مخالفات بالجملة في حق المعتمرين وتهديدات بمقاضاة الوكالات
تصدّرت الجزائر قائمة البلدان العربية والإسلامية من حيث عدد المعتمرين الذين زاروا البقاع المقدسة وبلغ عددهم خلال الموسم الجاري 180 ألف معتمر، واقترفت 15 وكالة سياحية بين 117 عاملة في حقهم جملة من التجاوزات ستعرضها لسحب الاعتماد والمقاضاة من قبل الديوان الوطني للحج والعمرة.
عرض المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة بربارة الشيخ أمس بمقر ديوانه بالجزائر جملة من المشاكل التي انتابت موسم العمرة 2010 منذ افتتاحه في المولد النبوي الشريف وإلى غاية انتهائه مع شهر رمضان، حيث أكد أن آخر رحلة جوية تقل المعتمرين ستحط بالجزائر يوم 20 سبتمبر مع ملاحظة أن عددا لا زال عالقا في مطار جدة، وكثير من تأخرت رحلاتهم عن مواعيدها المحددة مسبقا.
ومن بين المشاكل التي ظهرت هذا الموسم، وهي ميراث السنوات المتراكمة، معضلة الاحتيال على المعتمرين الذي تمارسها بعض الوكالات في حق هؤلاء، حيث وعدت بعض المعتمرين بعمرة والبقاء بعدها إلى الحج مقابل مبالغ طائلة وقد نزل مثل هذا الإعلان حتى في الجرائد، وهو مخالف للقانون.
كما أشار إلى المتاعب التي قابلها المعتمرون الذين لم تضمن لهم الوكالات الإقامة، حيث لم تقم بإيجار الفنادق إلا عند وصلوهم البقاع المقدسة ما اضطرهم للانتظار والبقاء دون مأوى، إلى جانب معتمرين آخرين سافروا على متن رحلات جوية دون ضمان عودتهم، كما أخذت وكالات أخرى معتمرين عبر البر ومنها حافلة وصلت المملكة السعودية وعلى متنها 9 معتمرين قادمة من خنشلة شرق الجزائر، وعند طرح المشاكل مع السلطات السعودية يستدعى الديوان للتدخل وحل المشكلات.
ويبلغ عدد الوكالات السياحية التي تنظم العمرة 117 وكالة 21 منها شرق البلاد، 36 بالغرب، 53 بالوسط و7 جنوب البلاد، وقد تجاوزت 15 منها الحدود في سوء معاملة المعتمرين وإهمالهم وعدم احترام العقود المبرمة “لم يأت ممثل لوكالة واحدة يبحث عن معتمر في مقر البعثة، مع أن عدد التائهين كبير خاصة من كبار السن”.
لكن تلك المشاكل لم تحدثها كل الوكالات السياحية حسب مدير الديوان فهناك من يسهر على راحة زبائنه “هناك من يدفع من جيبه من أجل راحة معتمريه وهؤلاء لا بد على الدولة أن تساعدهم على جميع المستويات”، كما أثبتت تحقيقات الديوان أن عددا كبيرا من الأشخاص ينظمون رحلات العمرة بعد شرائهم للتأشيرات من الوكالات وهم في الغالب من يهينون المعتمرين ولا يتكفلون بهم”، وذكر بربارة حالة “اتبعنا آثار إعلانات عن رحلات العمرة ألصقت في المساجد فوجدنا شخص يعمل دون ترخيص منذ 20 سنة وأخذ أكثر من 400 شخص للعمرة وهذا أوقفناه”، مضيفا أن “هناك وكالات قاضتها السلطات السعودية بسبب الإخلال بالتزاماتها مع المتعامل السعودي”، كما تحدث بالمناسبة عن إهمال الوكالات في مجال التأطير الديني “هناك خطر التشيع وسط المعتمرين والوكالات تهمل معتمريها في هذا المجال”.