-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ميليشيات الأنصار !

الشروق أونلاين
  • 2762
  • 0
ميليشيات الأنصار !

يكشف العنف الكبير في ملاعب كرة القدم والمتجدّد مع كل مواجهة كروية أو جولة للبطولة الوطنية، أن قطاع الرياضة برمّته أصابته لوثة كبيرة اسمها سوء التسيير وتبديد الطاقات واغتيال الإرادة الحقيقية للتغيير

  • كما أصبح للقطاع أيضا باروناته وجنرالاته، وكذا المافيا التي تستثمر في رقعة الشغب المتّسعة فيه وتُحرّك خيوط اللعبة من بعيد بحثا عن الأموال المتوفرة لدى بعض الفرق بصورة جنونية أحيانا!
  • ما حدث الجمعة في ملعبي أرزيو ومستغانم، وفي شهر رمضان، يُثبت أن عددا كبيرا من اللاهثين وراء الجلد المنفوخ في البلاد ليس في استطاعتهم الصوم عن أعمال العنف وحرق الملاعب، أخضرها ويابسها، إلى درجة اقتراح عدد من الوجوه الرياضية المعروفة توقيف هذه البطولة التي أصبحت لا تنتج إلا العنف والخراب والكراهية!   
  • لا داع مرة أخرى للاختفاء وراء مقولة إننا لسنا أحسن من الانجليز، وبأن مناصرينا ليسوا أقلّ تخريبا من الهوليغانز حتى نقلّص من مخاوفنا المشروعة بشأن العنف، ذلك أننا شعب فقد أمنه السياسي والاجتماعي والاقتصادي، واليوم هو بصدد فقدان أمنه الرياضي أيضا، وكل ذلك تقريبا (ببلاش)، ومن دون أن ننتج فرقا قوية كتلك الأوروبية التي حتى إذا كسّر مناصروها الأملاك العمومية والخاصة نظموا “جنونهم” بشكل دقيق، أما نحن فقد تمادى جنون بعض مناصرينا ليصل حدّ الإفراط واستسهال جرائم القتل، والدليل ما وقع أول أمس بمستغانم وأرزيو حين تبادل الأنصار الطعنات بالخناجر في المدرجات، فكانت حصيلة المعركةالرمضانيةعشرات الجرحى والمصابين!
  • العنف في الملاعب ليس قضية جديدة، لكن محاولة بعض الأشخاص إدراجه ضمن (اللا حدث) فهذا أمر خطير لا يجب السكوت عليه، بل إن عديد رؤساء الفرق أصبحوا يشبهون زعماء المليشيات المسلحة، من خلال توظيفهم لعدد من المراهقين المدجّجين بالأسلحة البيضاء لفرض الأمر الواقع وقلب النتائج، والغريب في الأمر، أن الاتحادية المسؤولة عن تسيير الجلد المنفوخ في البلاد أصبحت أيضا لا تعترف بحلّ المشاكل قانونيا ووديا، وما فضيحة القبة ببعيدة عن الأذهان طالما أن الإدارة التي تنقلب على القوانين هي نفسها التي تمارس العنف وتكرسه كثقافة!      
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!