مواطن يزرع بذور القنب الهندي في غابة لمواجهة غلاء المعيشة
تورّط مواطن من ولاية تيزي وزو في زراعة نبتة القنب الهندي والمتاجرة فيها. عملية إلقاء القبض على المتهم، تمّت بعد ورود معلومات لمصالح الضبطية القضائية بمنطقة ذراع الميزان بولاية تيزي وزو، تفيد بوجود شخص (م. م) يقوم بزراعة المخدرات من نوع القنب الهندي بمنزله، وبعد محاصرة بيت المشتبه فيه ومحاولته الفرار، تمكنت مصالح الأمن من إيقافه أمام منزله بقرية تادلست، وهو يحمل كيسا به 670 غ من بذور بنية اللون وأخرى خضراء إضافة إلى نبات أخضر. وبإرسال عينات من المحجوزات إلى المخبر لمعاينتها، تبين أنها بذور لمخدر القنب الهندي. وأسفرت عملية تفتيش منزله، عن العثور على كمية أخرى من نفس البذور.
وادّعى المتهم خلال التحقيق معه، أنه من مستهلكي المخدرات، ومرّة عثر صدفة على بذور القنب الهندي بين نباتات اقتناها، فقرر تجربة زراعتها بالغابة المجاورة لمنزله، وعندما نجحت العملية، قرر الاستمرار في زراعتها.
وكان المتهم يقوم بعرض الأوراق للبيع في السوق الأسبوعية ببوغني بمبالغ مالية تتراوح بين 200 و 300 دج، بينما يحتفظ بالبذور لإعادة زراعتها. ومن بين تصريحاته الغريبة، أن إصابته بمرض السكري ومصاريف علاجه، جعلته يتوسع في عملية زراعة القنب الهندي، حيث قام بمضاعفة عدد الشجيرات من 30 شجيرة إلى 80، وأصبح لاحقا يبيع المخدرات بأسعار وصلت إلى 4000دج، لسد متطلبات معيشته حسب قوله.
جميع هذه التفاصيل، تراجع عنها المتهم في جلسة محاكمته أمس بجنايات العاصمة، مصرحا أنه يعمل مغني أعراس ويستهلك المخدرات منذ سنوات، وأثناء تجوله في الغابة المجاورة، بحثا عن أعشاب طبية لمداواة مرضه، عثر على بذور غريبة، فاحتفظ بها ثم جففها وأصبح يستهلكها، نافيا أن تكون له علاقة بزراعة أو بيع القنب.