مصير غامض لـ7 لاعبين.. محور الدفاع في قبضة خاليلوزيتش وسوداني الاستثناء
لا يزال العديد من ركائز المنتخب الوطني في صورة مهاجم سبورتينغ لشبونة البرتغالي إسلام سليماني، ومهاجم النادي الإفريقي التونسي عبد المؤمن جابو، وهلال العربي سوداني لاعب دينامو زغرب الكرواتي، ومهاجم نادي بورتو البرتغالي نبيل غيلاس، ومتوسط ميدان أودينيزي الإيطالي حسان يبدة، والمدافع لياسين بن طيبة كادامورو، ولاعب الوسط مهدي لحسن.. لم يفصلوا بعد في وجهتهم المستقبلية، قبل شهر فقط عن موعد أول لقاء لـ”الخضر” أمام المنتخب الإثيوبي بالعاصمة أديس أبابا يوم 6 سبتمبر المقبل، برسم الجولة الأولى للمجموعة الثانية، ضمن منافسات الدور التصفوي الأخير المؤهل لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2015.
يبقى مدرب المنتخب الوطني الجديد كريستيان غوركوف بحاجة ماسة إلى لاعبين جاهزين من جميع النواحي لمقابلة إثيوبيا، كون عامل الوقت لا يصب في مصلحته، ما يعني أن هؤلاء اللاعبين ملزمون بتحديد مصيريهم والفصل في مستقبلهم في أقرب وقت ممكن، وهذا حتى تكون لهم فرصة الاندماج مع فريقهم الجديد ولعب بعض اللقاءات التي ستساعدهم على تحسين لياقتهم البدنية، وبالتالي يكونون على أهبة الاستعداد وجاهزين من الناحية المعنوية وكذا الفنية والبدنية لمقابلة إثيوبيا ويسهلون بذلك من مهمة المدرب الجديد، مع العلم أن فترة التحويلات بمختلف البطولات الأوروبية ستنتهي يوم 31 من الشهر الجاري.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن اللاعبون السبعة باتوا قاب قوسين أو أدنى من تغيير الأجواء، فسوداني يفضل التنقل إلى نادي هانوفر الألماني، ويبدة ستكون وجهته بنسبة كبيرة نحو أحد الفرق الخليجية التي طلبت خدماته بينما يبقى سليماني قريبا من البطولة الإنجليزية أو التركية، في وقت أكد فيه جابو في آخر تصريح له أنه سيختار بين ليون وران الفرنسيين أو البقاء في النادي الإفريقي، بينما يبحث كادامورو عن فريق يمنحه فرصة اللعب بعد استغناء مدرب ريال سوسييداد الإسباني عن خدماته، بينما يريد لحسن اللعب لفريق يعطيه وقتا أكثر للعب بعدما عانى الموسم الماضي كثيرا في كرسي احتياط نادي خيتافي، بينما تعثرت صفقة إعارة غيلاس إلى نادي سبورتينغ براغا البرتغالي.
العديد من اللاعبين يعانون بدنيا وغوركوف في ورطة
وبغض النظر عن مستقبل كل واحد منهم، فإن العديد من اللاعبين يعانون من الناحية البدنية، وفي مقدمتهم مهاجم فالنسيا سفيان فغولي الذي غاب عن فريقه خلال دورة “كوبا سود أميريكانا” الودية لعدم تواجده في كامل لياقته البدنية، وكذا إسلام سليماني الذي لم يشارك بدوره في آخر لقاء ودي لفريقه أمام نادي الاتحاد السكندري المصري بسبب الإصابة، بالإضافة إلى كارل مجاني، وسفير تايدر الذي لم يلعب كثيرا مع فريقه أنتر ميلان قبل أن يلتحق بنادي ساوثهامبتون الإنجليزي على شكل إعارة، ناهيك عن المدافع جمال الدين مصباح ومتوسط ميدان خيتافي الإسباني مهدي لحسن، والمدافع سعيد بلكالام، حيث لم يلعب الأخير أي مقابلة إلى حد الآن مع طرابزون سبور، ونبيل غيلاس الذي لم يحسم بعد مستقبله.
سوداني الاستثناء وانطلاق البطولة الكرواتية مبكرا خدمه
إلى ذلك يعتبر المهاجم هلال العربي سوداني مهاجم دينامو زغرب الكرواتي أفضل لاعب في التشكيلة الوطنية مع ناديه، حيث يعتبر هداف فريقه إلى حد الآن بـ6 أهداف، أربعة منها سجلها في البطولة الكرواتية واثنان في مسابقة رابطة الأبطال الأوروبية، وهذا ما يمنح الأمان والاطمئنان لهجوم المنتخب الوطني، الذي سيكون تحت قيادته رفقة إسلام سليماني، حتى إن التقني الفرنسي كريستيان غوركوف أثنى عليه كثيرا واعتبره من بين أهم العناصر التي سيراهن عليها في المستقبل، متمنيا أن يكون كل اللاعبين يوم مواجهة إثيوبيا بنفس جاهزية سوداني، بالإضافة إلى الأخير فإن هناك أيضا متوسط الميدان ياسين براهيمي المنضم حديثا إلى نادي بورتو البرتغالي، إذ يتدرب ويلعب بانتظام مع فريقه.
ما مصير حليش وبوقرة؟
وتبقى المشكلة الجديدة- القديمة في تشكيلة المنتخب الوطني والتي تتمثل في محور الدفاع، تمثل الهاجس الأكبر بالنسبة إلى المدرب غوركوف الملزم بضرورة إيجاد الحلول اللازمة في أقرب الآجال، والتوليفة الملائمة التي تمنح الأمان لمحور دفاع “الخضر”، أمام هذا الوضع يبقى السؤال الذي يطرح نفسه وبإلحاح في الوقت الراهن هو ما مصير الثنائي رفيق حليش المتنقل من أكاديميكا البرتغالي نحو نادي قطر وبوقرة الذي وقع مؤخرا في نادي الفجيرة الإماراتي؟ فالأول الذي أنقذ “الخضر” والمدرب السابق وحيد خاليلوزيتش في مونديال البرازيل ولعب كل المقابلات كأساسي وكان بمثابة صمام الأمان للخط الخلفي، قد يجد نفسه بعيدا عن حسابات غوركوف بعد اختياره اللعب في قطر كونه لن يتمكن من الحفاظ على كامل لياقته وفنياته والدليل ما حدث لزميله بوقرة الذي فضل في وقت سابق الرحيل عن أوروبا واللعب في البطولة القطرية، وهذا ما سيؤزم الأوضاع أكثر على غوركوف ويقلص من خياراته على مستوى المحور.
ورغم أن رحيل حليش وبوقرة نحو بطولات متواضعة، إلا أن سعيد بلكالام وكارل مجاني بالمقابل تمكنا من الالتحاق بالمدرب خاليلوزيتش بنادي طرابزون سبور التركي، وهذا ما يمنح بعض التفاؤل لغوركوف قصد الاعتماد عليهما في المنتخب الوطني، لاسيما وإن فضل خاليلوزيتش الاعتماد على مجاني في محور الدفاع وهو منصبه الأصلي بدلا من وسط ميدان دفاعي كما كان عليه الشأن في المقابلات الأخيرة له مع “الخضر”.
بن طالب، محرز، غولام، قديورة وماندي فضلوا الاستقرار
بالمقابل فقد فضل العديد من لاعبي المنتخب الوطني الاستقرار وعدم تغيير الأجواء، ويأتي على رأسهم متوسط ميدان نادي توتنهام الإنجليزي نبيل بن طالب وزميله مهاجم لايسيستر الإنجليزي رياض محرز، أما الظهير الأيسر فوزي غلام فقد ظهر ضمن أجندة ناديي جوفنتوس الإيطالي وتشيلسي الإنجليزي ولكن إدارة فريقه نابولي الإيطالي رفضت تسريح لاعبها الذي تعول عليه في مسابقة رابطة أبطال أوروبا للموسم الكروي الجديد، إلى جانب عدلان قديورة الذي بقي في نادي كريستال بالاس الإنجليزي والظهير الأيمن عيسى ماندي مع نادي رامس الفرنسي.
قراوي ودوخة الوحيدان اللذان غيرا الفريق من المحليين ومبولحي يطمئن
صنع اللاعب أمير قراوي والحارس عز الدين دوخة الاستثناء بالنسبة إلى اللاعبين المحليين، فهما اللاعبان الوحيدان ضمن القائمة الموسعة للمنتخب الوطني المتواجدة بين يدي المدرب غوركوف من غير الفريق، حيث انتقل دوخة من اتحاد الحراش إلى شبيبة القبائل بينما غادر أمير قراوي وفاق سطيف باتجاه مولودية الجزائر، أما بخصوص حراسة مرمى “الخضر”، فبعد أن كان الجميع يترقب توقيع الحارس الأول رايس وهاب مبولحي في فريق محترم بإحدى البطولات الأوروبية، عقب أدائه الباهر والرائع مع المنتخب الوطني في مونديال البرازيل، فاجأ حارس نادي سيسكا صوفيا البلغاري سابقا الجميع ووقع في نادي فيلاديلفيا الأمريكي، الأمر الذي جعله محل انتقاد العديد من التقنيين والعارفين بشؤون كرة القدم، غير أن الحارس كان له رأي مخالف، إذ طمأن الجميع بأنه سيحافظ على مستواه.