مقاول يتحصل على 900 مليون نظير أشغال لم تنجز بمستغانم
باشرت خلال الأيام القليلة الماضية ،مصلحة الشرطة الإقتصادية والمالية التابعة لأمن ولاية مستغانم، التحقيق في قضية دفع مستحقات أحد المقاولين من طرف مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية مستغانم في ظروف غامضة حيث تلقى ذات المقاول الذي يشرف على مشروع إنجاز سكنات اجتماعية ببلدية وادي الخير، مبلغ مالي يقدر بنحو 900 مليون سنتيم عن أشغال لم يتم إنجازها وفق تقارير الفرق التقنية.
علمت “الشروق” من مصادر مطلعة، أن مصلحة الشرطة الإقتصادية والمالية، فتحت تحقيقا مع مجموعة من الموظفين بديوان الترقية والتسيير العقاري، بناء على شكوى تقدم بها المدير العام، بعدما فجرت الفرق التقنية المكلفة بمتابعة أشغال إنجاز مشروع سكنات اجتماعية، حيث تم الوقوف على خروقات قانونية في مجال تحديد التكلفة الإجمالية للأشغال المنجزة ميدانيا بالمقارنة مع المبلغ المالي الذي تحصل عليه المقاول حيث حددت القيمة المالية الإضافية بنحو 900 مليون سنتيم تمثل قيمة أشغال لم تنجز ميدانيا.
واستدعت مصالح الضبطية القضائية، عددا من الموظفين الإداريين، الذين لديهم صلة بالقضية على اعتبار أن لديهم صلاحية التأشير على التقارير الخاصة بوضعية الأشغال حتى يتم بموجبها دفع مستحقات المقاولين، غير أن هذه الفئة من الموظفين، رفضت تحمل المسؤولية بمفردها، حيث كشفوا خلال مجريات التحقيق، أنهم تلقوا أوامر من طرف المسؤول الأول عن المصلحة بهدف التأشير على التقرير النهائي.
تجدر الإشارة، إلى أن مسؤول المصلحة تمت ترقيته لتولي منصب مدير عام لديوان الترقية والتسيير العقاري في إحدى الولايات، في الوقت الذي يرفض المقاول إرجاع مبلغ 900 مليون محل الإشكال، بحجة أن أشغال الإنجاز تمت في غياب مخططات البناء من طرف مكتب الدراسات، إذ اكتشف ذات المقاول بعد توفر مخططات البناء، أن أشغال الخرسانة المسلحة كلفته مبالغ مالية ضخمة تفوق قيمة المشروع.