مختص بيولوجي: ديدان تهدد أرز الشريعة بالانقراض
دق مختص في علوم البيئة والأحياء “البيولوجيا”، جلول جاب الله، ناقوس الخطر المحدق بأشجار أرز غابات الشريعة بالبليدة، وحذر من انتشار مرض “لاشولي بروسيسيونير”، الذي يفتك بهذا النوع من الأشجار، وأكد انه مرض معدي يهددها بالانقراض على مدى سنوات قليلة، إذا لم تتدخل السلطات المعنية للحد من انتشاره في القريب العاجل.
أكد المختص في علوم البيئة والأحياء في تصريح لـ”الشروق اون لاين” أن مرض “لاشولي بروسيسيونير” نوع من الديدان “الخطيرة جدا” على الأشجار التي تصيبها، لأنها قادرة على الفتك بها في غضون سنوات قليلة، وهو حال أشجار الأرز، التي تغطي غابات الشريعة الكثيفة، وأشار إلى أنها باتت ظاهرة جدا للعيان، وأنها لا تخفى على أي زائر لهذه الغابة.
وأضاف أن هذه الديدان تأكل أشجار الأرز الصغيرة وتقضي عليها نهائيا، في حين تنقص وتقلص حركة نمو الأشجار الكبيرة وتسبب تراجع قدرتها وطاقتها على الاستمرار والبقاء، حتى تقضي عليها في غضون سنوات فقط.
ولم يخفي جاب الله التأثيرات السلبية لهذا النوع من الحشرات على الإنسان، ذلك أنها تسبب في أنواع عديدة من الحساسيات.
وأكد النائب في البرلمان عن حزب جبهة التحرير الوطني إلى أن ناقوس الخطر يدق في غابات الشريعة، وطالب السلطات المعنية بالتدخل العاجل لإنقاذ هذه الثروة الغابية المتوسطية، ذلك أن أشجار الأرز توجد فقط في هذه الغابة، ليس فقط في الجزائر، بل في منطقة البحر المتوسط كافة.
ونبه الباحث في البيولوجيا إلى صعوبة مهمة السلطات المختصة لو تدخلت لحماية غابات أرز الشريعة، ذلك أن علاج هذه الأشجار صعب جدا، نظرا لصعوبة العلاج الكيميائي الذي ينفذ بالطائرات، إضافة إلى انه غير خال تماما من نتائج جانبية سلبية وخطيرة، خاصة وأن تطبيقه يتطلب توفير ظروف خاصة ودقيقة، أي الحرارة والرطوبة والمناخ، إضافة إلى أنه يلوث البيئة.
وأضاف جاب الله انه ولو أن تكلفة العلاج الكيميائي قليلة، مقارنة مع العلاج اليدوي المتعب، الذي يتطلب تدخل المختصين في الميدان ووقوفهم على كل شجرة على حدى لاستئصال الديدان باليد وحرقها، مع إجبارية لبس القفازات، لتفادي انتقال المرض، وهي عملية دقيقة جدا وتتطلب جهدا كبيرا، قد يستحيل تجسيده ميدانيا ولو تدخل الجيش.