ليلة رعب وذعر وسط الحراڤة الجزائريين بإيطاليا
نفذت عناصر من المافيا الإيطالية، ومتطرفون بشمال ايطاليا ليلة أول أمس، جريمتي قتل بشعتين في حق حراڤين اثنين، من منطقة المغرب العربي، ويتعلق الأمر بشاب مغربي يبلغ من العمر 19سنة، عثر عليه من قبل الشرطة الايطالية، مرمى على مستوى ساحة كوكو، بشمال العاصمة روما، غارقا في دمائه، والى جواره مواطن مغربي آخر، يحمل أثار طعنات خنجر قاتلة، حول بموجبها من قبل المصالح المختصة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية، أين يمكث حاليا بين الحياة والموت.
وفي الوقت نفسه، عثرت الشرطة المحلية، على شاب تونسي يبلغ من العمر 39 عاما، فصلت رأسه عن جسده، مرمى بالرصيف على مستوى الشارع الرئيسي، والى جانبه زجاجات خمر وكمية من المخدرات، وترجح وسائل إعلام ايطالية، أن تكون عصابات المافيا وراء هذه المجزرة في حق المهاجرين غير الشرعيين العرب، الذين غالبا ما توظفهم المافيا في نشاطاتها غير الشرعية، واستغلال ظروفهم المأساوية في ترويج الممنوعات، ثم تلجا إلى التخلص منهم عقب انكشاف أمرهم، في حين تروج مصادر إعلامية أخرى أن يكون للأمر علاقة بجماعة متطرفة وعنصريين، من الذين يتبنّون أفكارا تعصبية ضد كل ما هو عربي وإسلامي.
وفي الوقت الذي لم تكشف فيه تحريات الشرطة عن الأسباب والدواعي التي أدت إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة، وتوقيف الفاعلين فيها، تأتي هذه الجرائم لتزيد من مخاوف المهاجرين العرب والحراڤة بالدول الأوروبية، بعد تفاقم حالات الاعتداء وأساليب العنصرية ضد العرب بأوروبا، إذ سبق هذا مقتل رعية مصري، من قبل مجموعة متعصبة بإيطاليا، وقبلها مقتل الشاب الجزائري المنحدر من مدينة عنابة “سفيان” بمدينة برن السويسرية على يد شخصين بواسطة طعنة خنجر قاتلة، وكان تلميذ تونسي قد توفي في فرنسا خلال شهر ماي الفارط، جراء طعنات من طرف أحد زملائه بالمدرسة، وفي إيطاليا دائما، تعرض الشاب حسني بطريقة فظيعة جدا إلى الطعن، ثم إلى الدهس بسيارة بشارع كالمندراي بسان بينيديتو، وقالت صحف إيطالية أن ثلاثة شبان إيطاليين يستقلون سيارة دهسوا حسني في حدود الساعة الرابعة فجرا من يوم الواقعة دون أن يتفطّنوا لوجوده في الطريق العام فسارعوا إلى إشعار السلطات الأمنية، ولكن المفاجأة حصلت حين تفطنت الشرطة إلى أن القتيل كان يحمل آثار طعنتين في جسمه لا علاقة لهما بالحادث، ويتخوف مئات الحراڤة الجزائريين المتواجدين، خاصة بمدن جنوب ايطاليا، من تزايد حالات العنف هذه ضد المهاجرين غير الشرعيين، مما يجعلهم مستهدفين في أية لحظة لحوادث قتل مشابهة، لما تعرض له الشابان المغربي والتونسي، إذ تلجأ المافيا إلى تصفية أولئك الذين يرفضون العمل معها في نشاطاتها المشبوهة.