مصر تراجع موقفها من الجزائر وتليّن خطابها نحو ليبيا
قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن المواقف الجزائرية من الأزمة في ليبيا، معلومة لديهم منذ البداية، في إشارة إلى رفض أي تدخل عسكري في ليبيا، والعمل على دعم الحل السياسي، ما يعطي انطباعا عن دخول نوع من الليونة على الموقف المصري، الذي حاول من خلال العملية العسكرية السطو على صلاحيات الجزائر في لجنة دعم ليبيا.
وكشف سامح شكري، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “هنا العاصمة” على قناة “سي بي سي” أمس، أن هناك تنسيقا بين مصر والجزائر لمحاولة إيجاد حلول للوضع الليبي المتأزم، موضحا أن الجزائريين يتبنون اتجاه إذابة الخلافات بين الفرقاء في ليبيا والاعتماد على هذا كمسلك رئيسي لحل مشاكل ليبيا، وأشار إلى احترام مصر الكامل لوجهة نظر السياسة الجزائرية.
وعاد رئيس الدبلوماسية المصرية ليؤكد من جديد على أن الحل السياسي هو الأفضل في ليبيا، وقال: “في النهاية كلنا يكمل الآخر، وغايتنا واحدة وهي الحفاظ على السيادة الليبية ووحدة التراب الليبي والشعب الليبي“، في إشارة منه إلى تخلي مصر عن مساعيها إلى الدفع بمجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار أممي بالتدخل العسكري الدولي في ليبيا.
وبخرجة وزير خارجية مصر تكون القاهرة قد اعترفت بانتصار الحلّ السياسي على التدخل العسكري، كمخرج وحيد للأزمة الليبية، غير أن تساؤلات تبقى مطروحة عن أهداف سطو مصر على صلاحيات الجزائر في لجنة دعم ليبيا التي تأسست بتونس من طرف دول جوار ليبيا، حيث تولت الجزائر رئاسة اللجنة الأمنية، فيما آلت اللجنة السياسية إلى مصر.
وكانت الجزائر قد أعلنت عن تمسكها بموقفها الرافض لأي تدخل عسكري في ليبيا والإبقاء على قرار منع وحظر تزويد أطراف النزاع بالسلاح، وتأكيدها على أن الحل العسكري سيزيد ويعمق من تفاقم الأزمة الليبية، إضافة إلى تهديد مصالح دول الجوار.