لولا بطاطا الوادي لفاق سعرها 100 دينار!
أرجع رئيس الغرفة الفلاحية لولاية الوادي ورئيس المجلس الوطني المشترك بين المهن- لشعبة البطاطا- بالنيابة، بكار حامد، استمرار غلاء أسعار البطاطا إلى تقلص مساحات زرعها بالعديد من ولايات الوطن، بعدما اضطر الفلاحون إلى الحد من غرسها خوفا من تكرار سيناريو العام الماضي، حين وصل سعر الكيلوغرام بأسواق الجملة إلى 10 دنانير، ما دفع إلى تكدس المنتج وتجرع الفلاح خسائر مادية معتبرة، مؤكدا أنه لولا بطاطا الوادي لارتفع سعرها إلى 100 دينار، متكهنا بنزول ثمنها خلال منتصف ماي.
وقال بكار لـ”الشروق”، إن ولاية الوادي التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي بشكل كبير للوطن، تشحن يوميا من 500 إلى 600 شاحنة من البطاطا بمقدار 10 أطنان لتوجه إلى أسواق الوطن، حيث يعول كثيرا على البطاطا “المتأخرة” التي انطلق جنيها من منتصف نوفمبر ويستمر إلى نهاية الشهر الجاري أو حتى أفريل المقبل، معتبرا الوادي المُسهم الأول في تغطية الطلب الوطني بأكثر من 40 بالمئة، مرجعا استمرار ارتفاع أسعارها إلى لجوء الفلاحين إلى تقليص مساحات غرسها بنحو 60 بالمئة بسبب الفائض الذي عرفه الموسم الماضي. وعاد المتحدث إلى التطرق إلى الظروف المناخية المواتية التي تشجع قطاع الفلاحة في الوادي بشكل كبير، فأربعة فصول شجعت على غرس البطاطا لـ3 مرات، في حين يبقى ترك المحصول في الحقول لفترة من الزمن دون أن يتعرض للتلف أو إدخاله إلى المخازن من أهم الميزات التي تتصف بها الوادي.
وعن الأسعار، أكد بكار أنها تتراوح ما بين 50 و60 دينارا بأسواق الجملة حسب النوعية، معتبرا غياب التخطيط والخارطة الزراعية، ونظام الضبط لحماية الفلاح والمستهلك من أكبر المشاكل التي تعصف بقطاع الفلاحة. وبشأن تصدير البطاطا تماشيا والعملية التي تم مباشرتها العام الماضي، أكد المتحدث أنه لم توجه إلى التصدير هذا العام لأن العملية تتماشى ونظام دائم لكمية الاكتفاء وحماية المستهلك، في حين– يقول- تم تصدير الطماطم بما يعادل 250 طن، عائبا في الوقت ذاته على غياب ثقافة التخزين والتحويل للمنتج. أما الثوم، فمنذ نهاية جانفي يتم إخراج 30 شاحنة يوميا من حقول الوادي، ما أسهم في خفض أسعاره الملتهبة.