نحر إسماعيل..!
مشهد الفيديو المروع الذي تداولته الأعين والآذان لنحر “إسماعيل” على أيدي أعداء دين إبراهيم، لا يمكن أن يشاهد دون أن يلتهب صدرك أو تنفجر أمعاؤك أو تتقيأ قلبك أو تخرج من جلدك أو تفقد صوابك أو لا تلعن، هؤلاء السفلة المنحطين إلى يوم يبعثون!
من الصعب أن تكتب عما شاهدت في هذه المشاهد في مشهد واحد لشهادة طفل في 12 من عمر الشهود! طفل سوري نحيل منهوك القوى، يرتعد خوفا ولا يكاد يبدي مقاومة! يرفع أصبعه بالشهادة ويطالب تحت أنفسه بصوت أجهش أن “يقتل” رميا بالرصاص وليس ذبحا! هذا في الوقت الذي اجتمع حوله نحو 7 من الزبانية الغلاظ الشداد من ثيران هؤلاء “الثوار” وقد أرقده الذباح في حجره على ظهره، وراح يداعب حنجرته ساخرا أمام الكاميرا متلاعبا بخدود الصبي منتشيا مبديا كيف أن هذا الوجه الجميل الصغير سيعرف آخرته بعد قليل! والتهمة “متعاون مع النظام”! يا إلهي! لو كنت أنا هو أكبر معارض للنظام، لتحولت تلك اللحظة إلى أكبر مدافع عن بشار وزبانيته أمام هذا المشهد المروع!
كان المنظر رهيبا، لا يمكن أن يشاهده إلا من يملك قلب حجر كقلبي الدامي أو كـ “كلب” هؤلاء الوحوش التي أنتجت الدواعش ومرتكبي الفواحش! كان المشهد فضيعا وهم يطرحون الطفل على بطنه فوق عربة سيارة استعملت كمذبح، يكبلونه كالخروف يداه إلى الخلف ووجهه وعيونه مفتوحة باتجاه الأرض، فيما يقف الذباح الذي يبلغ طوله نحو 2 أمتار، بسكين ويدعو أحدهم إلى التكبير! نعم .. إي والله! تكبير! فيردد الجميع..الله أكبر! تكبير! لذبح صغير، هو عند الله عظيم! ثم، بكل برودة، يمرر السفاح السكين على عنق الطفل المسكين من الوريد إلى الوريد! فتتطاير الدماء في كل الأنحاء! فيما يستمر الذباح بكل أريحية في تتمة قطع العنق لمدة 3 دقائق قبل أن يقطع الرأس من الرقبة ليرفعها إلى أعلى متباهيا ضاحكا مستبشرا وسط التكبيرات!
ياااا الله! أي جرم اقترفه هذا الطفل الوديع حتى ينفذ فيه بشاعة هؤلاء “البواعش” الثوار! ألا لعنة الله على ثورة هؤلاء الثيران! حاشا الثوار الحقيقيين!
لم أنم تلك الليلة، ولم أعرف إن كنت أغلقت جفنا أو أغمضت عينا وما سألني سائل عن السبب قلت له: شاهدت الفيديو؟ لو نمت ما عساني كنت فاعل بهم؟ قال لي الصديق: كنت ستصل “كسيبير ـ عمار” فجأة إلى موقع الجريمة النكراء لتجد هؤلاء السكارى بالدم لا يزالون منتشين يحتسون خمر الدم المهدور! وكنت ستصيح في هؤلاء الأزارقة: والله ليكون عقابكم عند الله أشد من عذاب فرعون وهامان وشارون وشال ومجرمي الصهانية كلهم منذ 48 وبوش الابن والأب وقتلة الهنود ومرتكبي إبادات الشعوب والجنود ومجرمي الحروب!
فيرمون ما يكون بين أيديهم أمام مجموعة من شباب الحومة الذين شاهدوا الفيديو الآثم.
ليشرعوا توا في توزيع “الأرباح”!: الركلة والبونية والروسية! وفي دقيقة يكون الكل في قفص للدجاج فتقول لهم: عذابكم، أن تبقوا هنا في هذا الخم، بلا أكل ولا شراب حتى الموت! “تتلذذون” فقط بمشاهدة جريمتكم على فعلتكم هذه 24سا/24! تتخللها نشرة الأخبار نتاعنا عن الأخبار نتاعكم، ومن حين لأخر نقدم لكم فترة استراحة تشاهدون فيها عمار سعيداني نتاعنا!
وأفيق وزوجتي تنادي: عمار عمار نوض شكون راه في الدار! (كان الذباح الذي جاء للعقيقة!)