-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مادورو يفضح حكام المسلمين!

حسين لقرع
  • 6896
  • 12
مادورو يفضح حكام المسلمين!

كما كان متوقعا تماماً، اكتفت القمة الإسلامية باسطنبول التركية ببيانٍ لم يرقَ إلى مستوى الحدث الخطير، وهو إقدام ترامب على منح القدس للاحتلال تمهيدا لإعلان “دولةٍ يهودية” في فلسطين، واكتفى المشاركون في القمة باستجداء العالم للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وأعلنوا البحث عن وسيطٍ دولي جديد في “عملية السلام” يخلف الوسيط الأمريكي “الذي لم يعُد نزيها” وكـأنه كان يوماً “وسيطا نزيها”!

على مستوى التمثيل، ظهر جليا أن مصير القدس لا يهمّ أغلب الرؤساء والملوك العرب والمسلمين؛ إذ لم يحضر سوى 16 زعيما من أصل 48 دولة حضرت القمة، واكتفى البقيّة بإيفاد مسؤولين من الدرجتين الثانية والثالثة وأحيانا الرابعة، بل إن تسع دول إسلامية “قاطعت” القمة ولم تشارك ولو بمسؤول من الدرجة الرابعة، في حين سارع أغلب الزعماء في ماي الماضي إلى الرياض للاجتماع مع ترامب الذي انتقد أمامهم المقاومة الفلسطينية ووصفَها بـ”الإرهاب” دون أن يجد بينهم رئيسا أو ملكا واحدا يجرؤ على ردّ الاهانة عليه! 

في قمة القدس غاب رئيسُ لجنة القدس الملك محمد السادس، وغاب زعماءُ دولٍ إسلامية مؤثرة مثل مصر والسعودية والإمارات، واكتفت الجزائر بإرسال الرجل الثالث في الدولة بدل الرجل الثاني، في حين قطع الرئيس الفنزويلي مادورو آلاف الكيلومترات ليتحدَّى أمريكا ويحضر القمة وكأنه رئيس بلدٍ مسلم.. تُرى هل أصبحت كراكاس أقرب إلى القدس من عواصمنا؟! 

في هذه “القمة”، ظهر جليا أن الأنظمة العربية والإسلامية قد بلغت “قمّة” العجز والهوان ولم تعُد قادرة على القيام بالحدّ الأدنى لحماية القدس، ولا تملك أيَّ خطةٍ أو تصوّرٍ لكيفية التصدي للأخطار الداهمة، والأسوأ من ذلك أن تنفض بعض الأنظمة العربية يديها تماما من القدس وتنتقل إلى المعسكر الآخر وتساند الاحتلال؛ ففي وقتٍ كانت فيه المظاهرات تتصاعد في الكثير من العواصم العربية والإسلامية والعالمية نُصرة للقدس، أرسلت البحرين وفدا من 24 مطبِّعاً إلى القدس يحمل “رسالة تسامح وتعايش؟!” إلى مغتصِبي فلسطين وقتلة أطفال غزة، وهي التي جرّمت في 8 جوان الماضي أيّ تغريدة تدعو إلى التسامح مع الأشقاء في قطر، وتهدّد مواطنيها بأن ثمن ذلك هو خمس سنوات سجنا.. بينما يخوض الكثير من المثقفين والإعلاميين السعوديين هذه الأيام حروبا الكترونية ضارية مع كل فلسطيني أو عربي انتقد موقف المملكة من القضية، كما نشرَ موقع “إيلاف” السعودي حواراً مع وزير الاستخبارات الصهيوني، ومقالاً للناطق باسم جيش الاحتلال مجرم الحرب أفيخاي أدرعي يشيْطنُ فيه المقاومة ويحرّض على حماس ويتهمها بـ”الإرهاب”، والأغرب من ذلك أن كاتبا سعوديا شاركه المقالَ، في حين سكت العلماءُ والفقهاء تماما عن قرار ترامب وانشغلوا بـخطبٍ تتحدّث عن “فضل برّ الوالدين” و”معجزة تعاقب الفصول” و”الإفتاء بجواز مسح المرأة على الجوارب الشفافة”! 

قمة اسطنبول أكدت تماماً أنه لم يعُد هناك أيّ أمل في حكام المسلمين، الأمل فقط يبقى في هذه الشعوب التي قد تمرض وتُغيَّب وتُخدَّر عشرات السنين، ولكنها لا تموت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • جزائري حر

    الحقيقة المتواجدة على أرض الواقع هي أن الدول التي تسمي نفسها اليوم عربية أعلب سكانها من اصول يهودية إخرائيلية والتاريخ يثبت أنه حيث وجد هذا النوع الذي لا يستحق ان ننسبه للجنس البشري لإإلا وكانت الكارثة وأحسن دليل على هذا الحضارة الفرعونية التي حيرت علماء الغرب وحضارة الاندلس أعظم حضارة عرفها التايخ وحضارات أخرى معروفة وغير معروفة.

  • جزائري حر

    من المفروض عليك القول الشعوب انتقرضت ولم يبقى سوى العبيد الذين يؤمنون ببطونهم فقط. فالشعوب التي ليست لهم لغة معينة ويتكلمون كل اللغات غير مبالين وما يهمهم من اللغة هو إستعمالها من أجل سد غريزة البطن وهذا ما ينتظر العالم الغربي لأن العبيد قد تمكنوا منه ولهذا أصبحنا نلاحط أن العالم الغربي قد توقف عن التطور لأن من يحكمونه اليوم مخصيين في عقولهم والدليل على ذلك هو ان الحابس حين لا يستطيع التقدم للأمام يصبح ينظر للوراء بالضبط إلى قزوحه وقد بدأ هذا الحال مند أن اعتلى بوش الأول الحكم في ال.م الأمريكية.

  • بدون اسم

    للنظر انفسنا في الجزائر ما هو تمثيلنا في القمه قبل انتقاد الاخرين ؟
    ثم لو كانت القمم او الرمم ذات فائده لكانت فلسطين محرره اليوم !! ما اكثر القمم و الادانه و التصريحات و النتيجه صفر
    لقد قالها صدام ذات يوم لقد ضربت اسرائيل بـ 39 صاروخ ليكملوها اربعين و بعدها ليتكلموا .

  • بدون اسم

    ...نحن وهم خطان متوازيان لايلتقيان....

  • أمازيغي غير متعصّب. الأوراس

    "من لم يهتمّ بأمور المسلمين فليس منهم" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذب كل من قال عكس ذلك.

  • محمد عراب

    انشاء الله ، سوف ياخذ يرد الحق الى اصحابه ، كما كان مع صلاح الدين الايوبي الذي ظهر و وحد العرب و المسلمين و حرر القدس من الدنس ، بعد فقد الامل من استرجاعها .

  • محمد عراب

    لقد نجحت الدول الغربية مجتمعة في تفريق الدول العربية و الاسلامية و تشتيتها ، الامر الذي مهد الطريق لها لكي تغتصب فلسطين ، و تصبح هي من تقرر مصير هذا العالم ، ان الجزائر لا تستطع ان تتحرك وحيدة امام هذا العملاق الغربي المدجج بالسلاح و التكنولوجيا المتطورة ، اضافة الى امكانية الغدر و هشاشة الثقة بين الزعماء العرب و المسلمين و امكانية الخيانة ، لقد فعلها الغرب من قبل بايعاز من امراء و سلاطين عرب حتى وصل الامر باحدهم باستبدال هلال قبة مسجد بصليب لكسب ود الكفار ، ولكن الله قوي على الكفار .انتظروا ...

  • بدون اسم

    فلسطين ليست خاصة بالعرب لو كنت مسلم لعرفت ذلك .....(( مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى )) .....نحن الان تداعت اعضائنا وزاد علينا خروج العنصريين امثالك

  • أو حكاية

    الجزائر عرب معربة شئت ذلك أم أبتيت فالتاريخ يتحدث

  • صالح بوقدير

    الخوف اليوم على فلسطين من أهلها وأصدقائهاوليس من أعدائها وحسب بعد أن تم
    الإعتراف ضمنيابقرارترامب من منظمة التعاون الإسلامي فبيان المنظمة مكملا لقرار ترامب وليس مناقضا له بدليل أن قرارترامب كلي _القدس واحدة _ بينما بيان المنظمة تتحدث عن الجزئي_القدس الشرقية_فهي اعترفت بالقدس مجزأة_الغربية منهالإسرائيل دون أن تضمن الإعتراف من الكيان بالشرقية منهاللفلسطنيين لحفظ ماء الوجه على الأقل وكما يقول أهل الإختصاص فإن الإعتراف لايتجزءفإن المنظمة أكدت ولم ترفض قرار ترامب.

  • بدون اسم

    ما علاقة الحكام او الشعوب المسلمة بالاراض العربية
    وهل نلوم فرنسي. تركي .امازيغي. هندي . مسلم لان العرب باعوا سلموا اهدو سكتوا عن اراضيهم
    الواقع يقول
    اسرائيل وعرب السعودية *الخليج* شوهوا الاماكن المقدسة للمسلمين وجعلوا منها مصادر للتجارة والربح و فتاوى الارهاب
    ليفهم العرب وخاصة القائمين على التعريب بشمال افريقيا ان اراضيهم سلبها البريطانيون ومنحوها لاسرائيل

  • الدراجي

    الشعوب ماتت قبل حكامها، راك غير اتخرف.