-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تبضع.. سياحة وطلب للعلاج

مستويات “قياسية” للتنقلات بين الجزائر وتونس نهاية العام

ب.دريد / س.ك / ع.بن منية
  • 2321
  • 0
مستويات “قياسية” للتنقلات بين الجزائر وتونس نهاية العام
ح.م

تواصلت حركة المسافرين على الحدود الشرقية مع الجارة تونس، وبكثافة كبيرة إلى غاية الدقائق الأخيرة من سنة 2024، واكتملت مع أول أيام السنة الجديدة 2025، وهي الفترة التي شهدت فيها مراكز العبور بين البلدين عبر مختلف الولايات الحدودية الشرقية، بكل من الطارف، سوق أهراس وتبسة، أرقاما قياسية في عدد المسافرين الذين عبروا الحدود في الاتجاهين، في الأيام الأخيرة من السنة.
وقد عرفت المراكز الحدودية الأربعة في ولاية تبسة في الأيام الأخيرة، تزامنا ونهاية السنة الميلادية، توافد آلاف المواطنين الراغبين في الخروج إلى تونس أو الدخول إلى أرض الوطن، سواء من أجل التسوق والعلاج، أو السياحة أو لختم جوازات السفر وتبرير المنحة السياحية المتحصل عليها مرة في السنة من الوكالات البنكية، التي استفاد منها الكثير من الجزائريين، ولا غرابة في أن يصل عدد الوافدين دخولا وخروجا عبر المراكز الحدودية بكل من بتيتة والمريج، ورأس العيون وبوشبكة خلال شهر ديسمبر المنقضي إلى مليون مسافر، والأمر كذلك بالنسبة للمركبات.
وقد كانت “الشروق” قد عاينت بمركز العبور “رأس العيون” ببلدية عين الزرقاء، والذي يبعد عن عاصمة الولاية تبسة شمالا بنحو 40 كلم، وجود آلاف المسافرين في الاتجاهين من الجزائريين والتونسيين، الذين كان وجودهم لافتا للانتباه، وكذا للمركبات من مختلف الأنواع والأشكال، يقابل ذلك نشاط وحركية متميزة لإطارات شرطة الحدود والجمارك بهذا المركز الحدودي، سعيا منهم لتنظيم عملية الدخول والخروج من وإلى أرض الوطن، حيث أنه وعلى الرغم من الأعداد الكبيرة للمسافرين المتوافدين على هذا المركز في الأيام الأخيرة من السنة، غير ان عملية معالجة الجوازات وإتمام إجراءات السفر، تتم في زمن قياسي، وهو الأمر الذي استحسنه المسافرون الذين تحدثنا مع بعضهم، والذين أثنوا على جهود إطارات ورجال المركز طيلة ساعات الليل والنهار.

انسيابية بفضل نظام “ألكاس”
من جهته، رئيس المركز الحدودي للجمارك الجزائرية “رأس العيون” السيد محمد الوافي، أكد للشروق اليومي، بأن سرعة إتمام الإجراءات المتعلقة بعبور المتنقلين بين البلدين، تزامنا مع نهاية السنة الحالية، تندرج في إطار تطبيق تعليمات السيد اللواء المدير العام للجمارك، حيث قامت المديرية الجهوية للجمارك بتبسة، بتطبيق نظام “آلكاس” والذي يعمل على تسهيل حركة دخول وخروج المسافرين من وإلى التراب الوطني، حيث تزامن إطلاق هذا النظام مع نهاية السنة، التي شهدت توافد عدد كبير من المسافرين الذين تم معالجتهم بكل انسيابية بالإضافة إلى سند العبور “ألكاس”، وهو النظام الذي يعمل على استصدار التصريح بالعملة الأجنبية والأشياء الثمينة إلكترونيا، مثل ما تم الترويج له عبر مختلف الوسائط ووسائل الإعلام بحيث يمكن للمسافر استخراجها عبر الانترنت.
وبخصوص حركة الدخول والخروج كشف مسؤول الجمارك بالمركز، بأنه وخلال شهر ديسمبر فقط عبر المركز الحدودي برأس العيون باتجاه الجزائر23147 مسافر جزائري و8348 أجنبي، أما الخروج فقد بلغ من الجزائريين 23729 و 8059 أجنبي، بمجموع دخول 31495 وخروج 317880 مسافر، أما وسائل النقل وعلى الرغم من أن المركز مخصص للسياح فقط دون الحركة التجارية، فقد عبرته نحو الخارج خلال شهر ديسمبر مركبات جزائرية تقدر بـ6217 مركبة يقابلها 5039 مركبة أجنبية دخلت أرض الوطن، أما الخروج فقد تم تسجيل خروج 6948 مركبة، وخروج 9454 مركبة، بمجموع 11256 دخول و16402 خروج.
من جهة أخرى، فقد عبر الكثير من المسافرين عن رغبتهم في أن تهتم الجهات المعنية برفع عدد المحلات الخدماتية سواء بالمركز الحدودي أو خارجه، حتى يتسنى للمسافرين تحقيق مطالبهم، بالإضافة إلى الاهتمام بالإنارة الخارجية للمركز، على أن تكون على طول مسافة الطريق إلى غاية قرية رأس العيون ببلدية الكويف مع تكثيف ورفع عدد المحلات والمطاعم على غرار الكثير من النقاط المتصلة بالمعابر الحدودية.
وفي السياق ذاته، شهد معبر أم الطبول ومعبر العيون بولاية الطارف، توافد الآلاف من الجزائريين القادمين من مختلف الولايات، أغلبهم من الذين يسجلون حركة الدخول إلى الأراضي التونسية ثم مغادرتهم فور ختم جوازات سفرهم والعودة سريعا إلى أرض الوطن، مع تسجيل عبور الآلاف من التونسيين للمركزين الحدوديين، دخولا وخروجا، حيث يتنقلون فرادى وجماعات باتجاه الأراضي الجزائرية وتحديدا إلى ولايات الشرق الجزائري ومنها بالأخص الطارف وعنابة لاقتناء بعض الأغراض اليومية، أو التنقل جماعيا للتسوق باتجاه وقسنطينة والعلمة في ولاية سطيف أو مدينتي عين فكرون وعين امليلة في ولاية ام البواقي، والعودة إلى تونس، محملين بمختلف البضائع والسلع من مواد غذائية أوألبسة و حتى الأجهزة الإلكترونية التي يعيدون بيعها في تونس.

القطار يدخل على الخط
كما أن بعض التونسيين أصبحوا يختارون القطار الذي دخل حيز الخدمة منذ أشهر، وأصبح يلقى الإقبال الملفت للمواطنين والسياح في ظل كثرة الازدحام عبر المراكز الحدودية وما يتبعها من تضييع الوقت والجهد، فتراهم يتزاحمون عليه خاصة في الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر المنقضي، وهو ما وقفت عليه الشروق اليومي الأحد الماضي، عند محطة القطار بمدينة عنابة، حيث رصدت العشرات من التونسيين بالمحطة قادمين من بلادهم إلى ولاية عنابة لقضاء أيام بالمدينة العتيقة وبالفنادق العمومية والخاصة رغم غلاء خدمات بعضها.
وتستهوي المحلات التجارية والأسواق والمقاهي الشعبية و”كور” عنابة الشهير الزوار الأجانب، أين التقت الشروق اليومي بزوجين تونسيين ينحدران من مدينة جندوبة، وقد أكدت الزوجة السيدة “وفاء دغامسي” بأنها تزور مدينة عنابة للمرة الثالثة، وأنها اختارت برفقة زوجها، آخرأسبوع من شهر ديسمبر لقضاء ليلة رأس السنة الميلادية، فيما كشف زوجها السيد “سليم” بأن أصدقاءه التونسيين من المقرر أن يلتحقوا به في أول يوم من السنة الجديدة، للاستمتاع معا والتجول وسط الآثار على غرار لالة بونة بأعالي هضبة بوخضرة، حيث كنيسة القديس اوغسطين وغيرها.
نفس المشهد عاشته المراكز الحدودية بولاية سوق أهراس، التي عرفت توافد الآلاف من المواطنين الجزائريين وحتى التونسيين، في الاتجاهين في الأسبوع الأخير من السنة المنقضية، حيث تصطف المركبات على مسافات طويلة، فيما يتقدم الأشخاص الراغبون في ختم جوازات السفر لتبرير المنحة السياحية التي تحصلوا عليها، إلى المراكز لختم الجوازات، وإتمام إجراءات السفر دخولا وخروجا، سيرا على الأقدام، بين البلدين، كما كان الحال بالمعبر الحدودي بساقية سيدي يوسف، الذي تمت تهيئته وتجهيزه بأحدث الوسائل من الجانبين الجزائري والتونسي لتسهيل حركة عبور المسافرين بين البلدين، وقد التقت الشروق اليومي ببعض الشبان الذين جاؤوا من مدينة أم البواقي، خصيصا لختم جوازات سفرهم، حيث أكد الشاب الهاشمي، بأنه سبق له أن تحصل على العملة الصعبة ومنحها لجاره المريض الذي تنقل بها صيفا إلى تركيا بغرض العلاج، في إطار المبادرة التي أطلقها جيرانه بمدينة عين كرشة لمساعدة جارهم، وأنه وجد نفسه مضطرا في آخر أيام السنة لختم جواز سفره حتى لا يتم حرمانه من منحة السفر السنة المقبلة، والتي أصبحت تُقدر بـ750 يورو، وهو مبلغ قال بأنه قد يمكنه من السفر إلى الخارج براحة تامة، والمكوث لعدّة أيام، دون الحاجة للسوق السوداء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!