-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
آخر الضحايا تلميذ بسطيف

مصائد مرعبة على الطرقات… أطفال في مواجهة خطر الكلاب

س. مخربش / س. ر
  • 108
  • 0
مصائد مرعبة على الطرقات… أطفال في مواجهة خطر الكلاب

أثار الهجوم الذي تعرض له طفل يبلغ من العمر 6 سنوات بحي 5 جويلية، المعروف بحي تينار ببلدية أولاد صابر، شرق ولاية سطيف، مخاوف بشأن الخطر الذي باتت تشكله الكلاب على المارة، خاصة الأطفال الذين يتنقلون بمفردهم إلى المؤسسات التعليمية، وكذا النساء وكبار السن الذين يجدون صعوبة في التصدي لهذه الهجومات المفاجئة.

وحسب المعلومات المتوفرة، فقد كان الطفل متوجها لتلقي درس خصوصي عندما تعرض لهجوم كلب من سلالة الراعي الألماني، ما تسبب له في إصابات خطيرة على مستوى الرأس استدعت نقله على جناح السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج. وتشير المعلومات الأولية إلى أن أربعة شبان كانوا يتجولون ومعهم الكلب، واتهمهم والد الطفل بتحريضه على ابنه، فيما لاذوا بالفرار عقب الحادثة، قبل أن تباشر مصالح الدرك الوطني بأولاد صابر تحقيقا لكشف ملابساتها وتحديد المسؤوليات.

ولا تبدو هذه الحادثة معزولة عن مخاوف السكان من انتشار الكلاب في الأحياء السكنية والطرقات، حيث أصبح مرور بعض المواطنين بمحاذاتها مصدر قلق، خصوصا في الفترات الصباحية والمسائية التي تشهد تنقل التلاميذ والعمال. ويتضاعف هذا الخطر عندما تتحرك الكلاب في مجموعات أو تقترب من المارة بصورة مفاجئة، مما قد يؤدي إلى إصابات خطيرة، فضلا عن الخوف الذي تزرعه لدى الأطفال وكبار السن. ويطرح هذا الوضع تساؤلات بشأن سبل الحد من انتشار الكلاب الضالة في الأحياء المعزولة ووسط المدينة.

وقد سبق لولاية سطيف أن شهدت حادثة أخطر، حيث تعرضت سابقا، طالبة بجامعة “فرحات عباس” بسطيف، لهجوم مجموعة من الكلاب الضالة بالقرب من المكتبة المركزية للجامعة، أثناء توجهها في الساعات الأولى من الصباح نحو محطة الترامواي للعودة إلى منزل عائلتها بولاية المسيلة. وقد أسفر الهجوم عن إصابتها بجروح على مستوى الرجلين والفخذ والذراع والرأس، ما استدعى نقلها إلى المستشفى وإخضاعها للعلاج وخياطة الجروح التي تعرضت لها في أنحاء مختلفة من جسمها.

وتكشف الحادثتان، رغم اختلاف ظروفهما، خطورة اقتراب الكلاب من المواطنين في الفضاءات المفتوحة، سواء تعلق الأمر بكلاب ضالة تجوب الشوارع من دون رقابة، أو بحيوانات مملوكة لأشخاص لا يلتزمون بإجراءات السلامة. ولا يقتصر الخطر على الأحياء السكنية والطرقات، بل يمكن أن يمتد إلى محيط المؤسسات التعليمية والفضاءات التي يرتادها المواطنون يوميا، وهو ما يجعل معالجة الظاهرة مسؤولية تتطلب تنسيقا بين الجهات المعنية، وتدخلا منتظما للحد من المخاطر التي تهدد المارة.

وفي ظل تكرر الاعتداءات والمخاوف التي تثيرها الكلاب المتجولة، يبرز مطلب وضع آليات فعالة للتعامل مع الحيوانات الضالة، من خلال تدخلات منتظمة تراعي سلامة السكان، إلى جانب مراقبة مدى التزام أصحاب الكلاب بالتدابير الوقائية، كما يطالب رئيس جمعية حي تينار بأولاد صابر. كما تظل معالجة أسباب انتشار الكلاب في الشوارع، ومتابعة الوضع ميدانيا في الأحياء والنقاط التي تتكرر فيها المشاهدات، من المسائل التي تستدعي اهتمام الجهات المحلية، حتى لا تتحول الطرقات والفضاءات العمومية إلى مصدر تهديد يومي، خصوصا للأطفال.

وفي قسنطينة، اشتكت جمعية أولياء مدرسة “بلقاسم زرداني” الابتدائية بحي 20 أوت من التواجد المكثف للكلاب الضالة، بعضها تابع لورشات بناء، وأخرى جعلت من حي مصطفى بن بولعيد المهددة عماراته بالانهيار والخالي من السكان، مأوى لها، حيث تخرج ليلا وفي الصباح الباكر، بحثا عن الطعام، في شكل مجموعات، ما يُدخل الأطفال في حالة من الهلع وهم متوجهين إلى مدارسهم فرادى أو جماعات برفقة أوليائهم.

وكانت مجموعة من الكلاب قد طاردت الأسبوع قبل الماضي، تلميذة في التاسعة من العمر، ولكن سيارة أحد المارة حمتها من هجوم كان سيدخلها المستشفى ويعطلها عن دراستها لعدة أيام. وتصل هذه الكلاب الضالة إلى محيط متوسطة “محمد عبده” وتنتشر بشكل كبير جدا في المدينة الجديدة علي منجلي حيث تنام في محاور الدوران المنتشرة هناك وهي في غالبيتها تابعة لورشات بناء في مختلف الوحدات الجوارية.

وكانت ولاية قسنطينة، احتفالا باليوم العالمي لمكافحة داء الكلب، قد قامت خلال الأسبوع الماضي بحملة مجانية لتلقيح الحيوانات الأليفة من كلاب وقطط، لأجل الوقاية من الداء القاتل، داء الكلب. وقد امتدت الحملة لعدة أيام وجابت مختلف البلديات، ولكنها أرجأت معالجة تكاثر الكلاب الضالة الموجودة حتى في قلب وسط المدينة، إذ يصبح التجوال قرب ساحة لابريش وشارع بلوزداد والأقواس غير ممكن في ساعة الفجر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!