ليبيا ترخص لشركات أمن أجنبية لحماية حدودها مع الجزائر
كشف تقرير أوروبي عن فتح الحكومة الليبية المجال لشركات أمنية خاصة، كانت تنشط بالعراق وببعض الدول الغربية للمساعدة على حماية حدودها الإقليمية مع دول الجوار، خاصة مع الجزائر والنيجر وتشاد وتونس، في وقت تعرف فيه هذه البلاد انفلاتا أمنيا كبيرا بسبب تزايد أعداد الكتائب المسلحة التي شاركت فيما يسمى بالثورة الليبية التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي قبل سنتين.
وبحسب مصادر ليبية فإن هذه الكتائب تسيطر على عديد المواقع السيادية في ليبيا وبعض المناطق، وتطالب بحصتها من المكأفاة نظير مشاركتها في الثورة ورفض الكثير منها الاندماج في القوات النظامية من شرطة وجيش، فيما تواجدت كتائب أخرى تختلف عن أهداف الثورة لارتباطها بالتنظيم الإرهابي “القاعدة في بلاد المغرب”.
وأكد مصدر أمني جزائري مسؤول لـ”الشروق”، أن السلطات الجزائرية سبق وأن أبلغت الحكومة الليبية، رفضها السماح لأي جهة غير سيادية في إطار التعاون لحماية الحدود سواء شركات أمنية أجنبية أو كتائب مسلحة لا تخضع لسيطرة الحكومة، وأكدت مصادرنا أن قوات الأمن المشتركة تتكفل بإمكانياتها لحماية الحدود داخل الأراضي الجزائرية، من أية عمليات تسلل أو هجمات محتلمة على غرار ما حدث مع مصنع الغاز بتڤنتورين أين تسلل الإرهابيون المهاجمون من مالي ثم ليبيا ثم إن أمناس، وحسب المصدر ذاته فإن الجزائر، ترفض وبشدة حتى على الشركات الأجنبية العاملة بالجزائر، والتي طالبت باستعمال السلاح لحماية مقرات عملها، باعتبار ذلك تعديا على السيادة الوطنية، واكتفت بتدريب حراس من شركة سوناطراك للتكفل بالمراقبة الأمنية داخل مقرات عمل الشركات الأجنبية العاملة بالجنوب، حيث تلقت الجزائر طلبات من كل من بريتيتش بيتروليوم و”ستاتويل” و”توتال” و”جي جي سي” اليابانية المرتقب عودتها للعمل بالجنوب في الشهر المقبل بعد تحسن الوضع الأمني، والتكفل بمختلف المطالب المتعلقة بالوقاية من الأعمال الإرهابية بما يتماشى والسيادة الوطنية، ووفقا لدفتر الشروط المبرم مع هذه الشركات، والذي ينص على عدم تكفلها بالحراسة الأمنية المسلحة، حيث لا يحمل السلاح على أرض الجزائر إلا جزائري من قوات الجيش أو بترخيص.