-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من بني ويوي إلى بني نونو

عمار يزلي
  • 4229
  • 0
من بني ويوي إلى بني نونو

الكل بات الآن يتساءل: أما بعد.. ؟ ها قد مرت التشريعيات في أمان كما كان يرجى منها رسميا، حتى ولو بدون قاعدة انتخابية، وحصلت السلطة على ما كانت تريد وهذا في تقدير المواطن، الذي التهمت الانتخابات جيبه عندما شعر أنه هو من موّل الانتخابات بفعل الغلاء والضرائب (حتى “فينيات” السيارات سبّقوا موعد إجبارية دفعها وأكلوا شهرين من أصحابها!) حتى أن البعض يتساءل: لماذا الانتخابات أصلا وخسارة أموال طائلة لا طائل من ورائها؟ حتى أنه كان بإمكان رئيس الجمهورية أن يمدد للبرلمان السابق عهدته إلى غاية ما بعد الرئاسيات أو تزامنا معها في 2019، ربحا للمال الذي نحن لسنا في غنى عنه، فما الجديد بعد الانتخابات؟ أكيد أن السلطة كانت تريد أن يكون الإقبال منقطع النظير لتستمد شرعيتها “الشعبية” ولو أنها كانت ضامنة أن تكون المحاصصة هي سيدة القانون، لكن المفاجأة كانت صادمة، مع ذلك “خير من والو”!

المعارضة من جهتها، ترى أنه لو أبقي على البرلمان السابق ومُدِّد عمره بمرسوم رئاسي لكان أحسن وأهون، خاصة وأنها رأت نفسها خسرت ما ربحته في كوطات سابقة، مما يجعلها معارضة عديمة الجدوى في البرلمان شبيهة بعكس “بني وي وي”، إذ أنها ستكتفي في أشق الأحوال بالمعارضة من أجل المعارضة مما يجعلها تدخل في خانة “بني نو نو”!

أما مجمل الشعب، فلا حدث بالنسبة له، وكل ما يفعل، أنه سينتظر قانون المالية القادم الذي بدت بوادره من الآن تؤشر إلى أن 2018 سيكون ألهب من أبي لهب وأن النائب سيكون كزوجته حمالة الحطب، وقد بدا هذا واضحا في تعليمة “بابا عمي” لنبي العمومة في الوزارات الحالية. هذه الوزارات التي لن يغيِّر من وزرها شيء بعد تشكيل الحكومة الجديدة، فقد تتغير الوجوه جزئيا، لكن البرنامج واحد والسياسة واحدة والحزب واحد في “شكل شتى” إذن، ما الجديد؟ وما القديم؟ باختصار، الأمور سائرة على هذا النحو إلى ما بعد الرئاسيات وأبعد، الجزائريون سيجدون أنفسهم مع صديقهم القديم الجديد الذي حررهم من الاحتلال واحتلهم بعد الاستقلال وبنى وشيد وصنّع وفلّح، حتى وإن لم  يصنع ولم يُفْلح! وسيجد نفسه مجبرا على التعايش مع هذا الجيل الثاني إلى غاية انتهاء عمره بعد عشرين سنة تقريبا. عندها، سيشعر بأنه على الأمور أن تتغير بعد أن تشعر السلطة أن الشعب قد هرم في لاتوش وأنه عليها أن تعيد المشعل مكرَهة لا بطلة.. إن لم يكن الوقت قد فات.. وكل ما هو آتٍ.. آت!

نمتُ على افتتاح أول جلسة لأجد نفسي أحلُّ محل “سبيسيفيك” باسم “المانيفيك” وأنا أقول “سي مانيفيك”، هذا البرلمان سيعمِّر مائة سنة، ونحن سنعمِّر هنا إلى أن نهرم، زيدولنا في الخلصة، راها ما تقدناش! المخير فينا راه خسر ميتين مليون شكارة، منين نجيبوها؟ يخصّكم ترابورسيونا الشكارة، أنا راني بدلت “لابيس” و”ليكونطاكت” مع الغاشي، راهم هبلوني باش نخلّص اللي فوطا عليّ، والله دورو ما يشوفوه! انتخبت.. تربح..! هذا واجب بالسيف عليك وعلى أمك! النساء يعطيهم الصحة اللي ضربوا رجالهم بالمطرق وكركروهم على السبعة نتاع الصباح. بصح من المفروض تكون امرأة على رؤوس القوائم مش فقط نعطيوها غير المراتب “السفلية”!

نطق لي واحد معارض زعمة.. ليقول لي مشرّك الفم: أحنا مش رجال.. ومش نسا.. أحنا نواب ونائبات.. روح دبر وين تبات!

وأفيق لأجد نفسي.. نائما!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!