مدير ‘اينباب’ السابق صرف 51 مليونا على الهاتف
التمس ممثل الحق العام بمحكمة الجنح سيدي امحمد صباح أمس تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا في حق (م. محمد) الرئيس المدير العام السابق للمؤسسة الوطنية لتكوين التجهيزات والتمهين بتهمة تبديد أموال عمومية قدرت بـ9 ملايين دينار جزائري.كما طالب الطرف المدني ممثل المؤسسة العمومية “إينباب” بإلزام المتهم (م. محمد) دفع المبلغ المختلس المقرّر من قبل الخبير بـ9 ملايين دينار وتعويض عن الأضرار اللاحقة بالمؤسسة قدره 500 ألف دينار، معتبرا خلال مرافعته أن المدير العام السابق (م. محمد)، كان يستخدم أموال المؤسسة لأغراضه الشخصية، حيث لخصت التبديد في استعماله لسيارة المؤسسة لأغراض شخصية، واستفادته من علاوات دون استشارة أو موافقة مجلس الإدارة.
وحسب ما دار من مناقشات في جلسة المحاكمة، فإن الدعوى تمّ تحريكها سنة 2001 من قبل الرئيس المدير العام الجديد للمؤسسة الذي تسلم منصبه بعد خروج المدير السابق (م. محمد) المتهم الحالي في القضية، حيث اكتشف هذا الأخير عديدا من التجاوزات التي جرت في عهد (م. محمد) وتمثلت في تجاوزه لصلاحياته واستعماله الشخصي والمفرط للهواتف النقالة والثابتة، حيث بلغت الفاتورة 51 مليون سنتيم، تكبدتها المؤسسة، بالإضافة إلى استعماله لسندات البنزين دون وجه حق، بلغت قيمتها 7 ملايين ونصف مليون سنتيم. واستفادته من علاوات دون موافقة مجلس الإدارة بلغت قيمتها من 1999 حتى 2001 ما يقارب 148 مليون سنتيم.
وجاء في الشكوى أيضا، أن المتهم (م. محمد) بسبب استعماله الشخصي لسيارة المؤسسة من نوع (دايو) تسبب في خسائر للمؤسسة، حيث منحها لابنه وهذا مخالف للقانون ليستغلها، وصادف أن حصل لهذا الأخير حادث قدرت خسائره بـ51 مليون سنتيم، دفعتها المؤسسة، إضافة إلى إبرامه لصفقات مع شركة “بيكسا وأوداكس”، عادت بالخسارة على المؤسسة بقيمة 60 مليون سنتيم. غير أن المتهم (م. محمد) أنكر جملة وتفصيلا خلال جلسة محاكمته تهمة التبديد، وأكد في إجاباته على أسئلة القاضي حول النقاط السالفة الذكر بأنه لم يستعمل أغراض المؤسسة لمصلحته الخاصة، خاصة فيما يتعلق بسندات البنزين والهواتف الثابتة والنقالة، ليؤجل النطق بالحكم إلى وقت لاحق.
ـــــــ
إلهام بوثلجي