نواب يسابقون الزمن لإقناع الناخبين بحصيلتهم قبل نهاية العهدة!
يسارع نواب العهدة النيابية التاسعة للمجلس الشعبي الوطني، مع انطلاق العد التنازلي للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 2 جويلية المقبل، إلى الترويج لحصيلتهم البرلمانية في إطار ما يشبه حملة انتخابية مبكرة، سواء بالنسبة للراغبين في الترشح لعهدة ثانية أو في سياق دعم أحزابهم وتعزيز حضور تشكيلاتهم السياسية لدى الرأي العام والناخبين على وجه الخصوص.
وفي هذا السياق، لم يعد نشر الحصيلة البرلمانية مقتصرا على الصفحات الرسمية للنواب الذين يحظون بمتابعة واسعة من المواطنين، أو عبر لقاءات مصغرة ضمن دوائرهم الانتخابية، بل تطور الأمر ليشمل تنظيم لقاءات مباشرة في قاعات مع ممثلي المجتمع المدني وجمعيات، يحضرها مواطنو المناطق المعنية، للاستماع إلى عروض مفصلة يقدمها النواب حول إنجازاتهم خلال العهدة الممتدة من 2021 إلى 2026، وفق توصيفهم.
وتتضمن تلك العروض، حسب ما اطلعت عليه “الشروق”، سرد ما تم تحقيقه على مستوى التكفل بانشغالات المواطنين، سواء من خلال تسوية بعض الوضعيات الفردية، أو عبر المشاركة في العمل التشريعي، من خلال التذكير بالقوانين المصادق عليها والتعديلات المدرجة خلال هذه العهدة النيابية، فضلا عن مقترحات المشاريع التي تم رفعها إلى الحكومة بالنسبة لبعض النواب، كما يحرص هؤلاء على إبراز حصيلة نشاطهم الرقابي، من خلال عرض عدد الأسئلة الشفوية والمكتوبة الموجهة لأعضاء الحكومة، خاصة تلك التي تم الرد عليها ايجابا، إلى جانب القضايا التي تمت معالجتها.
كما يستغل عدد كبير من النواب الفرصة لإبراز دورهم في نقل انشغالات المواطنين، من خلال التذكير بتوجيه مراسلات إلى مختلف القطاعات الوزارية، ومتابعة المشاريع المنجزة أو تلك التي لا تزال في طور الإنجاز على مستوى ولاياتهم، من دون إغفال الإشارة إلى استقبال المواطنين سواء في مقراتهم المحلية أو على مستوى المجلس الشعبي الوطني، اضافة عن مشاركتهم في اللجان الاستعلاماتية، كما يتم، بالمقابل، نشر هذه الحصائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب برمجة لقاءات مع ممثلي المجتمع المدني.
وتندرج هذه التحركات التي تسبق الموعد الانتخابي القادم في إطار تصاعد وتيرة النشاط المحلي للنواب، لاسيما أولئك الراغبين في افتكاك فرصة جديدة، ممن يسمح لهم القانون بالترشح لعهدة أخرى، وذلك بالرغم من أن العهدة التشريعية التاسعة لم تنته رسميا بعد، حيث لا يزال العمل متواصلا داخل الغرفة السفلى للبرلمان، وفي هذا الإطار تعمل لجنة الشؤون الاقتصادية على برمجة جلسة لمناقشة مشروع قانون النشاط التجاري، في انتظار تحديد موعد جلسة خاصة للتصويت عليه خلال الأيام المقبلة.
ونفس الشيء بالنسبة لجلسات الاستماع الدورية للوزراء بمعدل مرة كل خمسة عشر يوما مقسمة بين غرفتي البرلمان، إلى جانب إعداد التقارير المتعلقة بالخرجات الاستعلاماتية للجان المختصة، على غرار لجنتي الفلاحة والمالية، ما يؤكد على أن النشاط التشريعي والرقابي مستمر مقابل بروز حركية سياسية مرتبطة بالاستحقاقات القادمة أو ما يعرف بحملة انتخابية غير معلنة.