نواب يعطلون نقل انشغالات ممثليهم إلى الحكومة بسبب “التلفزيون”
صادقت الحكومة، أول أمس، على المرسوم التنفيذي المتضمن معايير إنجاز السكنات بالجنوب، إذ سيكون المواطنون ملزمين باحترام المقاييس المحددة في المرسوم، للحفاظ على الطابع العمراني للمنطقة، حسبما أكده، أمس، وزير العلاقات مع البرلمان محمود خذري.
وأوضح خذري في رده على سؤال حول التنمية بالجنوب، للنائب محمد لحبيب قريشي، نيابة عن الوزير الأول، عبد المالك سلال، أن المرسوم يتضمن المواصفات التقنية في بناء السكنات بمناطق الجنوب بشكل يتلاءم مع التقاليد العمرانية الخاصة بالمنطقة، إذ أكد أنه لا يمكن انجاز سكنات من أربع طوابق أو عشرة، في محيط يتطلب انجاز سكنات أرضية أو من طابق واحد، على أن تحصل المؤسسات العمومية والإدارات على رخصة من الجماعات المحلية لبناء طابق ثان، مع تحديد الأسباب قبل الشروع في البناء.
ودافع خذري الذي لبس عباءة محام للحكومة، عن الإجراءات التي بادرت بها السلطات من أجل تنمية مناطق الجنوب، منذ العام 1995، حينما تم تخصيص ما نسبته 1 بالمئة من الجباية البترولية لتنمية هذه المناطق، وإنشاء صندوق الجنوب، متطرقا إلى سخاء الحكومة التي لم تمارس المفاضلة بين مناطق الشمال والجنوب، على حد قوله، رافضا التقليل من أهمية هذه الإنجازات، حيث أشار إلى القرارات المتخذة من قبيل وضع حيِّز التنفيذ برنامج تكميلي للفترة بين 2012 / 2014 ، ورصد ميزانية قدرها 78.9 مليار دينار، تمّ تبليغ الولاة المعنيين بشطر أولي يقدر بـ10 ملايير دينار، كما تحدث ممثل الحكومة عن التدابير “الهامة” ـ حسبه ـ المتخذة في مجال السكن، ومنها على وجه الخصوص، رفع إعانة الدولة الموجهة للسكن الريفي من 700 ألف دينار إلى 1 مليون دينار في ولايات أقصى الجنوب، وإلى 800 ألف دينار في ولايات الجنوب، وهي التدابير التي قال خذري إنها تهدف إلى تطوير العقار العمومي في هذه المناطق، من خلال إنشاء تجزئات تتراوح مساحتها بين 150 و205 متر مربع وبأسعار “جد معقولة”.
وفي إطار تخفيف إجراءات الحصول على سكن ريفي، لفت المتحدث إلى أن الحكومة بادرت أيضا بتخفيف إجراءات منح الإعانات، وتوجيه تعليمات للسلطات المحلية من أجل تسريع الإجراءات الخاصة بإعداد قوائم طالبي إعانات الدولة، وتسريع إجراءات التحقق على مستوى البطاقية الوطنية للسكن.
واستغل خذري المناسبة للرد على الانتقادات التي وجهتها وسائل الإعلام للوزراء، بسبب غيابهم عن الجلسات العامة المخصصة للرد على أسئلة نواب البرلمان بغرفتيه، حيث أكد أن غياب البعض منهم راجع لالتزامات تخص أنشطة وصفها بالهامة على غرار لقاء الثلاثية، كما ترجع إلى إجراءات برمجة الأسئلة التي لا ينبغي أن تتجاوز 13 سؤالا كأقصى تقدير، فضلا على رفض النواب طرح أسئلتهم خارج المباشر الذي يتكفل التلفزيون الجزائري العمومي بنقله من قاعة البرلمان قبل قطعه في حدود الساعة الواحدة توقيت النشرة الرئيسية، وهو ما لا يروق لبعض النواب الذين يحبذون أن تكون أسئلتهم منقولة من خلاله، حسبه، وأشار بالمقابل أنه بإمكان النواب نقل انشغالات ممثليهم عبر الأسئلة الكتابية التي يمكن للوزراء الإجابة عنها، على غرار الشفوية منها.