-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لو تبادلنا الرؤساء؟

عمار يزلي
  • 2860
  • 7
لو تبادلنا الرؤساء؟

يقال في الفيزيائيات إن “المتناهي في الكبر يساوي المتناهي في الصغر”، وعلى ضوء هذه النظرية الكونية، فإن مقولة “ذلك الشبل من ذاك الأسد”، هي جزء من هذه النظرية التي تجعل الكون برمّته يشبه تماما الذرة في تكوينها الأطومي تمام الشبه. ومن هنا، لا يمكن فصل تسيير بلدية عن تسيير بلد، وإذا رأينا البلدية كيف تسيّر عندنا، نعرف كيف يسيّر البلد!

مع بداية العام الجديد 2015، تبدو البلديات كسابق عهدها، كضيعة سائبة: كل إقطاعيّ يسيّر بلديته كما يحلو له وكأنه لا يوجد قانون عام يشمل البلديات، حتى أنك تفاجأ أحيانا بأن يقال لك عن ملف في هذه البلدية ما لا يقال لك عنه في بلدية أخرى، وكأن هذه البلدية منفصلة عن المريخ، فيما الأخرى عن زحل، ولا علاقة لأيّ واحدة منها بكوكب الأرض. (لا أريد أن أفصّل أيضا ونحن مع بداية السنة الميلادية الجديدة التي لا ندري ماذا تخبئ لنا من جديد.. قديم).

وجدتُ نفسي وأنا أتساءل عن هذهالفوضى المنظمة بطريقة محكمة،ميرالبلديةبوحلاسة، ومكلفا بتوأمة بلدية نيويورك مع بلديتنا! توأمة غير عادية: أن يسيرالميرالأمريكيبوحلاسةلعشر سنوات (2015ـ2025)، وأسير أنا ميربوحلاسةنيويورك لنفس العشرية (السوداء) هو يأتي بفريق عمله وعماله وأنا آخذ معي بني عمي وأصحابي وعشيرتي!

بعد عشر سنوات (لا أراكم الله إيّاها)، تعالوا لتروا مدينة نيويورك كيف تحوّلت: الحفر في الطرقات، الشوارع متسخة، الضوء الأحمر وقت الأخضر والأخضر وقت الأصفر أو لا يشتعل أحد منهم أصلا! الحدائق مغلقة، المصاعد معطلة، النقل متذبذبالكارصانات والكلاندستانعادا بقوة، العربات التي تجرّها البغال والحمير في وسط العاصمة. باعة الماء الحلو تحت العمارات وناطحات السحب يبيعون الماء الصالح للشرب بالجيريكانات.. الباعة المتجولون وبائعو السمك وحراسالصطاسيونماالفوضويون مزروعون في كلباركينغوساحة، الطوابير على الوثائق التي عربت بطريقة مضحكة.. الخصام أمام المخابز في ساعة الذروة. بائعوالكارانتيكاوالكاسكروطاتأمام المتاجر والساحات العمومية والمدارس وحتى الجامعات، الكهرباء يشعل نهارا وقد ينقطع ليلا، عمال البلديات يتغذون وقت العمل ويتركون الطوابيرتتطوْبرمن سبتمبر حتى أكتوبر، الحاصل فوضى ولله الحمد، نكاية في الأمريكان أبناء الكلب!

.. في بلديةبوحلاسة، الحمد لله: جبنا الماريكان يطورونا ونجحنا ولله الحمد، صارت عاصمة خير من الجزائر العاصمة.. فقط علينا أن نبقى الأمريكان دوما وإلا ستعود ريما لعادتها.. القديمة.. جدا!

 

وأفيق بعد أن نمت داخل السيارة أمام كومة من الزبالة لم تقترب منها منذ أشهر.. ولابالة“! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • ميلود الصفراوي

    مالا يتم الواجب الا به فهو واجب ولا يصلح حال الامة الا بما صلح به اولها وان الانداد هو الاكفاء فقط ولا يجوز قياس غائب بحاضر وشتان بين مانحن فيه وماوصلو االيه وماوصلو اليه الا بتوقفنا عن اسبابه وما داك الا اننا قنعنا بعيشة الخنوع والجهل واننا في الجزائر قواعد لو ازلناها من عقلية الجزائر لم يقف احد في تقدمنا منها على سبيل الدكر لا الحصر :
    انا خاطيني
    تخطي راسي وتطرطق
    قاع الناس راها تخون
    ماعليش ، سليك بعليك
    سلك بالنعاله حتى يجي الصباط
    حييني اليوم قتلني غدوه
    ...... كي الحمى كي وجع الراس

  • قاسم

    تحية خاصة الى استاذنا الكبير عمار يزلي ... يا ريت يا استاذ تجد لنا طريقة وتنشيء صحيفة ساخرة من الواقع المعاش... كم يعجبني اسلوبك في نقد وضعنا الميئوس منه باسلوب ساخر قلما نجده في صحفيوا زمن طاب جنانوا.

  • Observer

    En 1962 '' Alger la Blanche'' était la meilleure ville de la méditerrané

  • عبد الحق صبيان

    قلت ، سيكون هذا انتقام منهم لكل الأمة التي تخلفت بسببهم وبسبب (مؤامراتهم )
    ومغامراتهم ضدنا .

  • MOH DIN

    ضحكتنى سلل راح معسكر قلهم معسكر نر جحلكم كا ليفر نيا وبداو يصفقو لو حتى
    يديهم ولاو حمورا منىيش ضرك منو بصح ولا يلعب معا هم

  • بدون اسم

    اي خيال هذا.........................احييك

  • محمد

    زيد ارشم ان اميارنا يتمتعون بذكاء خارق و قول صادق و فهم بارق (من البرق يعني يفهمها في السما) و بصر حادق لا تنخدع عزيزي القارئ هذه المواهب كلها اللتي حباها الله الى اميارنا (و اميراتنا) لا لخدمة من فوطو عليه و لكن لخدمة....اوى كمل انت علا بالي بلي راك فاهم تحياتي الى الاستاذ عمار يزلي.والسلام عليكم