-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الخضر" يتألقون خارج الديار ويحسمون معركة الموزمبيق

ماندريا منح الثقة.. عمورة صنع الفارق وشايبي وزروقي يتألقان

ط. بوغراب / صالح سعودي / ب. ع
  • 3172
  • 0
ماندريا منح الثقة.. عمورة صنع الفارق وشايبي وزروقي يتألقان

حقق المنتخب الوطني المبتغى بعد أن عاد غانما بالنقاط الثلاث خلال المباراة التي نشطها بعد ظهيرة الأحد في العاصمة مابوتو على حساب المنتخب الموزمبيقي بهدفين دون رد وقعهما كل من فارس شايبي والبديل زروقي، وسط إشادة بالمساهمة الفعالة للاعب عمورة بفضل إمكاناته الفنية وتمريراته الحاسمة، ناهيك عن الدور الكبير الذي قام به الحارس ماندريا خلال الشوط الأول وفي بقية أطوار المباراة.

كشف “محاربو الصحراء” عن صحة نواياهم في لعب جميع حظوظهم بغية فرض منطقهم في التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2026، فبعد أن تسهلوا الجولة الأولى بفوز باهت أمام المنتخب الصومالي، إلا أن ذلك لم يمنع أبناء المدرب جمال بلماضي من فرض منطقهم خلال المباراة التي نشطوها بعد ظهيرة الأحد في ملعب زمبيتو بالموزمبيق، حين قلبوا الطاولة على المنتخب الموزمبيقي واخلطوا جميع حساباته بثنائية حسمت النقاط الثلاث لمصلحة العناصر الوطنية، حدث كل ذلك في منتصف الشوط الثاني تزامنا مع التغييرات الهامة التي أحدثها الناخب الوطني، ناهيك عن استفادته من الملاحظات التي وقف عليها خلال مجريات الشوط الأول الذي كان صعبا على المنتخب الوطني، بالنظر إلى الانتفاضة الهجومية التي ميزت أداء أصحاب الأرض الذين صنعوا عدة فرص خطيرة كان لها الحارس ماندريا بالمرصاد بفضل تدخلاته التي كانت موفقة، ما جعله يمنح الثقة لزملائه على مستوى الجهة الخلفية، ناهيك عن تجاوز عدة عوامل تبدو صعبة، وفي مقدمة ذلك الإرهاق وكذلك الرطوبة وتوقيت المباراة، إضافة إلى الإرادة التي تحلها بها لاعبو المنتخب الموزمبيقي الذي كانت تحدوه رغبة كبيرة للوصول إلى مرمى المنتخب الوطني، خاصة بعد التغييرات الاضطرارية الناجمة عن إصابة ماندي وسليماني، ما اخلط الحسابات نسبيا، ولو أن ذلك لم يمنع بلماضي من الاستعانة بخدمات توقاي وعمورة الذي عرف كيف يمنح إضافة نوعية بفضل إمكاناته الفردية التي صنعت الفارق في الشوط الثاني بالخصوص، بدليل أن الهدف الأول لشايبي كان مباشرة بعد كرة عمورة التي أصطدمت بالعارضة واستغلها شايبي بقذفة دون مراقبة، وكذلك هدف زروقي الذي كان محصلة عمل فردي ثم تمريرة على طبق من عمورة.

وإذا كان المنتخب الوطني قد واجه متاعب كثيرة في الشوط الأول رغم دخوله الجيد في زمام المباراة، قبل أن تصعب المهمة نسبيا بسبب ضغط المحليين وكذلك مشكل الإصابات التي أرغمت سليماني وماندي على المغادرة، إلا أن محاربي الصحراء حققوا المهم حين أنهوا الشوط الأول بالتعادل الأبيض، وهو الأمر الذي مكن الطاقم الفني من قراءة جديدة للمباراة مكنته من توظيف الخيارات المتاحة بالشكل الذي يمنح نفسا جديدا خلال المرحلة الثانية، ما جعل زملاء بن سبعيني يسيرون مجريات المباراة بذكاء، من خلال تحصين الدفاع ولعب ورقة الهجمات السريعة اعتمادا على خدمات عطال الذي قدم إضافة مهمة للهجوم، إضافة إلى الدور الكبير الذي قام به البديل عمورة الذي كان بمثابة القلب النابض، بدليل أنه صنع الفارق في هذه المباراة بعدة هجمات ناجمة عن مجهودات فردية، وكان وراء لقطتي الهدفين اللذين سجلهما شايبي وزورقي على التوالي، ما أشاد المتتبعون بالدور الكبير الذي قام به الحارس ماندريا الذي عرف يكف يتصدى لعدة لقطات ساخنة من وضعيات مختلفة، ما أعطى ثقة لزملائه الذين عرفوا كيف يقلبون الموازين في نصف الساعة الأخيرة، وحسموا بذلك النقاط الثلاث لصالحهم.

والواضح، أن الفوز الذي عاد به المنتخب الوطني من الموزمبيق سيفتح الآفاق واسعة من اجل مواصلة بقية المشوار بأكثر عزيمة بغية حسم ورقة تصفيات مونديال 2026، مثلما يجعل ساعة المدرب بلماضي تضبط من الآن على رهان نهائيات “كان 2022” بكوت ديفوار، وهذا بغية أداء مشوار مميز يسمح بمحو مهزلة “كان 2022” بالكاميرون، من خلال اللعب على ادوار طموحة تسمح بالذهاب بعيدا في العرس القاري المقبل مع عدم الاستهانة ببقية مشوار تصفيات المونديال التي استهلها المنتخب الوطني بفوزين مهمين يفتحان الشهية لفرض منطق الريادة منذ البداية.

عمورة أهم مكسب لـ “الخضر” في سنة 2023

لم يعد يفصلنا عن نهاية سنة 2023 إلا بضعة أسابيع، وفي الوقت الذي يتحدث عشاق الكرة عن المكاسب القادمة من القارة الأوربية، التي دعمت ترسانة جمال بلماضي، وآخرهم أمين غويري، فإن مباراة موزمبيق التي وضعت الخضر على السكة، بصمت على الظاهرة القادم، أمين عمورة الذي عوّض إسلام سليماني بطريقة رائعة وكان السبب في الانقلاب الذي حدث في الشوط الثاني، بل والسبب الرئيس في تسجيل الخضر لهدفين بمجهود فردي من اللاعب عمورة الذي صفع العارضة الأفقية قبل أن يهز شعيبي الشباك، وخطف كرة برأسه ومحا مدافع موزمبيق ليسجل زروقي هدف الانتصار الثاني، من دون الإنقاص من قيمة ومجهود واحترافية مسجلي هدفي الفوز.

يقدم عمورة مباريات في القمة مع الكثير من الفعالية سواء بالتمرير الحاسم أو التهديف، سواء مع ناديه رائد الترتيب البلجيكي أو مع المنتخب الوطني، وجاءت مباراة موزمبيق وما فعله عمورة صعودا ونزولا في الدفاع والهجوم، لتؤكد أنه لاعب ما عاد ينقصه سوى الانضمام لفريق أوروبي كبير ودوري كبير، لنتأكد من الإضافة التي سيقدمها لاعب مازال في ربيعه الثالث والعشرين، وطريقة لعبه وسرعته واندفاعه نحو الهجوم ستحقق للخضر الكثير من الانتصارات في القارة السمراء، مع أفارقة يعتمدون على القوة البدنية في مبارياتهم أمام منتخبات شمال إفريقيا.

يقال بأن مدرب ليفربول الألماني كلوب، هو الذي منح محمد صلاح توهجه الحالي، وجعله أحد أحسن لاعبي العالم من حيث الفاعلية، عندما منحه منصب مهاجم حر، وهو لاعب يمكن أن نراه في كل مكان في خط هجوم ليفربول وحتى منتخب مصر، وعدم وضع عمورة في مكان واحد وربطه كجناح، لن يمنحه حرية الحركة، خاصة أن اللاعب عمورة لا يمتلك أساسا تكتيكيا لأنه تدرّج في أندية محلية، وعندما نرى بأن عمّورة قاد هجومه الأول من وسط الميدان ومن العمق، وهدفه الثاني على اليمين، وبقية هجماته الخطيرة على الجهة اليسرى، إضافة إلى أدواره الدفاعية، نعلم بأننا أمام لاعب سيفيد الخضر على الأقل خلال التسع سنوات القادمة، وهو قادر على لعب كأسين عالميتين على الأقل وعددا من الكؤوس الإفريقية، بدءا من الكان القادم في كوت ديفوار وهي الدورة التي قد يتوهج فيها أكثر وقد يكون ضمن قائدي مفاجأة مفرحة مع الخضر.

يقطر عمورة بميزات كثيرة، فهو يلعب بإرادة كبيرة، ومن دون أي تردد ينطلق للهجوم وتمكن هذا الموسم من أن يتحول إلى لاعب فعال يسجل مع ناديه هدفا في كل خمسين دقيقة ويبرهن على تطوره من مباراة إلى أخرى، وتركه على مقاعد الاحتياط أو المراهنة عليه كجوكير، هو من الماضي، فمنصب عمورة كما لاحظنا في مباراة موزمبيق يمكن أن يكون كمهاجم وهمي أو جناح أيسر أو كقلب هجوم، وفي كل الحالات فهو مهاجم حر يستعمل سرعته ومهارته ومغامراته لأجل مساعدة المنتخب الوطني في المواعيد القادمة وأقربها موعد كوت ديفوار.

تغييراته كانت موفقة..
دكة البدلاء تريح جمال بلماضي

حقق المنتخب الوطني فوزا مهما أمام الموزمبيق لحساب الجولة الثانية من تصفيات المونديال، حيث كان أداء اللاعبين الاحتياطيين مبهرا وقلبوا المباراة رأسا على عقب، جعل الناخب الوطني جمال بلماضي يشيد بقوة المجموعة التي يملكها، والتي أراحته قبل خوض غمار كأس إفريقيا مطلع السنة المقبلة.

وتحدث جمال بلماضي عن فوز الخضر في العاصمة الموزمبيقية مابوتو، حيث قال: “كان باستطاعتنا قتل اللقاء في مناسبات عديدة، بالنظر إلى الفرص الضائعة، لاسيما تسديدة غويري التي ارتطمت بالعارضة”.

مضيفا: “قلت للاعبين قبل انطلاق المباراة إننا نملك مجموعة قوية ونملك لاعبين رائعين في دكة البدلاء”.

وواصل بلماضي: “بعد ذلك، الأمر يتعلق باختيار التشكيلة التي تراهن عليها لبداية المباراة.. قمنا بتغييرات رائعة وأتت بثمارها”.

وختم المدرب الوطني كلامه حول قوة دكة المنتخب الوطني: “أمام الصومال أيضا، قمنا بإشراك سليماني، وسجل هدفا وأشركنا أوناس الذي قدم تمريرة حاسمة”.

يذكر، أن قائمة المنتخب الوطني تحسبا للكان، ستشهد العديد من المفاجآت، خاصة أن القائمة ستضم 23 لاعب فقط، وهناك أسماء ستسقط من التشكيلة التي ستسافر إلى كوت ديفوار، حيث سيجد بلماضي نفسه في ورطة لتحديد القائمة عقب الأداء الجيد للاحتياطيين، خلال المواجهة.

بلماضي يواصل تحطيم الأرقام رفقة الخضر

واصل الناخب الوطني جمال بلماضي، من تحطيم الأرقام القياسية، بعدما أكمل عام 2023 دون هزيمة، وهو الرقم الذي حققه منذ 2019 إلى غاية نهائيات كأس إفريقيا بالكاميرون 2022.

وسيكون بلماضي أمام رقم قياسي جديد، بعدما وصل للمباراة رقم 59 مع محاربي الصحراء، متساويا مع الناخب الوطني السابق ولاعب جبهة التحرير الوطني رشيد مخلوفي، وبفارق 13 مباراة عن تحطيم الرقم القياسي للناخب الوطني السابق رابح سعدان، كأكثر مدرب قاد العارضة الفنية للخضر برصيد 72 مباراة.

وللإشارة، لم يعرف الناخب الوطني بلماضي في سنة 2023 طعم الهزيمة، حيث خاض رفقة الخضر 10 مباريات حقق الفوز في مواجهات وتعادل في 3 مواجهات، كان أبرزها الفوز في العاصمة السينغالية داكار أمام أسود التيرانغا.

بن سبعيني يتغنى بفوز الخضر في الموزمبيق

عبر مدافع الخضر رامي بن سبعيني ولاعب نادي بوريسيا دورتموند الألماني، عن سعادته بانطلاقة الخضر في تصفيات كأس العالم، وتحقيقهم للعلامة الكاملة في اللقاءين، التي ستمنحهم الأفضلية في قادم لقاءات المجموعة.

ونشر بن سبعيني، عبر حسابه الخاص على منصة “X”، تعليق حول انطلاقة الخضر في تصفيات كأس العالم 2026، أين قال: “خطوة أولى موفقة”.

وأضاف نجم بروسيا دورتموند، بخصوص فوزهم الأخير أمام منتخب موزمبيق: “فوز مستحق”.

وأرفق رامي بن سبعيني، هذه التعليقات، بصور له من مشاركته في الفوز الأخير للخضر بثنائية دون رد، أمام موزمبيق.

يذكر، أن رامي بن سبعيني لم يشارك في اللقاء الأول أمام الصومال، حيث فضل الناخب الوطني إراحته للقاء الثاني، وهو ما يؤكد عزم بلماضي التعويل على خريج أكاديمية بارادوا خلال الكان المقبل، رفقة عيسى ماندي في دفاع الخضر.

آدم وناس: طوينا صفحة التصفيات وهدفنا الكان

أشاد الدولي الجزائري آدم وناس بالانطلاقة المثالية للخضر في تصفيات مونديال 2026، بعد الفوز على الصومال وموزمبيق، مؤكدا على طي صفحة التصفيات والتركيز على “الكان” من أجل تحقيق اللقب في كوت ديفوار.

وأضاف وناس في تصريحات له عقب مباراة موزمبيق التي حسمها الخضر بثنائية نظيفة: ” فعلنا كل شيء من أجل تحقيق الفوز، والآن سنفكر في كأس أمم إفريقيا”.

وتابع الدولي الجزائري: “حققنا 6 نقاط من أصل ست، في بداية تصفيات المونديال، والمهم كما قلت التركيز على كأس إفريقيا”.

وختم لاعب نادي ليل: “أتشرف دائما بالتواجد مع المنتخب الوطني، وسنقدم كل شيء للمنتخب وسنعمل على إسعاد الجماهير”.

للإشارة، فإن وناس عاد لصفوف المنتخب بعد غياب طويل، بسبب الإصابة التي تعرض لها سابقا، والتي أبعدته عن الميادين رفقة ناديه ليل، حيث سيعول عليه جمال بلماضي كثيرا في الكان المقبل، بعدما أشاد به سابقا، واعتبره احد أبرز المواهب في الكرة الجزائرية.

أصبح لاعبا أساسيا بدون منازع
فارس شايبي.. النجم الجديد في المنتخب الوطني

شكل فوز المنتخب الوطني الجزائري مفاجأة سارة لدى العديد من متتبعي كرة القدم الجزائرية، خاصة مع المستوى الكبير الذي ظهرت به بعض العناصر على غرار هشام بوداوي وراميز زروقي، بالإضافة إلى نبيل بن طالب، غير أن الأنظار توجهت نحو نجم اينتراخت فرانكفورت فارس شايبي، الذي أصبح كلمة السر في لقاءات الخضر، ولاعبا أساسيا فوق العادة في تشكيلة الناخب الوطني جمال بلماضي.

تألق شايبي مع الخضر، جعل الناخب الوطني يغير من طريقة لعب الخضر، والتي بقيت على حالها لأربع سنوات، بالاعتماد على ثلاثة لاعبين في وسط الميدان، غير أن قدوم نجم تولوز السابق، غير من وجه وسط ميدان الخضر، وأصبح اللاعب الذي لا يمكن الاستغناء عنه، خاصة مع حسمه للقاءات الكبيرة، على غرار لقاء السينغال في داكار، وتألقه في كل المواجهات التي خاضها مع المنتخب الوطني الجزائري.

اعتماد بلماضي على شايبي في الفترة الماضية، رسم خارطة تشكيلة المنتخب خلال الكان، حيث سيكون كلمة السر في مخططات الناخب الوطني، من خلال تعدد مناصبه، أين أبان عن إمكانيات كبيرة، على الرواق وكقلب هجوم خلال الدقائق التي لعبها أمام الموزمبيق، سمحت له بتسجيل الهدف الأول الذي حرر الخضر، وجعلهم يعودون بالزاد الكامل من مابوتو.

ورغم التحاقه المتأخر بالمنتخب الوطني، إلا أن شايبي يعتبر من اللاعبين القلائل الذين رسموا مكانتهم الأساسية في تشكيلة الناخب الوطني، رفقة ايت نوري، وهو أمر جديد في فلسلفة بلماضي، حيث لم يستطع أي لاعب سابقا من فرض نفسه رغم مرور العديد من اللاعبين، وهو ما يؤكد قيمة الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها خريج مدرسة تولوز، والذي سيكون مستقبل الخضر رفقة عوار، وزروقي، بالإضافة إلى عودة النجم الأول اسماعيل بن ناصر، والذين سيشكلون نقطة قوة المنتخب مستقبلا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!