاهتمام بتطوير العلاقات بين المؤسسات الجزائرية ونظيراتها الأجنبية، والبحث عن آليات عملية لتحويل فرص التعاون إلى مشاريع وشراكات مستدامة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه أهمية تنويع الشركاء الاقتصاديين وتوسيع مجالات التعاون الدولي، خصوصا في القطاعات المرتبطة بالإنتاج الصناعي والفلاحة والصناعات الغذائية والصيدلانية والطاقة والميكانيك والتكنولوجيات الحديثة والسيارات، وهي مجالات تتيح فرصا لتطوير المبادلات التجارية، وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، واستقطاب الخبرات والتكنولوجيا الأجنبية.

وفي هذا السياق، عززت غرفة التجارة والصناعة لناحية وهران اتصالاتها مع شركاء دوليين، من خلال استقبال ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وماليزيا والولايات المتحدة الأمريكية، في إطار مساعي توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين المؤسسات الجزائرية ونظيراتها الأجنبية.

وشملت المباحثات مع الجانب الأوروبي فرص التعاون في الصناعات الغذائية والميكانيكية والفلاحة، مع طرح إمكانية تنظيم زيارات ميدانية ولقاءات أعمال ثنائية، كما تناول اللقاء مع السفير الماليزي مجالات اللوجستيك والصناعة التحويلية والتكنولوجيات الحديثة والتجهيزات، إلى جانب مقترحات لتنظيم معرض اقتصادي جزائري – ماليزي مشترك وبحث إمكانية إنشاء مجلس اقتصادي بين البلدين.

أما اللقاء مع وفد سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، فقد شكّل فرصة لتبادل وجهات النظر حول آفاق التعاون في الصناعة والتجارة والسياحة والفلاحة والصناعات الغذائية، واستكشاف المبادرات التي يمكن أن تسهم في تطوير العلاقات الاقتصادية وفتح قنوات تواصل بين المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين في البلدين.

وبالتوازي مع ذلك، شاركت الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، يوم 23 سبتمبر الماضي، في لقاء افتراضي جزائري – هندي خصص لبحث فرص التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات هندية تنشط في الصناعة والهندسة والصناعات الصيدلانية والتجهيزات الغذائية وأنظمة التبريد ومواد التغليف والعزل، وركّزت المناقشات على إمكانات التصنيع المحلي، وتحديد الشركاء الاقتصاديين، وتسهيل دخول المؤسسات الهندية إلى السوق الجزائرية، إلى جانب استكشاف فرص إقامة شراكات إنتاجية وتطوير سلاسل التوريد المحلية.

وبعد خمسة أيام، استقبلت الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة رئيس غرفة تجارة مقاطعة قرطبة الأرجنتينية، بحضور سفير الأرجنتين لدى الجزائر، في لقاء تناول سبل تعزيز المبادلات التجارية وتحديد القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، فضلا عن تطوير التعاون بين الغرف والمؤسسات الاقتصادية في البلدين، ويعكس هذا المسار توجهاً نحو توسيع شبكة العلاقات التجارية الجزائرية في أمريكا الجنوبية، وفتح قنوات اتصال جديدة أمام المتعاملين الاقتصاديين.

وعلى الصعيد المتوسطي، شارك رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، الطيب شباب، بصفته نائب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة للبحر الأبيض المتوسط، في اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد المنعقد يوم الفاتح من أكتوبر بمدينة كالياري الإيطالية عبر تقنية التحاضر عن بعد. وشكّل الاجتماع مناسبة لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين الغرف الأعضاء، وتبادل الخبرات، وتشجيع الاستثمارات البينية والشراكات بين المؤسسات الاقتصادية في ضفتي المتوسط.

كما شهد يوم 6 أكتوبر لقاء جزائريا -كويتيا خُصص لاستكشاف فرص جديدة للتعاون في الصناعات الصيدلانية والصناعات الغذائية ومستحضرات التجميل والبتروكيمياء وتناولت المباحثات أهمية تفعيل مجلس رجال الأعمال الجزائري – الكويتي، وتجديد مذكرة التفاهم بين الجانبين، وتعزيز المبادلات التجارية والسياحية، بما يدعم التواصل المباشر بين المتعاملين الاقتصاديين ويفتح المجال أمام مشاريع تعاون جديدة.

وفي اليوم الموالي، احتضنت العاصمة النرويجية أوسلو تظاهرة “يوم الجزائر” التي شكّلت فضاء لعرض فرص الاستثمار والشراكة في قطاعات الطاقة والفلاحة والمناجم والصناعة، وتوجت المشاركة الجزائرية بتوقيع مذكرة تفاهم بين الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة وغرفة تجارة أوسلو، ترمي إلى تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات وتشجيع الزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال، إلى جانب تهيئة الظروف الملائمة لإقامة شراكات ومشاريع مشتركة، كما أتاح تنظيم لقاءات أعمال ثنائية ولقاءات بين المؤسسات والجهات الحكومية للمتعاملين الاقتصاديين من البلدين فرصة لبحث إمكانات التعاون والاستثمار.

وتبرز أهمية هذه اللقاءات في الدور الذي يمكن أن تؤديه الغرف التجارية في مرافقة المؤسسات، وتوفير المعلومات الاقتصادية، وتسهيل التعرف على الشركاء المحتملين، وربط المستثمرين الأجانب بالمتعاملين المحليين. كما تمثل لقاءات الأعمال الثنائية والمعارض المتخصصة ومجالس رجال الأعمال أدوات عملية لتجاوز الاتصالات الأولية نحو بناء علاقات تجارية أكثر انتظاماً، قائمة على تحديد الاحتياجات المشتركة والفرص المتاحة لكل طرف.

وتكشف القطاعات المطروحة خلال هذه المبادرات عن اهتمام متزايد بتطوير التعاون في مجالات تتجاوز المبادلات التجارية التقليدية، لتشمل التصنيع المحلي، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتطوير سلاسل التوريد، وتعزيز قدرات المؤسسات الجزائرية على الوصول إلى الأسواق الخارجية. كما يتيح تنوع الشركاء المحتملين فرصاً لتوسيع الخيارات المتاحة أمام المتعاملين الاقتصاديين، والاستفادة من الخبرات الأجنبية وفق خصوصية كل قطاع واحتياجات السوق الوطنية.

غير أن الأثر الاقتصادي لهذه الحركية سيظل مرتبطا بمدى القدرة على تحويل المباحثات ومذكرات التفاهم والمقترحات المطروحة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، من خلال متابعة الملفات المشتركة، وتحديد الأولويات، وتوضيح الالتزامات، وتوفير الظروف اللازمة لإنجاز الاستثمارات، فعدد اللقاءات وحده لا يكفي لقياس النتائج، ما لم تقترن هذه المبادرات باتفاقيات تنفيذية ومشاريع إنتاجية ومبادلات تجارية ملموسة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!