-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استجابة متفاوتة لدعوات العصيان المدني

مواطنون: الحراك لا يعني تجويع الشعب!

مراسلون
  • 2173
  • 0
مواطنون: الحراك لا يعني تجويع الشعب!
ح.م

انقسم المواطنون بعدة ولايات بالوسط، إزاء الدعوات المجهولة لما سمي بالعصيان المدني والإضراب العام، ما انعكس على التجاوب معها على أرض الواقع، بين ملب للدعوات وبين رافض لها، لانعكاساتها على الحياة اليومية للمواطن.
وشهدت ثانويات مدينة بني سليمان الثلاث شرق ولاية المدية، خروج تلاميذها نحو الشّارع، كما أقدم أصحاب المحلاّت الذين فتحوها بصفة عادية منذ الصباح على غلقها، خوفا من تعرضها لعمليات تخريب.

الناقلون أول المضربين

في البويرة، لقيت نداءات الإضراب نهار الأحد استجابة واسعة وسط مختلف الشرائح، حيث تحولت ولاية البويرة بمختلف بلدياتها إلى شبه ميتة جراء غلق كل المحلات التجارية ماعدا الصيدليات والمخابز فضلا عن إدارات عمومية كالدائرة وسونلغاز والبلديات أو مؤسسات خاصة، نظم عمال البعض منها وقفات احتجاجية كمصنع المنظفات بسور الغزلان، محطة سوناطراك بأيت منصور، فيما دخل الناقلون في إضراب عن العمل منذ ساعات الصباح الباكر وهو نفس الشيء بالنسبة للقطاع التربوي الذي شلت متوسطاته وثانوياته، حيث خرج التلاميذ في مسيرات جابت مختلف الشوارع في الوقت الذي أجلت فيه مصالح الولاية دورة المجلس الشعبي الولائي التي كانت مبرمجة بداية من اليوم إلى موعد لاحق بسبب الأوضاع.

6000 عامل في مسيرة ببجاية

كما عرفت الأحد مختلف القطاعات شللا تاما بمختلف بلديات ولاية بجاية، باستثناء الصيدليات ومصالح الاستعجالات، حيث استجاب في هذا الصدد عمال العديد من المؤسسات العمومية للإضراب العام على غرار مصالح البريد والبنوك وعمال الميناء ومصالح الضرائب ومديرية الطاقة ومصالح البلديات وعمال سيفيتال وسونلغاز وسوناطراك، بالإضافة إلى الأساتذة الذين قاطعوا الدراسة، فيما نظم تلاميذ الطور الثانوي وحتى الإكمالي مسيرات عفوية بمختلف مناطق الولاية، نفس الشيء بالنسبة لعمال المنطقة الصناعية “تحراشت” الكائنة بأقبو الذين نظموا من جهتهم مسيرة حاشدة رافضة للعهدة الخامسة.
وأبدى العديد من المواطنين تخوفهم من هذا الإضراب الذي مس المحلات التجارية ومختلف الخدمات التي يتلقاها المواطن، فيما أكد آخرون أنهم مستعدون لتجويع أنفسهم في سبيل إنقاذ وطنهم وتحريره من قبضة النظام القائم.

أساتذة وطلبة ينتفضون ضد عطلة حجار

كما نظم طلبة وأساتذة جامعة بجاية تجمعا أمام إدارة هذه الأخيرة تنديدا بقرار تقديم عطلة الربيع كوسيلة لضرب الحراك بالنظر إلى الدور الكبير الذي لعبته الجامعة في تأطير هذا الحراك، حيث أكد الجميع في هذا الصدد رفضهم المطلق لقرار الوزير حجار “السياسي”.
كما خرج عمال المنطقة الصناعية “تحراشت” الواقعة بأقبو من جهتهم، في مسيرة حاشدة شارك فيها عمال مختلف المؤسسات الصناعية الكائنة بالمنطقة، حيث عبر في هذا الصدد أكثر من 6000 عامل مشارك في هذه المسيرة عن رفضهم المطلق لبقاء النظام الحالي.
ولم يتفاعل بنسبة كبيرة التجار وأصحاب المحلات للدعوات المنادية بالعصيان المدني وغلق المتاجر بالمسيلة، بينما غادر تلاميذ المؤسسات التربوية مقاعد الدراسة، والتحقوا بالشارع، في ظل الحراك الشعبي الذي تعرفه البلاد منذ أكثر من 3 أسابيع، بينما استجاب العمال والموظفون بنسب متفاوتة وتوقفت الخدمات الإدارية عبر بعض البلديات مثل سيدي عيسى،عاصمة الولاية، ونقص في النقل وغيرها.
وبينت جولة قصيرة قادت “الشروق” بعاصمة الولاية، مخاوف التجار على محلاتهم وممتلكاتهم، مما دفعهم خلال فترة الصبيحة إلى الغلق الذي شمل المقاهي والمحلات التجارية والأكشاك وحتى على مستوى سوق الكدية للخضر والفواكه. وتعالت الكثير من الأصوات المنادية برفض “العصيان المدني” الذي يتم الترويج له عبر موقع الفيسبوك من قبل جهات مجهولة، مؤكدين التمسك بالحراك الشعبي السلمي الذي يبقى السبيل الوحيد لتحقيق المطالب المرفوعة منذ 22 فيفري.

“الحراك لا يعني تجويع الشعب!”

كما خرج، الأحد ، المئات من طلبة الثانويات في الجلفة، في مسيرة انطلقت من بعض الثانويات متجهة نحو مقر الولاية، وانضم إليهم طلبة جامعة زيان عاشور تنديدا بقرار حجار الخاص باستباق العطلة، وبالنسبة للمحلات التجارية فغالبيتها، فتحت بطريقة عادية.
ولقي نداء الإضراب العام استجابة واسعة بولاية تيبازة من قبل التجار وبعض المؤسسات والهيئات، كما أقدم تلاميذ الثانويات وطلبة الجامعة على تنظيم مسيرات جابت مختلف الشوارع.
وشهد النشاط التجاري بمختلف مدن الولاية شللا شبه تام، حيث أغلقت جل المحلات باستثناء الصيدليات وبعض المقاهي، وكانت مدينة تيبازة عاصمة الولاية من أهم المدن التي استجابت للإضراب العام، الأمر الذي حرم موظفي الإدارات العمومية من اقتناء ما يقتاتون به، ونفس المشهد تكرر بأغلب البلديات باستثناء بعض المقاهي التي زاولت عملها تحت إلحاح للمواطنين.
وفي تيزي وزو، كانت الاستجابة واسعة لنداءات الإضراب العام والعصيان المدني، حيث شلت الحركة التجارية، وتوقفت وسائل النقل، وأغلقت المرافق العمومية، والمدارس والبنوك وحتى الأطباء الخواص أغلقوا عياداتهم، وهي المظاهر التي تأسف لها عديد المواطنين، الذين قالوا إن الحراك ليس من أهدافه تجويع الشعب.

غضب وسط الطلبة والتلاميذ
إضراب نسبي ومسيرات ضد “الخامسة” بولايات الجنوب

خرج المئات من تلاميذ الثانويات، صبيحة الأحد، بعاصمة الولاية غرداية في مسيرات سلمية، رافعين شعارات مناهضة للعهدة الخامسة. وببلدية العطف خرج تلاميذ ثانوية قرادي، مشيا على الأقدام قطعوا من خلالها حوالي 6 كلم باتجاه عاصمة الولاية غرداية. وميز المسيرة روح التآخي والتلاحم بين التلاميذ من مالكية وإباضية.
ولم تلق دعوة “العصيان المدني”، استجابة لدى التجار وأصحاب المحلات في يومها الأول بعاصمة الولاية وبلدياتها، عدا تسجيل بعض المحلات المغلقة بأحياء بلدية بونورة وأخرى بحي ثنية المخزن والتي لم تؤثر على النشاط التجاري بالمنطقة.

”استفزازك يا حجار يزيدنا سلمية واستمرارا”

كما كانت الوضعية غير عادية بمدينة أدرار، إذ أوصدت غالبية المحلات أبوابها، وتوقفت حركة النقل، وكان أكثر المتضررين من توقفها، هم الطلبة الذين أٍرغموا على الخروج في عطلة، من دون أن تتوفر وسائل نقل، يعودون بها إلى بيوتهم ومدنهم. ورغم الرياح العاتية التي هبت على المنطقة، فقد انطلقت مسيرة ضمت أساتذة وتلاميذ وطلبة الجامعات والثانويات، للمطالبة بعدم ترشح الرئيس للعهدة الخامسة.
كما انطلقت صبيحة الأحد مسيرة طلابية من جامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي، باتجاه مقر الولاية، مرورا بحي تكسبت، أين قطع الطلبة مسافة 5 كلم سيرا على الأقدام للمرة الثانية منذ بداية الحراك الشعبي ضد العهدة الخامسة. وعبر الطلبة الجامعيون بالوادي، عن رفضهم للعهدة الخامسة، وكذا رفضهم لقرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي القاضي بتقديم العطلة الفصلية التي بدأت، الأحد، أين هتفوا ونددوا بما سبق ذكره، ورفعوا لافتات كتب عليها، ”علينا مواصلة الدراسة ومُقاطعة العطلة”، ”استفزازك يا حجار يزيدنا سلمية واستمرارا”، ”لا للعهدة الخامسة، أريد أن أكون طيارا”.

مسيرات سلمية ضد “الخامسة”.. ورفض الإضراب

والتحق بحراك الطلبة الجامعيين، العشرات من تلاميذ الثانويات والمتوسطات بقلب مدينة الوادي، وتجمهروا أمام مقر ولاية الوادي، ورددوا شعارات مناهضة للعهدة الخامسة، كما خرج تلاميذ الثانويات ببلدية البياضة للشارع للاحتجاج بسلمية، ونفس الشيء بالنسبة لتلاميذ متقنة الرباح، حيث التزم الجميع بالسلمية وعدم الانجرار للتكسير أو الشغب رغم حداثة سنهم، غير أن رُواد المواقع الاجتماعي بالوادي، أطلقوا نداءات للأولياء لثني أبنائهم في الطور الثانوي والمتوسط عن المشاركة في الحراك، وذلك لحداثة سنهم وتجنيب اختراق مسيراتهم السلمية من طرف مجهولين، قد يفسدونها وتنحرف عن مسارها.
كما خرج العديد من تلاميذ الثانوية بمدينة المغير في الولاية ذاتها، صبيحة الأحد، في مسيرة سلمية جابت مُختلف الأزقة والشوارع، منددة بالعهدة الخامسة، مع المطالبة بالتداول السلمي على السلطة ورافضة للاستمرارية.
وتجدر الإشارة لعدم الاستجابة لدعوات العصيان المدني بولاية الوادي، حيث فتحت العديد من المدارس والمتوسطات والثانويات أبوابها لتلاميذها، كما فتح التجار محلاتهم وذهب أغلبية الموظفين لأداء مهامهم، ما عدا بعض المؤسسات الشبه اقتصادية وبعض المحلات التجارية بشارع محمد خميستي التي شهدت مظاهرات تلاميذ بعض الثانويات والمتوسطات بعد خروجهم من قاعات الدراسة.

مسيرات للتلاميذ والطلبة ضد “الخامسة”
لا دراسة ولا تجارة بولايات في الغرب

على غرار باقي ولايات الوطن، كان تلاميذ الثانويات والمتوسطات صباح الأحد في الموعد، مع حراك شبابي عبر عدة ولايات غربية في مقدمتها وهران، بلعباس، تيارت، غليزان، سعيدة، حيث اجتمعوا أمام مؤسساتهم التربوية وانطلقوا نحو الساحات العمومية مرورا بالشوارع الكبرى، مردَدين شعارات وعبارات مناوئة للسلطة، ومطالبين بتحسين الوضع الاجتماعي والمعيشي، بما فيها تحسين مستوى القطاع التربوي الذي يتخبط في مشاكل وعقبات كثيرة، أثَرت بشكل كبير على المستوى الدراسي.
واجتمع آلاف من تلاميذ المتوسطات والثانويات بولاية وهران، أمام مديرية التربية، ثم مقر ولاية وهران، مطالبين بعدم ترشح الرئيس لعهدة خامسة. وقد تسبَبت مسيرة التلاميذ في شل طرقات وهران، ولم تشهد أي انزلاقات، فيما انساق الكثير من التجار وراء دعوات “العصيان المدني”، ولم يفتحوا في الفترة الصباحية محلاتهم.

تلاميذ وطلبة يرفضون العطلة الاجبارية

كما خرج تلاميذ الأقسام المتوسطة والثانوية بولاية سيدي بلعباس في مسيرة سلمية، جابت عددا من شوارع المدينة، مرددين شعارات وحاملين لافتات مناوئة للعهدة خامسة.
وقد استقرت هذه المسيرة أمام إقامة الوالي في شارع المقطع. بينما خرج، الأحد، ألاف الطلبة الجامعيين في مسيرة سلمية، انطلقت من المركب الجامعي الكومبيس، تعبيرا عن رفضهم “العطلة الإجبارية”.
بالمقابل، لم تكن الاستجابة للعصيان المدني كبيرة على مستوى ولاية سيدي بلعباس، حيث فتحت جميع الإدارات المحلية والمالية من بنوك ومراكز بريدية ابوابها، لتقديم خدماتها للمواطنين في الوقت الذي أغلقت فيه محلات بيع المواد الغذائية العامة، وكذا المخابز إلى غاية منتصف النهار قبل أن تدب الحركة من جديد في قلب عاصمة الولاية، نفس السيناريو تكرر بمدينة تيارت وبلديات مجاورة، حيث احتشد المئات من تلاميذ الثانويات بالشوارع في مسيرات ضد العهدة الخامسة، قبل أن يلتحق بهم تلاميذ المتوسطات، حيث تجمعوا مع نقابيين مضربين في ساحة الريجينا بوسط المدينة..

مجهولون يجبرون التجار على غلق محلاتهم

وبخصوص الإضراب العام كانت معظم المحلات التجارية مغلقة بقناعة من البعض وبدافع الخوف من العنف من طرف آخرين، فيما شهدت بعض الشوارع إجبار أشخاص للتجار على غلق محلاتهم ومقاهيهم، كما قام بعض الشباب على إنزال مسافرين من وسائل النقل العمومي، وأمروا السائقين بالتوقف عن العمل، فيما عرفت بعض المؤسسات العمومية توقفات عن العمل، وظهر عمالها في صور على الفايسبوك معلنين الإضراب.
وامتنع بمعسكر اغلب تلاميذ الثانويات، عن الالتحاق بمقاعد الدراسة، عندما التحقوا بمسيرات حاشدة، انطلقت من أبواب مؤسساتهم التربوية نحو ساحة الأمير عبد القادر بقلب المدينة التي استقروا بها للحظات قبل توجهَهم نحو كبريات الشوارع، محاطين بتعزيزات امنية مشددة، رافقتهم طيلة مسيرتهم، نفس المشهد عرفته بعض الثانويات في كبريات الدوائر أين خرجوا في مسيرات كبيرة، جالت الشوارع الرئيسية، مرورا ببعض المقرات العمومية، لإسماع أصواتهم التي كانت تحت شعار لا للعهدة الخامسة، وقالت مصادر بالمحمدية إن عددا من المحلات التجارية بالشارع الرئيسي المعروف باسم طريق “مارساي”، أغلقت أبوابها استجابة لدعوات العصيان المدني.

مسيرات غاية في التنظيم

كما خرج بغليزان تلاميذ مختلف المؤسسات التربوية، في مسيرة سلمية انطلقت من المؤسسات التربوية، وشارك فيها المئات من التلاميذ الذين قاطعوا الدراسة والتحقوا بالحراك الشعبي في هذه المسيرة الثالثة بعد المسيرتين السابقتين التي شهدتهما ولاية غليزان، خلال الجمعتين الماضيتين والتي جابت شوارع المدينة، تعبيرا عن رفضهم العهدة الخامسة، مردَدين العديد من الشعارات منها “سلمية سلمية”، “الجيش الشعب خاوة خاوة”، وكذا “ماكاش الخامسة”، رافعين الأعلام الوطنية ولافتات كتبت عليها بعض العبارات المطالبة بإعطاء المشعل للشباب لقيادة البلاد.

عمال يلتحقون بالحراك في الشارع

كما لوحظ في المسيرة تواجد كثيف لعناصر الأمن الوطني، الذين تابعوا المسيرة دون أي احتكاك بين الطرفين، كما التزم المحتجون بالانضباط والتنظيم المحكم لهذه المسيرة التي جابت بعض الشوارع وكان الشارع الرئيسي محمد خميستي وسط المدينة، نقطة التقاء للمتظاهرين القادمين من مدارسهم وثانوياتهم وانضموا لباقي المتظاهرين، الذين جابوا الشارع الرئيسي الشهيد محمد خميستي نحو باقي الأحياء الأخرى.
كما التحق مئات المواطنين، خاصة عمال قطاع التربية ونقابيين بالمسيرة. وقد تواصلت المسيرة طيلة الفترة الصباحية عبر الشوارع الرئيسية، وانتهت عند مقر الولاية الذي كان مطوقا بعناصر الشرطة، ثم عاد المتظاهرون إلى الشارع الرئيسي في أجواء تنظيمية عادية ميزتها الأهازيج الشبانية والزغاريد المتعالية من الشرفات.
ونظم عشرات العمال وموظفو مؤسسة سونلغاز وقفة تضامنية احتجاجية، بعدما التحقوا بالحراك الشعبي ضد العهدة الخامسة، وذلك أمام مقر المؤسسة، رافعين شعارات رافضة لما وصفوه بـ”المهزلة الانتخابية”، وغيرها من الشعارات، فيما كانت عناصر الأمن، تراقب المحتجين في الجهة المقابلة لمؤسسة سونلغاز دون أن تسجل أية حوادث تذكر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!