مقري: تعديل الدستور لتمديد العهدة الرئاسية سيكون مهزلة
قال رئيس حركة حمس، عبد الرزاق مقري، بأن حزبه ليس بمقدوره التخيل بأن تتحول الجزائر إلى مشهد هزلي، وأن يعدل الدستور لتمديد العهدة الرئاسية، داعيا الجيش لالتزام الحياد وعدم ترجيح الكفة بين الأحزاب، لأن ذلك سيجعل استقرار البلاد في خطر، قائلا بأن بن فليس تحفظ بشأن مبادرة الإصلاح السياسي التي أطلقتها حمس، رغم ترحيبه بها.
ولم تدفع التغييرات السياسية التي طرأت على المشهد السياسي حركة مجتمع السلم لتغيير أجندتها السياسية، التي استهلها رئيسها، عبد الرزاق مقري، فور توليه زمام القيادة بإطلاق مبادرة سياسية سماها “ميثاق الإصلاح السياسي”، رغم ظهوره أقل حماسة مقارنة ببداية الإعلان عن المبادرة، خلال الندوة الصحفية التي نشطها أمس بمقر الحزب، لتقديم تقييم شامل حول سلسلة المشاورات السياسية التي قادها، والتي مست زعماء أحزاب سياسية من “الموالاة” ومن المعارضة كالأرسيدي، وشخصيات من بينها بن فليس وبن بيتور، وكذا القيادة التاريخية للفيس المحل، والتي بينت تمسك أحزاب السلطة “بقرارات فوقية غير مستعدة للمبادرات”، مقابل ترحيب المعارضة بها، معلنا عن الدخول في جولة ثالثة من المشاورات السياسية، ستشمل النقابات والمنظمات غير الحكومية.
وتتلخص المبادرة في الاتفاق على مرشح توافقي، قد يكون شخصية وطنية أو حزبية، مع ضمان انتخابات شفافة ونزيهة. ورفض مقري الخوض في مسألة تعديل الدستور لتمديد العهدة الرئاسية، قائلا: “لا نريد التخيل بأن تصير الجزائر إلى هذا المشهد الهزلي، وتستعمل الدساتير لخدمة أغراض فئات لا علاقة لها بهموم المواطنين”، منتقدا ملابسات نقل رئيس المجلس الدستوري إلى منصب آخر، وكذا تضارب التصريحات بشأن تسليم نسخة من الدستور للرئيس.
وقال بأن إصرار حزبه على مواصلة النضال “غرضه الإصلاح السياسي”، مبررا توسيع المشاورات إلى قيادة الفيس المحل، بكون حركته ليست إقصائية”، وأن عدم الاتصال بالأفلان، كان بسبب حالة عدم الاستقرار التي مر بها الحزب العتيد، “لذلك لم نكن نريد التورط في الخلاف”، لكن بعد مشاورات مع سعداني، “قال بأنه معني بتحالفات أخرى”، في حين لخصت المعارضة مشكلتها في صدقية الانتخابات الرئاسية، وهي تفضل في ظل حالة الغموض تأجيل موقفها النهائي من العملية ككل.
ونفى مقري أن يكون يوما ما الشارع خيار حزبه لتحقيق التغيير: “ولا خيار أي حزب جزائري آخر”. ورافع لصالح تمدين العمل السياسي، وتحييد المؤسسة العسكرية، كي لا تنحرف في صراعات لا علاقة لها بها: “فنحن نريدها مؤسسة عسكرية قوية قادرة على حماية سلامة التراب الوطني”، لكن دون أن يتحول التمدين إلى تمكين شبكات الفساد من مفاصل الحكم، حسبما أضاف.
وبخصوص فحوى الاتصالات مع الأمين العام السابق للأفالان، علي بن فليس، قال مقري بأنه رحب بالمبادرة، “ولكن لديه خصوصيات أرفض الخوض فيها”، لان تقديمه كمرشح محتمل للرئاسيات يجب أن ينال القبول أولا داخل حزبه، “لذلك هو لم يعط إشارات إيجابية بقبول المبادرة“.