مواطنون يسحبون أوراقا نقدية مزورة من مكتب بريد مقلع
عاقبت محكمة الجنح بعزازڤة المتهم “ع.أحسن” القابض الحالي لمركز بريد مقلع بتيزي وزو، بعقوبة 6 أشهر حبسا مع وقف النفاذ، والمتابع بتهمة طرح أوراق نقدية مزورة للتداول، مع القضاء بمصادرة 43 ورقة نقدية مزورة من فئة 1000 دج عثر عليها داخل خزانة المركز البريدي بين الأوراق النقدية السليمة.
وكانت قضية تداول النقود المزورة قد أثارت ضجة كبيرة خاصة بمقلع وضواحيها بعد تحصل المئات من زبائن المركز المعني على أوراق نقدية مزورة أثناء سحب أموالهم، لكنهم فضلوا التكتم لتفادي المتابعة القضائية، الى ان تم تفجير القضية بصفة رسمية يوم 20 نوفمبر 2011 من طرف الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط بعزازڤة، بعد أن قام العديد من الزبائن بإيداع أموال مزورة، حينها فتحت مصالح امن عزازڤة تحقيقا في القضية وتم سماع الزبائن، الذين صرحوا أنهم استلموا الأموال من مركز بريد مقلع، وأثناء تنقل عناصر الشرطة الى عين المكان تم العثور على مبلغ مالي يقدر بـ 80 ألف دج مزور، حينها وجهت أصابع الاتهام الى القابض البريدي.
هذا الأخير أنكر التهمة أمام رئيسة الجلسة، مؤكدا انه استلم الأموال والمقدرة بأكثر من مليارين، من المديرية الولائية في أكياس مغلقة عن طريق شركة خاصة بنقل الأموال، مضيفا في تصريحه ان المركز البريدي الذي يشتغل فيه لا يملك كاشف النقود المزورة ولا جهاز الحاسوب ليتأكد ان كانت الأموال التي سلمت له داخل الأكياس سليمة ام مزورة، وأضاف المتهم انه بعد ان علم بسحب بعض الزبائن لأموال مزورة أرسل تقريرا كتابيا للمديرية لاتخاذ التدابير اللازمة، لكن هذه الأخيرة لم ترد عليه، مضيفا انه استمر في عمله بطريقة عادية لعدة أيام الى غاية قدوم مصالح الأمن.
دفاع الطرف المدني المتمثل في بريد الجزائر أكد خلال مرافعته أن مسؤولية المتهم قائمة خاصة أن الأموال المزورة تم تداولها على مستوى مركز بريد مقلع، مضيفا أن المبلغ المزور كبير وبدل ان يقوم المتهم بإيقاف العملية فضل الاستمرار في تسليم الأوراق المزورة للزبائن، لكن دفاع المتهم اكد بدوره أن التحقيق في القضية غير كامل كونه لم يشمل الأشخاص الذين تداولوا تلك الأموال قبل وصولها إلى مركز بريد مقلع.
وكان وكيل الجمهورية قد التمس من هيئة المحكمة تسليط في حق المتهم عقوبة 6 أشهر حبسا نافذا.