-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أقواس

لماذا‭ ‬يحارب‭ ‬المثقفون‭ ‬الجزائريون‭ ‬المتفوق‭ ‬منهم‮ ‬ويفضلون‭ ‬الرديء‭ ‬دائما؟

أمين الزاوي
  • 8761
  • 19
لماذا‭ ‬يحارب‭ ‬المثقفون‭ ‬الجزائريون‭ ‬المتفوق‭ ‬منهم‮ ‬ويفضلون‭ ‬الرديء‭ ‬دائما؟

في 23 جوان 2011، احتفلت الصحافة العلمية والثقافية والسياسية اللبنانية بنبأ اختيار الكاتب والروائي اللبناني أمين معلوف لكرسي الأكاديمية الفرنسية. بذلك تبوأ أمين معلوف المقعد العلمي الذي كان يشغله الأنتربولوجي والاتنوغرافي والفيلسوف ليفي ستراوس صاحب “مدارات حزينة‭” ‬الذي‭ ‬توفي‭ ‬في‭ ‬30‭ ‬أكتوبر‭ ‬2009

  • ‬دون‭ ‬شك‮ ‬يجب‭ ‬الاعتراف‮ ‬للروائي‭ ‬أمين‭ ‬معلوف‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الخصائص‭ ‬الثقافية‮ ‬والأدبية‮ ‬واللغوية‭ ‬التي‭ ‬صنعت‭ ‬منه‭ ‬اسما‭ ‬أدبيا‮ ‬وفكريا‭ ‬مؤثرا‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬الكتابة‭ ‬باللغة‭ ‬الفرنسية‭. ‬
  • بعد جبران خليل جبران (1883-1931) صاحب “النبي” والذي أثر ولا يزال يؤثر على أجيال متلاحقة من الكتاب العرب وغير العرب، لم يعرف لبنان الثقافي والأدبي شخصية ثقافية أدبية لبنانية عرفت الشهرة العالمية مثل ما يعيشه الروائي أمين معلوف.
  • لقد استطاع أمين معلوف، وفي ظرف ربع قرن من الزمن، أن يتحول إلى “نجم” أدبي، إلى بورصة أدبية عالمية. منذ أن نشر رائعته “ليون الإفريقي” العام 1986 مرورا بـ “الهويات القاتلة” العام 1999 وصولا إلى “اختلال العالم” العام 2009 تمكن أمين معلوف من خلق شعوب من القراء في‭ ‬أزيد‭ ‬من‭ ‬أربعين‭ ‬لغة‭. ‬ظل‭ ‬كاتبا‭ ‬يفاجِئ‭ ‬قراءه‭ ‬باستمرار‭ ‬في‭ ‬الأسلوب‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬الموضوعات‭. ‬أمين‭ ‬معلوف‭ ‬كاتب‭ ‬الإمتاع‮ ‬ولكنه‭ ‬أيضا‭ ‬كاتب‭ ‬التأمل‭.‬
  • من لم يقرأ “ليون الإفريقي” أو “الهويات القاتلة” لم يقرأ كتابا عربيا معاصرا ولم يقرأ كاتبا عربيا حداثيا اجتهاديا. لقد استطاع أمين معلوف أن يمنح الفرنسية عطرا شرقيا، وأن يعطي الكتابة بالفرنسية وهو يفكر بالعربية موسيقى أخرى لم تعهدها اللغة الفرنسية على أيدي أكبر‭ ‬كتابها‭ ‬من‭ ‬بالزاك‭ ‬إلى‭ ‬ميشال‭ ‬والباك‭ ‬مرورا‭ ‬بلوكليزيو‭.‬
  • حين أُعْلِن عن دخول أمين معلوف قبة الأكاديمية الفرنسية هب المثقفون اللبنانيون من الأدباء والمفكرين والصحفيين للتهليل والترحيب بهذا الحدث، واعتبروا ذلك حدثا وعيدا وطنيين. واحتفلت الطبقة السياسية على اختلافاتها وعلى شدة حروبها بوصول طفل بلد الأرز إلى مقعد الأكاديمية‮ ‬وعدت‭ ‬ذلك‭ ‬حدثا‭ ‬سياسيا‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬حدث‭.‬
  • قبل ذلك بست سنوات، وبالضبط في 30 أكتوبر 2005 انتخبت الروائية والكاتبة والسينمائية الجزائرية آسيا جبار عضوا في هذه المؤسسة العلمية العريقة. منذ روايتها الأولى “عطش” التي نشرتها العام 1956 مرورا بـ “أطفال العالم الجديد” العام 1962 و”الحب، الفنتطازيا” العام 1995‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬روايتها‭ ‬الأخيرة‭ “‬في‭ ‬أي‭ ‬ركن‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬أبي‭” ‬العام‭ ‬2007‮ ‬استطاعت‭ ‬آسيا‭ ‬جبار‭ ‬أن‭ ‬تنحت‭ ‬اسما‭ ‬أدبيا‭ ‬كبيرا‭ ‬يقرأ‭ ‬من‭ ‬اليابان‭ ‬إلى‭ ‬أمريكا‭.‬
  • تعد آسيا جبار أول مثقف عربي ومغاربي يدخل هذه المؤسسة، وأول امرأة كاتبة مغاربية وعربية وإفريقية تنتخب لمقعد بهذا الحرم الأكاديمي العريق، ومع ذلك لم يحتفل أهلها أو بنو جلدتها بهذا التكريم التاريخي، بل على العكس لم يتخلف البعض ممن يسمون بـ “الكُتَّاب الكبارُ”، لا أريد أن أذكركم بأسمائهم، على إطلاق سهامَهم المسمومة ونيرانهم غير الرحيمة على آسيا جبار، العضو الجديد في الأكاديمية الفرنسية، “كُتَّابٌ كبارٌ”!! من باب الغيرة والحسد الأعمى حاصروا الأديبة آسيا جبار بكل التهم: الفرنكفولية، الانتماء إلى حزب فرانسا، “حَرْكية‭”‬‮ ‬الثقافة‭ ‬الجديدة‮ ‬ولم‭ ‬يبق‭ ‬لهم‭ ‬سوى‭ ‬الإفتاء‭ ‬بهدر‭ ‬دمها‭.‬
  • وإذ يحارب المثقفون الجزائريون ابنة شرشال التي بها وبرواياتها وكتبها تفتخر الجزائر عامة، وبكل حزن وألم أتساءل: لماذا يا ربي، لماذا أيها الوطن العزيز، لا يحب المثقف الجزائري أخاه حين الانتصار أو التفوق؟
  • حزين‭ ‬أتساءل‭: ‬لماذا‭ ‬يا‭ ‬ربي‭ ‬لا‭ ‬يكرم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬سوى‭ ‬الرديء‮ ‬ولا‭ ‬يحتفل‭ ‬سوى‭ ‬بصاحبة‭ ‬الجلالة‭ “‬الرداءة‭”‬؟
  • فشتان ما بين احتفال طبقة المثقفين والسياسيين اللبنانيين بكاتبهم وأديبهم أمين معلوف وهو يعتلي مقعدا في الأكاديمية الفرنسية وما مارسه الجزائريون من المثقفين والسياسيين من جحود ونكران واتهامات في حق ابنة شرشال آسيا جبار (أو فاطمة الزهراء أملاين وذاك هو اسمها الحقيقي‮) ‬وهي‭ ‬تنتخب‭ ‬عضوا‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬المؤسسة‭. ‬ 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • قاضي

    لقد وضع الاخ امين الزاوي اصبعه على الجرح هذا هو سر سيطرة الرداءة في الجزائر وللاسف في جميع المجالات لأن المثقف الحقيقي يصوره النظام للمجتمع على انه مجنون مما يؤدي به الى الانطواء على نفسه وترك المجال للرديء لهذا اصبحت الساحة مرتعا للاراذل سواء في الثقافة او السياسة والمجالات الاخرى ودور الثقافة في بلادنا لا تسع الا للقرقابو وعروض التوارق والفلكلور عامة لا تعرف عناوين الادباء والشعراء على مستوى الولايات ومرد ذلك الى نوعية مدراء الثقافة وأشاطر الكاتب مولسهول في تشخيص الثقافة في الجزائر.

  • Aboug

    je me permets de vous dire que nos intelectuels sont prisonniers de leur propre culture. ils rejettent tout ce qui est universel. l'important n'est pas la maitrise de la langue mais ce que cette langue supporte comme idées, sentiments, connaissance philosophique, scientifiques et technologique. c'est pour ça que je respecte notre docteur Amine et je le remerci toujours pour son courage

  • يمينة

    السلام عليكم لقد اصبت فيما قلته استاذي الكريم ان الرداءة اصبحت ميزة في جميع الاصعدة و ليس فقط في المجال الادبي شكرا

  • رنيحية

    السلام عليكم
    اسمح لي يا علي ( alg) انك مخطئ في قرائتك لواقع المثقف الجزائري ، اذكرك بأن المثقف الجزائري بمثابة الرغيف الذي حتى ولو وضعته في الماء لمدة 10 سنوات فلن يتحول الى تمساح مثلما تزعم انت فهو يعبر على هويته و يأمن بعلمانيته مهما اختلفت لغة نطقه .ولنا كل التحية و الاحترام لكل مثقف جزائري يمثلنا عالميا لعل الله يكون في عونهم من أجل شفاءكم من أفكاركم المذلة لكم أولا ثم للامة جميعا . ولك سيدي الدكتور أمين زاوي ألف تحية و تقدير .

  • ابراهيم عثمان

    ببساطة لاننا أمة تعشق الرداءة وتنتجها بامتياز.

  • زكرياء

    سلام الله عليكم،اخواني فالننظر الى ما جاء به الدكتور في مقاله من جانب اخر،وان نتعامل معه بالمنطق البسيط،فالرجل لم يعنون مقاله بعنوان رمزي يتعدد تاويله وانما عنونه بعنوان بسيط وواضح هولماذا يهمش المثقف المتفوق في الجزائر؟
    الرجل هنا يا جماعة لم يخالف الواقع ولم يزيف الحقائق،نحن الجزائريين للاسف الشديد لا نحترم مثقفينا المتفوقين ولا ساستنا يقدرونهم،فهم دائما على هامش الاحداث.
    وام كلامه على امين معلوف اللبناني و الكاتبة اسيا جبار الجزائرية ،فهي مقارنة لاثبات الواقع الذي يعيشه المثقف الجزائري...

  • بدون اسم

    قالها المصري ويا للأسف

  • عمر

    صباح الخير استاد ,,,,

  • لامية

    اخي الفاضل قد تحصل الروائي الكبير الطاهر وطار اشهر قليلة قبل موته على جائزة العويس ولكن لا احد من الكتاب الجزائريين هناه او ابدى فرحه على الجرائد

  • Nardjess

    صدقت يا أستاذي المحترم ....لكن تأكد أن الجزائري أصبح يدرك جيدا من هوالمثقق الحقيقي الذي يمثل ظمير الأمة من المثقف الذي ليس سوى بوقا للتخلف والركود والرجعية وان سمي مثقفا؟؟؟

    >

  • abosamra

    عجيب امركم يا قوم اذا طلع لكم نجم ..تحاولو ان تطفيؤه مرة ماركسي و تارة ليبرالي.و تناسيتو ان الدكتور الزاوي علم و سيبقى من اعلام الجزائر و اذا لا تعرفوه فا اقراؤ حكاية امه الامية مع الكتب عربية اوفرنسية و/( هي اعني ) بلتاكيد ستبين لكم فرائض وسنن الوضؤ .و ان لم تفهمو لغته الادبية فلا تتدخلو في من زارا وكتب عن بيت المصطفى صلى الله عليه وسلم

  • El GUELLIL

    صباح الخير دكتور
    اتمنى ان تقرا ردود هؤلاء القراء، هم يعبرون بوضوح وحتى بعفوية عمّن تتحدث عنهم هؤلاء ليست الفرنسية كلغة هي التي تقض مضاجعهم ، ولكن التنوير الذي تحمله لغات اخرى ومنها الفرنسية هو الذي يثير حقدهم ... لقد سجنوا العربية في خطابات ظلامية واسندوا اليها غصبا عنها دور ناقل الفكر الظلامي ... وهم بالمرصاد لكل من يحاول فتح نقطة صغيرة يتسرب منها بصيص نور يكشف تزييفهم وخزعلاتهم ...
    العربية تحتاج الى تحرير من هؤلاء ,,, لتكون كما كانت في صف اللغات الكبيرة وهي جديرة بذلك ... تشارك وتتفاعل لا أن

  • مصرى متعجب

    عجيب أمركم يا قوم ..لا يجاز المرأ أو يشهد له بالنبوغ إلا إذا شهدت له فرنسا !!
    يا أصدقائى أقسم بالله العظيم ثلاثا أن كعبة الله فى أرضه تقع فى بقعة تدعى مكة المكرّمة فى بلاد كانت تسمى قديما الحجاز واليوم هى تابعه لكيان اسمه المملكة العربية السعودية وأبدا أبدا لم تكن بباريس أو ليون أو نيس أو مرسيليا !!
    الأدب العربى باذخ وشاهق كالجبال وأعلامه ملء السمع والبصر والكاتب اختار العربية ليكتب فلما كتب فإذا به يستشهد بما يدور فى خلده الفرنسى بشخوصه ومثله الفرنسية وإذا به يترجم فقط!!

  • حسين بن عيسى

    السؤال المطروح ماذا يكتبون ؟ ولمن يكتبون؟ وهل أفكارهم تعبر عن أبناء جلدتهم أم أنها تعبر عن أفكار المجتمع الفرنسي الذي ترعرعوا فيه ، وماهي مواقفهم تجاه قضايا بلدهم الأم ، تلك حزمة من الأسئلة وغيرها نرجو أن يتكرم الأستاذ الفاضل بالاجابة عليها في العدد القادم.

  • علي

    لو نسأل هؤلاء عن انتمائهم فسيجيبون : نحن كتاب فرنسيون
    ولا تنس أن كتب ابن المقفع وغيره ( وما أكثرهم ) تحسب على الأدب العربي
    ومن قال لك أن المثقف اللبناني على حق حتى نقتدي به ؟ هو مجرد شعور عابر بسبب افتقار البلد لانتاج وابداع حقيقي مما يجعلهم يتعلقون بكل ما يمت إلى بلدهم بصلة ، وأعطيك مثالا بسيطا :
    اللاعب زين الدين زيدان هل يُحسب على الرياضة الجزائرية ؟ وهل انتزعت الجزائر كأس العالم به ؟ ثم هل هو يعتبر نفسه جزائريا ؟
    لماذا نتباها به ؟ لملئ الفراغ وتغطية الفشل .

  • H.Boubakar

    أني بك لم تجد ما تقوله هذا الأسبوع!!!!!

  • بدون اسم

    قالت اختي انه ملحد

  • نذير

    أمتعتنا بكتاباتك المميزة ، فعلا تكريس الرداءة في هذا البلد في كل الميادين رغم توفر كل الامكانات . أظن ان هذا يعود للمثقف غائب تماما عن الساحة الثقافية والسياسية .أتمنى أن تستفيق الدولة وتهتم بالمثقفين .

  • خالد

    لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم