ملعب الرباط فضحكم ولهذا طلبتم تأجيل “كان” 2015
لاتزال تداعيات طلب المغرب تأجيل كأس إفريقيا 2015، تلقي بظلالها على الإعلام المغربي، رغم أن “الكاف” فصلت في الأمر ونقلت “الكان” إلى غينيا الاستوائية، حيث استغل بعض الإعلاميين فضيحة ملعب الرباط في كأس العالم للأندية، المتواصلة فعالياتها بالمغرب، لفتح النار على الحكومة المغربية، والتأكيد على أن عدم “الجاهزية” هي السبب الحقيقي وراء رفض سلطات البلاد تنظيم “الكان”، وتخوفاتهم من انتشار وباء “ايبولا” القاتل ما هو إلا حجة واهية.
أجمع عدد من الإعلاميين المغاربة، في حديثهم لإذاعة “شدى آف آم“، أن ما حدث بملعب مولاي عبد الله في لقاء ربع نهائي كأس العالم للأندية بين كروز أزول المكسيكي وواسترن سيدني الاسترالي، يعتبر فضيحة ومهزلة من العيار الثقيل، وأساء كثيرا لدولة بحجم المغرب، مشيرين إلى أن وزير الشباب والرياضة محمد أوزين وحاشيته يتحملون الجزء الأكبر من مسؤولية ما حدث، ولا بد من محاسبتهم.
وأعطى المتدخلون أبعادا أخرى لهذه القضية، حيث ربطوها بقضية كأس افريقيا 2015، وتقديم الحكومة المغربية لطلب تأجيل كأس إفريقيا للأمم 2015، بحجة “الإيبولا“، وقال أحدهم: “يمكن القول أن فضيحة ملعب الرباط فضحت الجميع، أظن أن الحكومة كانت على دراية بالمشاكل المتواجدة في مختلف الملاعب التي كانت مرشحة لاحتضان الحدث القاري، وعدم الجاهزية هي السبب الحقيقي وراء طلب تأجيل “الكان” وليس “الإيبولا“، قبل أن يضيف: “هل هناك ضمانات على أنه سيتم القضاء على “الإيبولا” بعد 6 أشهر أو عام من الآن؟ بالطبع لا.. هذا ما يجعلنا نطرح تساؤلات حول قرار الحكومة بطلب التأجيل، وبلا شك فإن هناك خلفيات وتداعيات أخرى وراء إقدامها على هذه الخطوة، وكل شيء اتضح في كأس العالم للأندية“.
وكشفت الصحافة المغربية على أن الأمر لا يتوقف عند ملعب مولاي عبد الله فقط، بل يتعدى ويمس حتى بعض المرافق الأخرى والفنادق التي تم إدراجها في ملف كأس إفريقيا 2015، ولم تجهز بدورها لاستقبال الوفود، في حال ما إذا أقيم “الكان” في البلاد في وقته المحدد ما بين 18 جانفي و7 فيفري، لاسيما على مستوى مدينة مراكش، كل هذه المعطيات تؤكد أن الحكومة المغربية، حاولت التحايل على “الكاف” من خلال التحجج بفيروس “الإيبولا” للضغط على الهيئة الكروية الإفريقية، قصد تأجيل “الكان” واستغلال الفترة المقبلة لاستكمال الأشغال، لكن هيئة العجوز الكاميروني عيسى حياتو كانت فطنة ولم تخضع لضغوطات المغاربة.