ندعو الجزائريين إلى تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الليبيين في تونس
دعا أمس عبدالناصر السعداوي، المشرف الليبي العام على عمليات الإغاثة على الحدود التونسية الليبية الشعب الجزائري إلى تقديم المساعدة الإنسانية العاجلة لآلاف اللاجئين الليبيين وقال “منذ بداية الثورة الليبية لم تصلنا أي مساعدات إنسانية من إخواننا الجزائريين”، مضيفا أن ”المجتمع المدني التونسي يقوم بدوره في إغاثة اللاجئين على حدوده الغربية إلى جانب المجتمع الدولي”.
-
وقال عبد الناصر السعداوي في اتصال مع الشروق من الحدود التونسية الليبية “الشعب الليبي ينزف وكنا نطمع أن نتلقى دعما معنويا وماديا ولوجستيا من إخواننا الجزائريين وأن لا يقفوا موقف المتفرج من مأساتنا”، مضيفا “الشعب الجزائري قدم مليونا ونصف مليون شهيد من أجل حريته ووقف إلى جانبنا حتى في زمن مقاومة عمر المختار، كما أن السلاح كان يهرب إلى الجزائر أيام حرب التحرير عبر معبر الدبداب من مدينتي الخمس ومصراته الليبيتين”.
-
وبالنسبة لاتهامات بعض أطراف المعارضة الليبية للجزائر بدعم القذافي، قال السعداوي “لم يثبت لنا لحد الآن أن الجزائر متورطة بشكل مباشر في دعم العقيد القذافي”، لكنه أشار إلى إلقاء الثوار القبض على من قال إنهم جزائريون ضمن كتائب القذافي أثار عدة تساؤلات وشكوك لديهم رغم نفي مسؤولين جزائريين ذلك وتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بأن الجزائر ترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
-
وتجدر الإشارة إلى أن المعارض الليبي علي الصلابي عضو الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين دعا عبر الجزيرة الثوار إلى ضرورة كسب تأييد الدول المهمة مثل الجزائر ومصر وتونس وتركيا.
-
أما بالنسبة لدعوة المعارض الليبي فتحي الورفلي الناتو للتدخل بقوات برية لحسم المعركة مع القذافي، اعتبر عبد الناصر السعداوي هذا الطلب “شخصي” ولا يعبر عن موقف الثوار الليبيين، وطالب بالمقابل الناتو والدول العربية والإسلامية بتزويد الثوار بالسلاح.
-
ومن جهة أخرى، تحدى السعداوي العقيد القذافي أن يسمح لسكان العاصمة طرابلس للخروج للتعبير عن موقفهم ولو لساعات حتى تظهر الحقيقة للرأي العام الدولي، معتبرا أن العشرات من الناس الذين تظهرهم الفضائية الليبية على أنهم سكان طرابلس المؤيدين للعقيد ليسوا سوى أعضاء اللجان الشعبية ولا يعبرون عن موقف 3 ملايين من سكان طرابلس.