متابعات قضائية ضد أطباء استغلوا الانترنت للعلاج عن بعد
حذر الدكتور بقاط بركاني، رئيس مجلس أخلاقيات مهنة الطب في اتصال مع “الشروق اليومي”، من عواقب العلاج الالكتروني للأمراض الجسدية أو النفسية، وقال انه في حالة ثبوت وجود أطباء تجاوزوا حدود تقديم الطرق الوقائية والنصائح فقط عبر المواقع الالكترونية الخاصة بهم للعلاج والتشخيص وكتابة وصفات للمرضى أو وصفهم لدواء ما سيُتابعون قضائيا، خاصة في حالة عدم معرفتهم الشخصية للمريض.
ويرى الدكتور بقاط، أن على المواطنين معرفة الفارق الكبير بين العلاج الالكتروني وزيارة الطبيب في مقر عيادته أو في المستشفى، مشيرا إلى أن بعض المواقع الالكترونية الخاصة بالعلاج النفسي والجسدي تستنسخ وصفاتها الطبية من مواقع أجنبية ودون معرفة جيدة للمريض يكتفي أصحابها بتلقي أعراض المرض وتقديم الحلول المقترحة الخاصة به.
وهذا حسب رئيس مجلس أخلاقيات مهنة الطب لا العزوف كليا من طرف الجزائريين على العلاج الالكتروني الذي هو حسبه ضروري في الحالات الاستعجالية، على الأقل – يضيف – كحل أولي لتفادي بعض المضاعفات التي تؤدي إلى عواقب أخرى. وأكد المتحدث أن الاستشارات الطبية والنفسية على مواقع الانترنت تتطلب مصداقية ويجب أن تشرف عليها هيئات صحية معروفة، ويقول انه من المستحيل أن يكون العلاج ناجحاً دون ملامسة جسدية أو مراقبة تشخيصية للمريض تحت أعين الطبيب المعالج وفي عيادته الخاصة.
وينبه الدكتور بقاط بركاني، إلى نقطة أخرى وهي لجوء بعض الأولياء إلى المواقع الالكترونية لعلاج أبنائهم نفسيا ويشخصون بمفردهم الأمراض التي قد لا تكون في أولادهم فيضاعفون عقدهم النفسية من خلال الاعتقاد بوجود هذه الاختلالات النفسية، لان التشخيص المكتوب لا ينطبق مع ما يلاحظه الطبيب المختص في العلاج النفسي على المباشر، وقال أن العلاج الالكتروني جعل بعض الشركات الجهات الأجنبية تتلاعب بصحة الأشخاص بهدف ترويج منتجاتها من الأدوية والمواد الصيدلانية أو أنواع من العقاقير والأعشاب.