ملاحقة مهربين يقفون وراء هلاك 120 “حراق” إفريقي بالصحراء
أكدت مصادر مطلعة لـ”الشروق” أن السلطات الأمنية بالجزائر والنيجر، تباشر تحقيقا مشتركا بناء على معلومات أدلى بها “حراڤة” ناجون من الموت، في الحادثة التي انتهت بهلاك أكثر من 120 “حراق” إفريقي بصحراء النيجر والجزائر، حيث تم العثور على 35 جثة في التراب الجزائر و87 جثة بالتراب النيجيري، فيما نجا نحو 10 آخرين وصلوا إلى العمران بالجزائر، وعدد آخر وصل إلى النيجر.
وحسب مصادرنا فإن التحقيقات تتعلق بالبحث عن مهربين يقفون وراء التخلي عن “الحراڤة”، بعد أن تكفلوا بنقلهم إلى عين ڤزام بولاية تمنراست، لكن الإجراءات الأمنية للقوات الجزائرية جعلت المهربين المتكفلين بهؤلاء يدركون أنهم لا يمكنهم مواصلة الطريق معهم، فطلبوا من “الحراڤة” مواصلة المسير مشيا لأن عين ڤزام قريبة منهم، والرحلة لا تستغرق إلا ساعات محدودة جدا.
وتبين أن التخلي عنهم تم في منطقة بعيدة وصحراوية قاحلة، مما تسبب في هلاك العشرات من هؤلاء، فيما تمكن عدد محدود من النجاة بأعجوبة بعدما وصلوا إلى مسلك تعبره الشاحنات المتجهة للنيجر أو للجزائر.
ووصف الناجون في شهاداتهم للجهات الأمنية المركبات والمهربين الذين تخلوا عنهم من بينها سيارات دفع رباعي وشاحنتان، ووصفوا ملامح بعض المهربين حيث تم توقيف عدد من المشتبه بهم في ولاية تمنراست، من الجانب الجزائري لاستكمال إجراءات التحقيق الأمني في القضية.