مخطط طوارئ استباقي لمواجهة التدخل العسكري في ليبيا
كشفت مصادر موثوقة لـ “الشروق”، أن السلطات العمومية وجهت تعليمات لوزارتي الصحة والتضامن والهلال الأحمر، وسلطات ولاية إيليزي، الحدودية مع ليبيا، من أجل الاستعداد لمباشرة العمل الإنساني في حالة نشوب الحرب بليبيا، على خلفية تحضير دول غربية لتنفيذ عمل عسكري.
ويقتضي المخطط الذي وضعته السلطات، تهيئة أماكن لإقامة اللاجئين الفارين من الحرب، وللمصابين من المدنيين، وهو نفس الأمر تقريبا الذي اتخذته تونس، التي تتوقع موجة نزوح شبيهة بالتي حصلت غداة الاضطرابات في ليبيا عام 2011 .
وعلى الصعيد الأمني، فإن تعزيزات كبيرة تم نقلها إلى الشريط الحدودي مع ليبيا، لضبط تدفق الفارين، وإمكانية دخول عناصر إرهابية معهم، وتشهد المنطقة، تحليقا مكثفا للطائرات لمراقبة الأجواء والصحاري، كون الحدود الليبية تمتد على مسافة تزيد عن 1000 كلم .
في سياق آخر، قال المستشار الإعلامي، لرئيس حكومة التوافق الليبية، فتحي بن عيسى، في تصريح لـ “الشروق”، إن الخلاف حول حقيبة وزارة الدفاع، مزال العائق الوحيد، أمام إعلان قائمة الحكومة بتشكيلتها الجديدة، بعد أخذ تحفظات مجلس النواب بعين الاعتبار، مشيرا إلى أن المفاوضات متواصلة بين مكونات المجلس الرئاسي لتحقيق توافق حول تسمية الشخصية التي تحمل حقيبة الدفاع الوطني، في ظل الرفض الشديد من قبل عدد من أعضاء المجلس الرئاسي لاسم الفريق خليفة حفتر.
وفيما تظل المشاورات متواصلة في الصخيرات المغربية حول حكومة التوافق، تعرف الدول المجاورة لليبيا تحضيرات واستعدادات لحرب وشيكة ضد معاقل التنظيمات الإرهابية، في المناطق الليبية، يستعد لها الغرب، وعملية الشروع فيها مجرد وقت فقط، قد لا يتعدى أسابيع قليلة.
وبالأراضي الليبية، بادرت قوات فجر ليبيا، بما في ذلك كتائب ثوار مصراتة، فرض طوق أمني على سرت الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي من عدة محاور، وهذا لوقف تدفق الدواعش الجدد، خاصة القادمين من القوقاز واوروبا، وتتحدث مصادر محلية في سرت عن التحاق نحو 50 فرنسيا بالتنظيم قادمين من مالي والنيجر، وعدد من منتسبي التنظيم في منطقة القوقاز، قدموا عبر البحر إلى سواحل سرت.
وتسبب الحصار المفروض، في أزمة إنسانية كبيرة على المدنيين، بعد منع وصول شاحنات الدواء والغذاء، للمواطنين المقيمين بسرت، التي تضم أزيد من 120 ألف نسمة، وتحدث مواطنون من داخل المدينة للشروق، عن أزمة مجاعة بدأت تطفو للسطح.