-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حين "يتعنس" الأخ بسب أخته

لن أتزوجك.. في بيتكم مطلقة!

سمية سعادة
  • 4286
  • 17
لن أتزوجك.. في بيتكم مطلقة!
ح.م

لا تنهي ورقة الطلاق في بعض الأسر الجزائرية حياة امرأة لم توفق في زواجها لسبب من الأسباب، ولكنها أيضا قد تعطل أو تنهى مستقبل أخيها المقبل على الزواج الذي ترفضه أسرة العروس لأن أخته مطلقة.

جريرة أخرى يقصم بها المجتمع ظهر المطلقة، فتشفى بها ويشقى بها من حولها، الأمر الذي يحملها مزيدا من الضغوط التي تجعلها تنظر إلى نفسها بدونية، بينما يتأهب المتضررون من طلاقها للاقتصاص منها في أية فرصة لأنها أفسدت حياتهم وخلطت أوراقهم بعودتها إلى البيت بلقب مطلقة.

ولا شك أن هذه الضغوط تدفع بعض المطلقات للتفكير في أسوأ الحلول التي يعلمن مسبقا أنها لن تحل مشكلتهن بقدر ما تزيح عبئا ثقيلا على أسرتها، كالزواج من رجل طاعن في السن، بينما لا تجد أخريات بدا من الاستسلام للواقع بما يجلبه عليهن من انكسار وأمراض نفسية مثل هذه الحالات التي رصدناها.

نجية ليست مطلقة، وإنما أرملة مات زوجها في حادث مرور بعد أشهر قليلة من الزواج، إلا أن خطيبة أخيها لم تتركها في حالها، بل راحت تلمح لخطيبها أن أخته المطلقة من الممكن جدا أن تسبب لهما المشاكل مستقبلا، ورغم أنه كلما فاتحته في هذا الموضوع صحح لها الأمر وأكد لها على أن أخته ليست مطلقة وإنما أرملة، إلا أنها ظلت مصرة على أن وجود أخته بهذه الصورة في بيتهم من شأنه أن يفسد عليهما حياتهما، وعندما فشل في إقناعها بأن أخته إنسانة مسالمة وليست من النوع الذي يختلق المشاكل، فسخ خطوبته منها.

وإذا كانت مطلقة واحدة في البيت يمكنها أن  تجعل أهل العروس يتراجعون عن تزويج ابنتهم لهذه الأسرة، فمن غير المستبعد أن تتسبب أختين مطلقتين في “عنوسة” أخيهما، وهذا حال أسرة السيدة نصيرة التي شعرت بحجم المشكلة عندما لم تجد من بين الفتيات اللواتي زارتهن في بيوتهن لخطبتهن من تقبل  بالزواج من ابنها الذي اقترب من الأربعين، لا لعلة فيه، بل لأنه أخ لمطلقتين، إحداهن بدون أطفال، ورغم أن هذه الأسر التي قصدتها طلبت مهلة للتفكير قبل الرد النهائي، إلا أنها شعرت أنها لن تحظى بالقبول رغم أن ابنها يتوفر على كل المواصفات التي تجعله مرحبا به، لأن هذه الأسر تعتقد أن حياة بناتها لن تكون موقفة في وجود مطلقتين في البيت، وهو ما سبب لهما إحباطا واكتئابا.

وتجد السيدة سليمة نفسها في المشكلة ذاتها بسبب ابنتها المطلقة، حيث تجرأت خطيبة ابنها على مصارحته بأنها لن تتزوج منه قبل أن يجد حلا لأخته التي خرجت للبحث عن عمل للتخفيف من هذه المشكلة، إلا أنها لا تزال تطالبه بإزاحتها من الطريق لأنها تعلم، حسب سليمة، ما يمكن أن تفعله مطلقة أمام امرأة حديثة الزواج تحظى بحب واهتمام زوجها، وهو الأمر الذي لم يجد له خطيبها حلا سوى الضغط على أخته وتكدير حياتها.

من المؤكد أن المجتمع يبحث عن كل الصفات السيئة ليلصقها بالمطلقة التي لم تعرف، لعيب فيها، كيف تحافظ على بيتها، وهذا العيب هو الذي يجعلها مستعدة لأن تفسد حياة أخيها وزوجته حتى لا ينالا السعادة التي حرمت منها، هذه النظرة الظالمة وضعت كل المطلقات في قفص الاهتمام مع أن الكثيرات منهن نساء صالحات، ولكن الطرف الآخر الذي هو الرجل أو أسرته، أو ربما ظروفا خارجة عن نطاق الجميع، هي التي قطعت حبل الميثاق الغليظ، وفرقت الشمل، وهي نفس الظروف التي قد تعترض حياة عروس المستقبل التي تشنع على المطلقة وتتوقع منها الشر وتنهي حياتها الزوجية لتجد نفسها ضمن المستهدفات بهذه النظرة السيئة، فكما تدين تدان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • ام دنيا

    يالي راكي ترفضي الراجل بسبب اخته المطلقة..العاقبة ليك تولي مطلقة ونهار تشرب من نفس الكاس ونساء خاوتك ما يستقبلكش ولا يعاملوك معاملة سيئة.

  • Anaya

    جاوبتك عزيزتي أمينة ولم ينشر التعليق ، صح العقلية تبدلت والناس في بالها راهي تتقدم.... لكن الى الوراء!!!! أظن الجزائر البلد الوحيد الذي ينتهج فيه سياسة :"
    Avancez en arrière" ههههه ،الله يجيب الخير و خلاص!

  • بدون اسم

    حالة جد نادرة وقد تكون غير صحيحة أصلا كون الرفض يكون لعيب غير معبر عنه صراحة أو رفض لخطيب ولم تجد المخطوبة أو أهلها مبررا سوى أخته للتخلص من الخطيب . ن

  • بدون اسم

    13 المثال الذي اوردتيه مشكورة يقابلة المثل اليوناني على ما أعتقد ( الأم مدرسة إن أعددتها .....) لكن المثل الجزائري أكثر وضوحا حيث أختصر القول على أن المرأة هي الأساس ، إن صلحت صلح المجتمع والعكس صحيح وبرهن الواقع المعاش على صحة المثل الجزائري ، يوم أن كانت المرأة الجزائرية حرة اسست أسرا وأنجبت أبطالا ويوم أن استعبدت بإسم الدين ( أنكحوا ماطاب لكم ....) والطقوس البدائية نتج ماهو حاصل . ( جيل مميع )

  • Anaya

    هناك مثل جزائري يقول :"الخير مرا و الشر مرا" و هذا المثل يلخص الكثير من ما يحدث في المجتمع الجزائري.... الله يجعلنا ديما خير أما الشر نخليوه لماليه....

  • *

    المرا هادي لي نيتها ناقصة قبل ما تدخل وتحكم على ناس بلا ما تشوف اذن ماتدخلش احسن ويالطيف من هذا التفكير الاناني
    فيقوراتاع ... وعقلية تاع هوويييم .. فرق تسد سياسة الارض المحروقة .. اخت الزوج تحترم مطلقة مكلخة تبقى انسان
    وربما هادي راهي بينت سمها فيها الخير شوية .. لكن ديك لي تدخل وتتبسم من كفاها وتدمر يوما بعد يوم اهل البيت الواحد بعد الآخر و تقسم الارث واهله احياء بل وتتدخل في خصوصيات لا حاجة لها بها !!!
    عزيزتي لوكان نكون غير ميرة نبنيلهم فرن ما تخيله هتلر في حياته امررهن فقط ! للتحذير ثم الشي

  • عبدو

    ما كفاكمش تعنستوا بسبب اشتراطكن العمل؟!
    ما كفاكمش تعنستوا بسبب شروطكن التعجيزية؟!
    ما كفاكمش تعنستوا بسبب رفضكن للمطلق و للأرمل؟!
    ما كفاكمش تعنستوا بسبب تكبركن على ولاد الفاميليا؟!
    ما كفاكمش تعنستوا بسبب انتظاركن للوهم و للحبيب المزعوم؟!
    ما كفاكمش تعنستوا بسبب اشتراط المسكن المنفرد!؟

    زدتوا تعنستوا بسبب رفضكن لرجل لأن لديه أخت مطلقة! زيد يابوزيد هههههه

    أعتقد أن صديقي المغترب لم يخطىء عندما ارتبط بزميلته البلغارية راهي عايشة مع يماه و خاياتوا هنا في البلاد تقشر الجلبانة لو كنتم تعلمون!

  • امينة

    انايا صدقيني عزيزتي نحو نسير الى الوراء من سيء الى اسوء

  • لمياء

    اختي انايا صحيح العقليات تبدلت لكن كاين فاميليات محافظة بالنسبة للأرملة حاجة ربي و كل شىء من الرجل إذا كان واقف ومايحبش على اخواته المرأة تحترمهم واذا كان سامح فيهم ويشتمهن في الظهر قولي المرأة هنا تستعمل سياسة ملأ
    الفراغ وتستعمرو قوليلي شكون تحب تخلي دارها وتروح تسكن مع زوجة الأخ يتسما ضربها سلك

  • أم أماني

    هذا ظلم ..يوم لك و يوم عليك.

  • Anaya

    منذ فترة وأنا لا أعيش في الجزائر و عندما أقرأ مثل هاته المواضيع أقول لنفسي :"هل يحدث هذا فعلا في الجزائر؟" هل هذه فعلا الجزائر التي كبرت و ترعرعت فيها؟؟ هل تغيرت العقليات هناك لهاته الدرجة؟؟ على كل حال هاته العقليات غريبة بالنسبة لي فكل شخص مسؤول عن أفعاله و حياته فقط و كل شاة تعلق من عرقوبها....

  • كمال (عين احجر)البويرة

    و الله عيب الرجل اكثر من عيب المرأة في بلادنا، يوجد بعض الرجال لا تعاشرهم حتي في المقبرة،اطلب منكم ان تلاحضوا في الشارع و بعدها احكموا،اما بالنسبة للإنسان ( امرأة او الرجل)عيب ان يتكلم عن المطلقة او الأرملة بهاذا الاسلوب،حتي الله لا يرضي هذا يعتبر قذف المحصنات و هو من الكبائر،و لا تنسوا كلنا لنا إخوات و بنات ،الهم استر اخواتنا و بناتنا الجزائريات في الدنيا و الاخيرة،الهم خذ بيد هذه الفئة يرب العالمين.

  • بدون اسم

    1 - 3 المرأة الترقية لم تستعمر فكريا وتستعبد روحا وجسدا كما هي عليها حالة أختها في باقي منطاق الوطن ( تحيا المرأة الترقية ) .

  • لمياء

    غير صحيح لدي اخت أرملة وأخوه متزوجون يكرمونها ويكرمون أولادها الاثنين أحد يعارض ولاباس بيها ترك لها زوجها البيت وهي عاملة والحمد لله هناك آلاف ممن يتمنون الزواج من اخوتي ربي يحفظهم الذي رفض لعيب فيه ماشي في اخته محقورتي ياجارتي

  • الطلاق "مفخرة" نساء الطوارق

    تكون المرأة الترقية عادة أكثر ثقافة من الرجل؛ حيث تتعلم كتابة لغة الطوارق (التماشيقت)، و تتلقى من المعارف أكثر مما يتلقى الرجل، كل ذلك يساهم في قيادتها الاجتماعية، وحين تخطب أكثر من امرأة رجلا، فإنه يختار واحدة منهن ليصبح زوجها، وينتقل إلى حيث تقيم ليعيش معها بعد حفل الزواج الذي يدوم عادة 3 أيام ، وتستمر احتفالات الزواج عند الطوارق أسبوعا كاملا
    لا يعرف المجتمع الترقي مشاكل العذرية و الهوس بالبكارة و ما ينجر عنها من معارك وجرائم الشرف التي غرقت غيها المجتمعات الذكورية القبلية

  • الطلاق "مفخرة" نساء الطوارق

    والسفر لسنوات و مسافات بعيدة
    النساء في مجتمع الطوارق يفتخرن بالطلاق؛ بل وبعدد الطلقات ، و كلما كانت المرأة أكثر طلاقا كلما كانت أوفر حظا وأكبر شأنا في المجتمع؛ فالمرأة المطلقة تسمى "الحرة" ؛ إذ أنها تتحرر من أي التزام للزوج، و باتت حرة في اختيار زوجها من بين رجال القبيلة العزاب، وكلما زادت عدد طلقات المرأة كان ذلك مدعاة لفخرها واعتزازها بنفسها؛ إذ يعتقد في مجتمع الطوارق أن تعدد زواج المرأة وطلاقها يمنحها فرصة لتنجب أكثر عدد من الرجال المحاربين لصالح القبيلة،فضلا عن أنه دليل على جمالها ومكانتها

  • الطلاق "مفخرة" نساء الطوارق

    تتميّز المرأة في مجتمع الطوارق بسلطة اتخاذ القرار؛ حيث تمنحها التقاليد حق التملك وحق اتخاذ القرار والتدبير في المجتمع وحق اختيار الزواج والطلاق؛ فالمرأة الطواريقية هي من تختار زوجها وتمنحها التقاليد حق الطلاق متى شاءت، والزوج هو من يغادر البيت في هذه الحالة، ولا يحق له اخذ أي شيء معه إلا ما جادت له به!.
    ويرجع بعض الباحثين هذه المكانة المتميزة للمرأة في المجتمع الطوارقي إلى دور المرأة، التي تنال السيادة في البيت مقابل ما تقوم من أعمال شاقة ومسؤوليات جسام في المجتمع بينما ينشغل الرجال بالحروب