مقرّ جديد للجوية الجزائرية.. وهذه استراتيجية الشركة
بحضور عدد من أعضاء الحكومة ومسؤولين وإطارات، رفقة والي العاصمة، وشخصيات وطنية ومديرين سابقين للشركة، أشرف وزير النقل محمد الحبيب زهانة والرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية حمزة بن حمودة على تدشين المقر الرسمي الجديد للشركة، بمعايير عالمية، وهندسة استثنائية جعلته بالإجماع تحفة معمارية بحي الأعمال في باب الزوّار.
وتزامن تدشين المقر الجديد مع الذكرى الثانية والستين للاستقلال، بينما حمل تسمية المدير الثالث للشركة، ومهندس تأميمها سنة 1973، المجاهد الراحل، سعيد آيت مسعودان.
وقال وزير النقل زهانة في كلمة ألقاها بالمناسبة: “مشاعر الفخر والاعتزاز تمتزج وأنا أعبر عتبة هذا البناء الذي يحمل تسمية المجاهد المتوفى سعيد آيت مسعودان”، مضيفا: “الجوّية الجزائرية اليوم اغتسلت من رجس الاحتلال وعزّزت سيادتها الكاملة واستعادت ملكيتها، كما أن فتح مقرها الجديد غداة احتفالات استرجاع سيادتها، يجعل هذا اليوم وكأنه التاريخ الحقيقي لاستعادتها”.
واعتبر وزير النقل أن المقر الجديد سيلعب دورا كبيرا في عصرنة خدمات الشركة بتعميم الرقمنة وتطوير الاقتصاد وترقية السياحة.
ومن جهته أكد الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية حمزة بن حمودة أن الجهات المعنية وافقت على تسمية المقر الجديد للجوية الجزائرية على اسم المدير العام الثالث ومهندس تأميمها سعيد آيت مسعودان، وهو أحد مؤسسي القوات الجوية الجزائرية، مضيفا: “يتوجّب علينا بهذه المناسبة أن نستذكر المديرين الذين سبقونا ومساهماتهم النوعية في تطوير الشركة، والجهود الجبارة التي بذلوها والتي ساهمت في افتتاح هذا المقر”.
كما حيى بن حمودة ذاكرة الرئيس المدير العام السابق الطيب بن ويس الذي أدار الجوّية الجزائرية بين سنتي 1999 و2007 حيث تمت مباشرة مشروع المقر الجديد في حقبته، قائلا: “كنت إطارا شابا حينها بالشركة، وأشهد أن المرحوم بن ويس كان صاحب فكرة بناء هذا الصرح المعماري”.
وشدّد بن حمودة: “سنواصل مسار بناء شركة عصرية وفعالة تتماشى وطموحات الجزائر الجديدة، كما ستضاعف الخطوط الجوية الجزائرية جهودها لربط مختلف مناطق الوطن ونقل الجالية ومواكبة التطور الذي تعيشه الجزائر مع احترام معايير السلامة وجودة الخدمات، وإرضاء زبائنها، حيث نتطلع إلى الامتياز على جميع الأصعدة، ونهدف لنرتقي بشركة الخطوط الجوية الجزائرية لتكون مرجعا في مجالها”.
واعتبر الرئيس المدير العام أن قرب البناء الجديد من المطار وتواجده بقلب منطقة الأعمال وتوفّره على كافة المرافق ووسائل الراحة يجعله يتناسب مع الاحتياجات المهنية للشركة، حيث أن الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به سيساهم في عصرنة الجوية الجزائرية وتحسين أدائها، لتخطو خطوة هامة في طريق التميز والريادة في مجال الأعمال، وختم كلمته قائلا: “نتقدم بجزيل الشكر والعرفان لكل من ساهم في إنجاز المشروع من مهنيين وتقنيين وعمال وموظفين، ونشكر الذين ضحوا طيلة عقود من الزمن لتظل الشركة صامدة، فالجوية الجزائرية شركة كل الجزائريات والجزائريين وستظل وفية لبعدها المواطناتي”.
وأشرف بن حمودة رفقة أعضاء الطاقم الحكومي الذين حضروا التدشين وهم وزراء النقل والسياحة والمجاهدين والفلاحة على تكريم كافة المديرين العامين السابقين المتداولين على تسيير شركة الخطوط الجوية الجزائرية.
تصميم بتقنيات صديقة للبيئة وإضاءة بتكنولوجية “الليد” ومزايا أخرى
هذا ويعد المقر الاجتماعي الجديد لشركة الخطوط الجوية الجزائرية الكائن في قلب حي الأعمال بباب الزوار، تحفة معمارية تعكس أهمية الشركة ونظرتها المستقبلية، ويحظى المقر الذي تكفلت بإنجازه شركة هندسة البناء الحكومية الصينية CSCEC، بإشراف المتعامل العمومي شركة السياحة للفندقة “سيح” بموقع استراتيجي يمكن الوصول إليه بسهولة من مطار هواري بومدين الدولي ومن الطرق الرئيسية، حيث سيسمح بتعزيز أداء الشركة وتسهيل متابعة مهامها الميدانية بشكل دوري، كما سيمكن من خلق فرص عمل جديدة وتطوير المنطقة التجارية ككل.
وقد تم بناء هذه الجوهرة المعمارية على قطعة أرض مساحتها أكثر من هكتار واحد، بتصميم عصري مميز يعكس رؤية شركة الخطوط الجوية الجزائرية في مجال الاستدامة والكفاءة الطاقوية، حيث تم إنجازه بتقنيات صديقة للبيئة مثل الألواح الشمسية لتقليل استهلاك الطاقة، ونظام استرجاع مياه الأمطار للحد من استهلاك المياه، وإضاءة LED الموفرة للطاقة وكذا تزويده بنظام تسيير مركزي.
ويضم الطابق الأرضي العديد من القاعات التي تتصل بالمقر الرئيسي، بما في ذلك القبة التي تمثل معمارا فنيا فريدا، كما يحتوي على مركز البيانات ووكالة التجارية ومركز طبي.
ويتكون المقر الجديد للجوية الجزائرية من ثلاثة طوابق سفلية بالإضافة إلى مبنيين “أ” و”ب” من تسعة طوابق وسبعة طوابق على التوالي، متصلان بممر مخصص للاستخدام الإداري.
ويضم قاعة محاضرات وقاعة اجتماعات ومركز مراقبة العمليات وتفوق قدرة استيعاب هذا المقر أكثر من 1000 موظف، بتجهيزات ذات المعايير الدولية، من مكاتب وقاعات اجتماع مجهزة بأحدث التقنيات متصلة بشبكة الانترنت فائقة السرعة، إلى جانب مناطق للاسترخاء والمرافق الرياضية والخدماتية، من أجل خلق بيئة عمل محفزة.
تجدر الإشارة إلى ان الجوية الجزائرية تتطلع لأن يكون تدشين المقر الجديد فصلا جديدا من تاريخها لتحقيق تحول أكبر في أداء الشركة وتعزيز قدراتها التنافسية، حيث دخل المقر الجديد حيز الخدمة رسميا السبت ويرتقب أن تتنقل طواقم العمل والمديريات تدريجيا من مبنى موريس أودان بالعاصمة إلى باب الزوار.