مالك “ألغال بلوس” يتنازل عن مصنعه بالمسيلة للحكومة ويغادر الجزائر نهائيا
أعلن حسن بن صبحي الحاج حسن، الرئيس المدير العام لشركة “ألغال بلوس” التابعة لمجموعة “سطال” الأردنية ومساهمين محليين، عن تنازله كلية عن جميع استثماراته بالجزائر والمتمثلة في مصنع الالمومنيوم بالمنطقة الصناعية بولاية المسيلة لصالح الحكومة الجزائرية بدون مقابل، ومغادرته نهائيا الجزائر وتصفية جميع استثماراته بعد عجز الحكومة الجزائرية عن حمايته شخصيا من الاعتداءات الجسدية التي استهدفته شخصيا وشركائه الجزائريين واستهدفت ابنه داخل مقر الشركة بولاية المسيلة ليلة الأحد إلى الاثنين الماضي، من قبل مجموعة متكونة من حوالي 40 عنصرا مسلحين بالأسلحة البيضاء والسكاكين والعصي والهراوات على مرأى ومسمع جميع السلطات المحلية بالولاية.
-
وقال الحاج حسن في تصريحات لـ”الشروق”، إنه لا يريد أي تعويض من الحكومة الجزائرية مقابل إعادته للمصنع الذي حصل عليه بموجب قانون الخوصصة سنة 2006 من الوزارة المعنية الخوصصة وبموافقة مجلس مساهمات الدولة يوم17جويلية 2006، وصادق المجلس على التنازل عن أصول الشركة لفائدة مؤسسة “سطال” والحاج حسان، وفقا لأحكام الأمر 01 ـ 04 المؤرخ في 20 أوت 2001 المتعلق بتنظيم المؤسسات العمومية الاقتصادية وتسييرها وخوصصتها.
-
وأضاف المتحدث أن إجمالي استثماراته في تحديث المصنع الذي كان مفلسا تجاوزت 20 مليون دولار، ولكنه لن يطالب الحكومة الجزائرية بأي تعويض، في مقابل استعداده والتزامه أمام السلطات المعنية بدفع مقابل كل دينار فوائد حققها 1000 بالمائة ومقابل كل دولار من الفوائد تم تحويلها إلى الخارج 1000 بالمائة، في إشارة منه إلى أنه لم يحقق أي ربح منذ 2006 إلى اليوم، في الوقت الذي تمكنت الشركة من تصدير منتجاتها إلى الاتحاد الأوروبي وقامت بإدخال العملة الصعبة للجزائر ولم تحتفظ بها في الخارج.
-
وأضاف المتحدث أنه لم يعد بعد اليوم قادرا على إضاعة وقته وجهده في الجزائر بعد أن فشلت الحكومة في منع مجموعة متكونة من 40 عنصرا من السيطرة على المصنع وغلق أبوابه ومنع 400 عامل من العودة لعملهم لأزيد من 5 أشهر، مضيفا أنه لم يسبق له وان تعرض لمثل هذا الموقف في الدول التي يملك فيها استثمارات ومنها تونس والأردن والخليج وسوريا وأوروبا وغيرها على مدار 52 سنة من عمله في قطاع الصناعة، مستغربا عجز السلطات عن تطبيق قرار العدالة بإعادة فتح المصنع وحماية أصحابه وحماية الأملاك المنصوص عليه دستوريا.
-
وكشف الحاج حسان، أنه حاول للمرة الأخيرة إعادة فتح المصنع والعودة إلى الإنتاج بعد تلقيه معطيات مؤكدة من سلطات الولاية برغبتها في إعادة المصنع للإنتاج وحماية 400 عائلة من التشريد وقطع أرزاقها، وعليه جاء بسرعة من الأردن وانتقل مباشرة إلى المسيلة مع وفد من المهندسين والتقنيين المختصين في مراقبة التجهيزات بعد توقفها لأزيد من 5 أشهر، غير أنه جوبه بهجمة شرسة من طرف مجموعة مسلحة بأسلحة بيضاء هاجمت الوفد الذي انتقل إلى المسيلة لإعادة فتح المصنع وطاردته إلى غاية مركز الشرطة ففر هاربا إلى العاصمة في حدود الساعة الثالثة صباحا بدون حماية، بعد تلقيهم نصائح من الشرطة بمغادرة المكان.
-
وكشف المتحدث بكل مرارة في تصريحات لـ”الشروق”، إنه لم يقبل الإهانة والطرد وتكسير استثماراته وتعقبه مثل المجرمين في البلد الذي فتحت عائلة حاج حسان بالأردن بيتها ليكون مقرا لأول سفارة للجزائر المستقلة سنة 1962 وبيتا ومقرا لاستضافة قادة ثورة التحرير قبل الاستقلال.