مسؤول مصري يدعو إلى مواجهة إسرائيل.. و”يهلل” لاحتراف اللاعبين المصريين بتل أبيب
فجّر الناطق الرسمي للاتحاد المصري لكرة القدم، عزمي مجاهد، الأربعاء، جدلا كبيرا، عندما كشف عن استعداد المنتخب المصري لمواجهة نظيره الإسرائيلي، وعدم اعتراض الاتحاد على احتراف اللاعبين المصريين في تل أبيب، مستندا في ذلك إلى “التطبيع السياسي” بين مصر وإسرائيل، وعدم وجود قوانين “تمنع” الكرة المصرية من التطبيع مع الكرة الإسرائيلية، على عكس ما يتبناه العرب من قناعات في القضية الفلسطينية، وهذا في الوقت الذي واجه فيه أمس، المنتخب الجزائري نظيره الفلسطيني في مواجهة تاريخية، تعكس القناعات السياسية والرياضية للجزائريين.
دعا عزمي مجاهد، المتحدث الإعلامي باسم الاتحاد المصري لكرة القدم، إلى ضرورة وضع السياسة جانبا ومن ثم عدم الاعتراض على مواجهة منتخب بلاده لمنتخب إسرائيل، في ظل وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين من خلال تبادل السفراء بينهما، ضاربا بذلك عرض الحائط المقاطعة العربية للاحتلال، على خلفية ممارسة الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني.
وفي سياق ذي صلة، قال مقدم برنامج “الملف” على قناة “العاصمة” المصرية، إنه لا يرى أي مانع في برمجة ودية مع منتخب إسرائيل، مؤكدا في ذات الوقت عدم وجود أي مشكل في ذلك، كما أضاف، في اتصال هاتفي مع أحد البرامج في قناة تلفزيونية مصرية أول أمس، قائلا: “لا يجب أن نكذب على أنفسنا أو نضحك عليها حتى، لأن هناك تبادلا للعلاقات الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل، وبالتالي يجب فصل الرياضة عن السياسة، كما أن بعض اللاعبين المصريين المحترفين في أوروبا، مثل النني الذي ينشط في صفوف أرسنال الإنجليزي وكذا محمد صلاح المحترف في روما الإيطالي، سبق لهم المشاركة مع أنديتهما في مباراة في إطار البطولات الأوروبية في تل أبيب، وبالتالي أين المانع في اللعب مع إسرائيل؟”.
كما نفى المسؤول المصري أيضا انسحاب بلاده من المنافسة مع إسرائيل، على تنظيم كأس العالم للشباب لأقل من 19 سنة، وقال مجاهد إن هيئة جمال علام لا تعارض احتراف اللاعبين المصريين في البطولة الإسرائيلية ولا يوجد أي قانون في مصر يمنع ذلك، وهو نفس ما ذهب إليه زميله في الاتحاد المصري حسن فريد، نائب الرئيس الذي قال في هذا الصدد: “لا يحق لاتحاد الكرة منع أي لاعب من الانتقال للعب في البطولة الإسرائيلية”، موضحا في ذات الوقت أن الاتحاد المصري يرفض هذا المبدأ تماما، لكن من الناحية القانونية لا يمكنه التدخل لمنع أي كان، مشيرا إلى أنه أقصى ما يمكن فعله هو عدم إرسال البطاقة الدولية الخاصة باللاعب إلى النادي الإسرائيلي، الأمر الذي سيدفع بـ”الفيفا” لاستخراج بطاقة جديدة للاعب على حد قول نائب رئيس الاتحاد المصري للعبة.
جدير ذكره أن العديد من اللاعبين المصريين باتوا مطلوبين للعب في البطولة الإسرائيلية في الأعوام الأخيرة على غرار حارس “بتروجيت” المهدي سليمان، الذي طلب خدماته نادي “هابويل تل أبيب”، علما أنه وفي آخر تقرير لـ”ميلودي سبورت”، كشفت الأخيرة عن وجود 8 لاعبين مصريين ينشطون في البطولة الإسرائيلية وفي أندية شهيرة حصلوا على الجنسية الإسرائيلية.