من الدرعية إلى رؤية 2030.. حكاية ثلاثة قرون من المجد السعودي
تحتفل المملكة العربية السعودية اليوم الأحد 22 فيفري 2026 بذكرى يوم التأسيس، حيث كتبت على امتداد ثلاثة قرون، فصولا متتابعة من البناء والوحدة والاستقرار، بدأت من الدرعية عاصمة الدولة الأولى، وصولا إلى مرحلة التحول الكبرى في ظل رؤية 2030.
ويوم التأسيس، مناسبة وطنية لاستذكار تاريخ تأسيس الدولة السعودية على يد الإمام محمد بن سعود، قال فيها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: نعتز بذكرى تأسيس هذه الدولة المباركة في العام 1139هــ -1727م، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم؛ أرست ركائز السلم والاستقرار وتحقيق العدل.. وإن احتفاءنا بهذه الذكرى؛ هـو احتفاء بتاريخ دولة، وتلاحم شعب، والصمود أمام كل التحديات، والتطلع للمسـتقبل”.
من جانبه قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان: “لدينا عمق تاريخي مهم جدا موغل بالقدم ويتلاقى مع الكثير مـن الحضارات.. الكثيـر يربط تاريخ جزيرة العرب بتاريخ قصير جــدا، والعكس أننا أمة موغلة في القدم”.
ماذا نعرف عن يوم التأسيس؟
في عام 1139هـ الموافق 1727م، تولّى الإمام محمد بن سعود الحكم في الدرعية، مؤسسا الدولة السعودية الأولى على أسس تقوم على توحيد الصفوف، وترسيخ الاستقرار، وبناء كيان سياسي مستقل. وقد شكّلت الدرعية آنذاك مركزا حضاريا بارزا، أسهم في تعزيز الأمن وتنظيم الموارد وتأمين طرق الحج والتجارة، لتبدأ منها مسيرة دولة امتد أثرها عبر القرون.
تعاقبت على الدولة السعودية ثلاث مراحل تاريخية كبرى، بدأت بالدولة السعودية الأولى، ثم الثانية، وصولا إلى الدولة السعودية الثالثة التي توّجت بإعلان توحيد المملكة عام 1932م على يد الملك عبد العزيز آل سعود. ومنذ ذلك الحين، واصلت المملكة رحلة البناء والتحديث، محافظة على إرثها التاريخي، وماضية نحو تحقيق التنمية والاستقرار في مختلف المجالات.
ودخلت المملكة مرحلة تحول نوعي مع إطلاق رؤية 2030، التي تقوم على تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، وتمكين الشباب والمرأة، وتطوير قطاعات السياحة والترفيه والثقافة، وتعزيز بيئة الاستثمار والاستدامة.
وبهذا الخصوص قال ولي العهد السعودي إن رؤية المملكة 2030 دخلت هذا العام المرحلة الثالثة، الأمر الذي يدعو إلى مضاعفة جهود التنفيذ وتسريع وتيرة الإنجاز وزيادة فرص النمو لتحقيق الأثر المستدام لما بعد عام 2030، وتكريس مكاسب التحول الوطني للأجيال القادمة.
ويُعد يوم التأسيس استذكارا لامتداد الدولة السعودية وإبرازا للعمق التاريخي والحضاري لها، واحتفالا بالإرث الثقافي المتنوع، ووفاء لمن أسهم في خدمة الوطن من الأئمة والملوك والمواطنين، ويفرق عن اليوم الوطني الذي هو إعلان توحيد المملكة عن طريق الموحد الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود.